مشاهدة النسخة كاملة : (وخدعني الحب) قصه روعه لاتفوتكم


همس الحب
03-09-05, 14:13
:besm
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته
في الحقيقة أنا عضوة جديدة وهذي أول مشاركة لي أتمنى أنها تحوز على أعجابكم.. :red_smile
وهي عبارة عن رواية قرئتها لاحدى الكاتبات وهي الكاتبه العيناويه والروايه باسم (وخدعني الحب)وهي بصراحه روايه رائعه ..أنا راح أكتب لكم الان جزء منها واذا شفت منكم تفاعل راح أكمل واذا ماتفاعلتم ذنبكم على جنبكم.... :D




الفصل الاول

تمددت القطة الصغيرة تحت اشعة الشمس... وعلى زقزقة العصافير في تلك الحديقة الكبيرة المليئة بالاشجار الطويلة والازهار.. انه يوم جميل..تقدمت الخادمة جيسي من القطة بلطف، حاملة لها الطعام...وداعبت تلك القطة قليلا...وعندما بدأت تلك القطة بطعامها..تركته وركضت الى تلك الفتاة...التي دخلت للتو من تلك البوابة... شعرها اسود فاحم وناعم يصل الى اسفل كتفيها..ونحيلة القوام.. وترتدي ملابس عصرية جدا من الشاموا... وحقيبة جلدية على ظهرها، مظهرها لا ينتمي مطلقا الى ذلك القصر الكبير الذي دخلته للتو... حملت القطة بين ذراعيها وداعبتها... وتقدمت من الخادمه جيسي وقالت بصوتها الناعم اللي تتخلله بحة خفيفة..
- مرحبا جيسي...كيف حالك؟!.
خجلت الخادمة قليلا وقالت:
- مرحبا آنستي..انا بخير شكرا..
ابتسمت الفتاة ابتسامه واسعة وقالت:
- جيد...هل كل شيء على مايرام؟!
- نعم آنستي...كل شي يسير بشكل جيد..
قطبت الفتاة ولوت شفتيها الوردية اللون..
- اذن لماذا استدعتني امي؟!
قطبت الخادمه ايضا..
- لا علم لي آنستي..
انزلت الفتاة القطة وامسكت خصرها النحيل بعصبية..
- لقد تلقيت اتصالها البارحه..وظننت ان شيئا ما قد حصل..!!.هل هي نائمة؟!..
- لا ادري آنستي..
- حسنا...سأدخل..
تقدمت الفتاة من المنزل ودخلت من الباب الخلفي للمطبخ..ووجدت هناك خادمة اخرى اسمها بيلا..حيتها الخادمه بكل ادب...وبعد التحية..سألت الفتاة الخادمه بيلا..
- هل امي نائمة؟!..
- لا...لقد استيقظت للتو وطلبت مني ان اصعد اليها بالفطور..
واشارت بيلا الى صينية الفطور الموضوعه على طاولة المطبخ المستطيله...فقالت الفتاة..
- دعيها...انا احملها لها...
حملت الصينية وخرجت من المطبخ وصعدت السلالم الطويلة والواسعه..ذات السجاد الاحمر الملكي المزخرف بأبهة... كل شي في هذا المنزل يدل على الترف والغنى الواضح... اما تلك الفتاة..بملابسها..بدت كأنها شي في غير موضعه في لوحه فنية... اكملت الفتاة وهي تحمل الفطور ..لسيدة تجلس على سرير واسع...مناسبا تماما للغرفة الواسعه...ذات الاثاث الفاخر...كانت السيدة ذات شعر اسود تماما مثل ابنتها..تتخلله شعيرات فضية ..ترتدي ثوب نوم ابيض..وفي وجهها مسحة من الصرامة... وعندما رأت الام ابنتها ابتسمت وقالت:
- هذه انتي يابنتي..!!..لقد اتيت باكرا...
وضعت الفتاة الفطور امام امها وقبلتها...
- صباح الخير امي...لقد اتيت باكرا لانني تلقيت اتصالك ففزعت..
- لا داعي للقلق يابنتي... ولكن هل من الخطأ ان اتصل بك..؟!..فانت منذ انتقلت الى تلك الشقة العتيقة التي اخترتها وانا لا اراك الا نادرا..
ابتسمت الفتاة..
- آه امي..انا آتي الى هنا كثيرا..ولكنك تكونين مشغوله بضيوفك الكثر..فانسحب بهدوء..
تضايقت الام وتململت في جلستها...
- ولكن لماذا لا تحبين الضيوف الذين ياتون لزيارتي؟!..
- ليس هذا هو الموضوع..ولكن انت تعرفينني..لا احب الرسميات..وضيوفك رسميون جدا بحيث اشعر بالاختناق من مجالستهم..
