العنيده
19-04-03, 20:39
في مكان ما على عتبة من عتبات هذا الزمان تقف حائرة حينا تنظر حولها في ارتباك وحينا تنظر الى ساعة يدها يبدو على وجهها الوجوم وتلمع دمعة في عينها تحاول الخروج تمشط الممر الضيق في الشارع الواسع الذي تقف فيه تروح وتجيء في عجل من يراها يعرف إنها تنتظر أحدهم ويشعر بمدى اضطرابها البادي على محياها بوضوح 0 وفجأة تختفي كل علامات الاضطراب ليحل محلها ابتسامة ساحرة عند قدوم شخص ما هو من كانت تنتظره تتسارع أنفاسها تلهفا له تسرع في الخطى للقاءة وهو يحاول جاهدا الوصول إليها أولا تتحول خطاهما الى العدو السريع وعلامات الشوق بادية عليهما وفي نفس اللحظة يصلا الى بعضهما ليتجاذبا الأيدي يصاحبها سيل من نظرات الشوق وكلمات الغرام يمسك هو يدها ليطبع قبله حارة تذيب برودتها ينظر في عينيها ويبتسم لكل علامات الحياء البادية عليها من تورد خدها الى تلعثمها في الكلام إنها تأسره الى حد الجنون في رقتها وعذوبتها في كل شئ لها وحدها يغني قلبه فرحا هي من أشعل فتيل مشاعره هي من أوقد في داخله نار لا تهدا إلا حين يلقاها 0 هي تبادله نظرات الشوق على استحياء وتشعر بذوبان يدها بين يديه كما هو حال قلبها حين تلقاه تبتسم له تتمنى لو توقف الزمن لتستمر هذه اللحظة ما بقي من حياتها تشعر أن كل ما حولهما جميل بما فيه صوت هذا البلبل الذي كأنه يعد لهما مقطوعة موسيقية ليكتمل جمال لقائهما وفجأة ومن دون سابق إنذار يترك يدها ويذهب تناديه بأعلى صوتها ولكنه لا يجيب تسرع للحاق به تعود لتناديه مرة أخرى لكنه يتجاهلها وكأنه لا يسمعها 000مستحيل ماذاحصل؟لماذا يهرب منها؟يعلو صوت بكائها إنها ألان تركض وراءه وهو لا يلتفت لها ولا يجيبها تصرخ باسمة باكية انه ألان أمامها يركض يبتعد عنها يهرب منها لما؟لما؟تركض 00وتركض لكنها تعجز عن اللحاق به وفجأة تجد نفسها على قمة جبل عالية وهو على قمة جبل آخر ويفصل بينهما وادي عميق ويربطهما جسر خشبي متهالك يمد لها يده يناديها يبتسم لها تبتسم له تمسح دموعها تسأله الرجوع لها لكنه لا يجيب انه يبتسم فقط ويمد لها يده وكأنه يحثها على التقدم ولكن كيف وهذا الجسر يبدو عليه انه مهتك تعاود النظر إليه لتجده يلوح لها ليودعها تناديه لينتظرها تعاود النظر الى الجسر وتخطو خطوتها الأولى لتسير على الجسر بحذر وهي مازالت تراقبه ولكنه ألان يختفي عن ناظريها فتسرع الخطى لتحاول اللحاق به وعند اقترابها من نهاية الجسر ينكسر شيء ما تحت قدميها وتنزلق تحاول التشبث بشيء ما ولكنها لا تصل الى شيء ستسقط إنها تهوي ألان تمد يدها وتصرخ تناديه لعله يسمعها ويسرع لينقذها تصرخ وتصرخ ولا تسمع سوى صدى وصوتها يرن في أرجاء المكان تمد يدها في الفراغ لا من مجيب ولا منقذ لها وفجأة تشعر بيد تمسكها فتتشبث بها ولكن هذه اليد التي تمسك بها تهزها بشده وتسمع صوت يناديها إنها تعرف صاحب الصوت تمام المعرفة انه صوت أمها إن اليد التي أنقذتها هي لامها 00نعم إنها أمها تتشبث اكثر بيد أمها وتأخذ في البكاء وتصرخ قائله :/أمي أين هو؟ لما هرب وتركني ؟ لما فعل بي هذا؟وفجأة تسمع أمها تقو ل لها وهي تهزها:حبيبتي استيقظي انك تحلمين00000