- بالحديث عن الرسميات...لاحظت ماتلبسين...ماهذه الملابس آنا..!!..انها ..مشينه..!!
نظرة آنا الى ملابسها متعجبة...
- مابها ملابسي..؟!!
- انها لا تناسب مستواك آنا... تبدين كأنك من اولئك الفتيات المشردات...
- امي..انها ملابس رياضية...ومريحة جدا..
ابعدت الام الفطور متضايقة...
- لا تعجبني هذه الملابس... البسيها عندما تكونين في شقتك اذا اردت..ولكن ليس خارجها..اسمعتِ.؟
غضبت آنا...
- وماذا تريدين ان ارتدي.؟!!..
غضبت الام ايضا..
- وهل انعدمت الملابس المحترمه في هذا البلد.؟!
وقفت آنا واتجهت نحو النافذه الكبيرة..وقالت متذمرة..
- لست صغيرة لتقرري لي ماعلي ان ارتدي..!!
تضاعف غضب الام..
- ماهذا الكلام آنا...لن اسمح ابدا بان ترتدي مثل هذه الثياب في المستقبل...
- ولكن ماما..!!...انا في التاسعة عشرة..وتريدين ان ارتدي ملابس رسمية؟.. سوف ابدو في الخامسة والعشرين..!!!..
- حسنا...ليش الملابس الرسمية هي التي تناسب فتاة بسنك..!!..ولكن ليست ايضا الملابس التي ترتدين..ارتدي ملابس اكثر حشمة..واكثر جمالا ورقيا من هذه...
وكعادتها لا تعصبي لوالدتها امرأ...قالت منصاعة..
- حسنا ماما....لن ارتدي هذه الملابس مجددا...
واضافت الام..
- وتخلصي منها جميعا...واشتري بدلا منها...
- كما تريدين ماما...
هدأت اعصاب الام وقالت ..
- حسنا...اخبريني كيف تسير دراستك في الجامعة.؟!!..
- انها جيده ماما...
- واصدقائك...اخبريني عنهم..
- انهم طيبون ...ومحترمون ايضا...
- جيد... هل لديك اصدقاء...اعني فتيان..؟!!
- نعم...لماذا تسألين...؟!
- انت تعرفين.... لا احب ان تقيمي علاقات عاطفية طائسة مع فتيان..
- انها ليست علاقات عاطفية...بل هي مجرد صداقات عادية...
- الا يتمادون في تصرفاتهم معك.؟!..
- مطلقا ماما...اطمئني...
- حسنا...هذا جيد...انت تعرفين انني اريد ان تعيشي مرتاحه يابنتي..
- اعرف هذا ماما..ولكن لم تخبريني لماذا طلبتني..؟!!..
- آه صحيح...لقد تذكرت...اريد ان تكوني موجوده هنا غدا مساءا في السابعه..
- لماذا..؟!
- لقد دعوت آل انريكوس الى العشاء...
- حسنا..تستطيعين تولي امر ضيافتهم بنفسك...فهي ليست المرة الاولى..
- اعرف ذلك..ولكن غدا..سيحضر كولن معهم..
تضايقت آنا , وتاففت..
- لا امي...لا تجبريني على مجالسة كولن من فضلك..!
- لماذا..؟!!. ان كولن شاب ممتاز....ويريد التقرب اليك ولكنك دائما تصدينه..
- ولكن...الا ترين ان كولن شاب ضعيف الشخصية..؟!..انه يضاهيني انوثه..!!!!!..
- انا لا يهمني هذا...اريد ان تكوني موجودة غدا...وبملابس راقية وجميلة...افهمت ذلك.؟!..
- نعم ماما....هل سيكون ريموند حاضرا ايضا..؟!..
- نعم...شقيقك مشغول جدا باعماله...ولكني اصريت عليه ان يحضر هو ايضا...
- حسنا...ساذهب الى الجامعة..هل تريدين شيئا..؟!..
- لا ...ولكن لا تنسي...اريد ان تكوني جميلة...
- اطمئني ماما...لن اخيب ظنك..
خرجت من الغرفة ..ومن القصر.. واتجهت الى الجامعة...
كانت هذه آناسيدور مونتسيكيو...فتاة في التاسعة عشره من العمر..ابنة مارغريت مونتسيكيو... امرأة متسلطة..وتتحكم بحياة ابنتها... ليس من اجل السلطة...بل تتصرف بما تراه صحيح..ومن اجل صالح آناسيدور.. وحفاظا على ثروتها...ولكن آناسيدور لا تعجبها حياة الترف التي تريدها امها ان تعيشها...بل تحب الحياة البسيطة والغير معقدة..والتي لا تعتمد على النقود...ولكن للاسف... بسبب تسلط امها..لا تستطيع تحقيق الا جزئ بسيط فقط مما تتمناه..

~*~*~*~*~*~*~*~*~

امضت اناسيدور يومها في الجامعة برفقة اصدقائها... وعادت في المساء منهكة الى شقتها الصغيرة والبسيطة ..والتي اسمتها مارغريت "بالعتيقة" ..حضرت لنفسها سندويشا واكلته مصحوبا بحليب ساخن...وبعدها خلدت للنوم.. كان اليوم التالي هو يوم الاحد..عطلة الاسبوع..امضته اناسيدور في الاسواق لتشتري الملابس "المحتشمة" وايضا للتشتري فستانا راقيا للمساء...واعجبها فستان اسود اللون ..به نقوش صغيرة من نفس اللون... وبدون اكمام..وقصير...وعندما عادت الى البيت لتستعد للعشا..رفعت شعرها في تسريحة جميلة..ورتكت بعض الخصل الطويلة تتدلى حول رقبتها ووجهها..ووضعت مكياجا خفيفا..وارتدت الفستان الاسود القصير...نظرت الى نفسها في المرآة..كانت تعتقد انها ستبدو مضحكة..ولكنها اعجبت بنفسها..لم تكن تتصور انها ستبدو يوما بهذه الجاذبية والجمال..كانت دائما تخفي انوثتها وجسمها الفاتن تحت الجينز والملابس الجلدية.. اما الآن..ساعد الفستان الاسود على اظهار جمالها وانوثتها وابراز جمال ساقيها النحيلتين.. وشعرها كانت دائما تطلقه للريح..اما الآن..اظهرتها التسريحة اكبر سنا..رغم انها لم تكن مرتاحه..الا انها كانت سعيدة بهذا الاكتشاف...لابد ان امها ستكون فخورة بها..وفي تمام الساعه السابعة..ذهبت اناسيدور الى القصر..كانت امها في غرفة الطعام..ترتدي فستانا انيقا يناسب سنها ..تقدمت اناسيدور منها وقالت..
- مرحبا امي..ها انا قد جئت في الموعد...
طافت عينا الام على ابنتها غير مصدقة...وابتسمت بفخر واعجاب...
- آه آنا..تبدين فاتنه...هكذا كنت اريدك دائما...كم انت جميلة يابنتي...
لم تكن اناسيدور سعيدة ولكنها كانت متحمسة لان يراها الجميع بشكلها الجديد..كانت تريد ان يراها الجميع على انها إمرأه ..وإمرأة جميلة جدا... وهذا بحد ذاته شيء جديد..ولن يعودوا يرونها على انها مجرد فتاة مراهقة...تطلعت الى شقيقها ريموند..وهو يتكلم بالهاتف في غرفة الاستقبال الكبيرة... ذلك الشاب الوسيم..كانت ملامحة مرهقة من كثرة العمل.. مايزال عازبا..ويبلغ من العمر التاسع والعشرين..كانت له شخصية جذابه ومرحة نوعا ما.. كانت ردة فعلة عندما رآى اناسيدور كردة فعل امه مارغريت.. اذ دهش اولا..وانتهى به المطاف الى ان ابتسم ابتسامه جميلة تنم عن اعجاب كبير بشقيقته...تقدم منها بعد اغلاقه سماعة الهاتف..وقبلها في رفق...
- آنا صغيرتي...!!..ماهذا التغيير المفاجئ..؟! ماذا اصابك.؟!..
- انها اوامر السيدة..!
- حسنا فعلت..فلولا تلك الاوامر لما كنا عرفنا ابدا انك تملكين كل هذا الجمال والفتنه..حسنا..استطيع ان افخر بك الآن وانا اقول ان الطفلة الصغيره كبرت واصبحت امرأة فاتنه..الآن حقا اصبحت جديرة بان تكوني من آل مونتسيكيو..!
امضوا سهرة لاباس بها...اما بالنسبة لآنا.. فقد كانت ضجرة ..فقد اضطرت لمجالسة كولن الذي تقدم منها وحياها بخجل مبالغ فيه..كانا يتكلمان عن اشياء تافهة لا تهمها.. .. كولن هو شاب خجول لا يعرف كيف يتعامل مع النساء.. وقليل الخبرة بهن..وكان رقيق جدا الى حد ان به بعضا من صفات النساء الانثوية.. تكلم عن عمله مع ابيه..وعن الرحلات التي قام بها...ولمح الى انه يفكر بالزواج والاستقرار.. انقبضت معدة آنا حين سمعت ذلك..هي بالتاكيد لن تتزوج من كولن...فهو لا يناسبها..على الاطلاق.. ولكنها كانت تخشى من ان امها قد تصر على زواجها منه...وهي لا تعصي لها امرا منذ ذلك الحادث المشؤوم الذي اصابها...اذ ان اناسيدور تشاجرت مع والدتها بسبب رغبتها في اكمال دراستها الجامعية خارج البلاد..لكن مارغريت رفضت بان تغيب الفتاة عن نظرها..فقد كانت تخاف عليها الى حد التملك...واختلفتا وتشاجرتا كثيرا ومطولا..وقد ادى ذلك لاصابه مارغريت بذبحة صدرية قوية...كادت او تؤدي بحياتها...وذلك بسبب اناسيدور...وقد نصح الطبيب بالا تنفعل والا يكدرها احد...ومنذ ذلك الحين واناسيدور لا تخالف لها رايا وكانت تقنعها باللين والحيله بدلا من الشجار...فالصبر مفتاح الفرج...

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
هاأيش رايكم ؟؟ ياليت تعجبكم :( ولا تنسو أتفاقنا أنا بنتظار الردود...



:taheya

همس الحب

همس الحب
04-09-05, 12:21
لييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييش مارديتوا:confused::cry_smile


الظاهر ماعجبتكم القصة :cry_smile:cry_smile

حرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام عليكم أرفعوا لي معنوياتي عل أقل :( ترى بهون عن التكمله:boomb

أيش رايكم في العصبيه هههههه

همس الحب
04-09-05, 12:27
الحين راح أحط جزء مثير ممكن يخليكم تحنو علي وتردوا:confused:




في الساعة الحادية عشرة..اوصلها سائق التاكسي الى البناية التي كانت تقطن فيها..ترجلت من السيارة..ونظرت حولها وقد لاحظت حركة غير عادية...رجال مخيفون منتشرين ويحملون اسلحة ..بعضهم دخل البناية والبعض الاخر بقي في الخارج يتلفت بتوتر وعصبية واضحه:000....فزعت اناسيدور لما رأت بهم من غضب وتوتر..فقد كانوا يبحثون عن شيء ما..او شخص ما...رات اناسيدور ان افضل شي تقوم به هو ان تدخل شقتها وتقفل على نفسها وتنام...فقد كانت ليلة متعبة..ومضجرة...
صعدت السلم الصغير الذي امام البناية ومنه الى المصعد..والى الطابق الخامس...كانت شقتها رقم 45....ادخلت المفتاح في الباب وفتحته..وفوجئت بان الانوار مضاءة..!!..وكانت متاكده من انها اطفئتها قبل خروجها..وايضا باب الشرفه الوحيد قد اغلق وكانت اناسيدور قد فتحته لتهوئة الشقه..شيء ما حدث هنا... وهي تدرك ذلك...وبلغت دهشتها حدها حيث رات بقعة دم كبيرة بجانب الشرفة..وبقعة اخرى على الجدار..فكاد يغمى عليها من شدة الفزغ...
وفجأه,..!!



هاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه شورايكم :001 أنا بنتظار ردودكم:(

- تركي -
04-09-05, 16:10
اهلين وسهلين
اختي همس الحب

والله قصة رووووووووووووعة
بس لاتستعجلين على الردود لأن قصتك متسلسلة
والأعضاء ينتظروا نهايتها عشان يعطوك رايهم
لكن بكل أمانة القصة جنااااااااااااااان .

همس الحب
05-09-05, 01:50
مشكوووووووووووووووووووووووووووووور أخي ملك الليل.....


جبرت بخطري الله يجبر بخطرك>ويلي الظاهر البنت غيرت جنسيتهاهههههههههههههههه:p


بس ولا يهمك أن شاء الله راح أحط الجزء الجديد قريب ان شاء الله..

همس الحب
09-09-05, 15:28
تبون الصدق بصراحه خيبتو أمليييييي :sad:sad

كنت أتمنى تكونو متفاعلين مع القصه بس الظاهر موكل الاماني تتحقق..:022

بس أنا عاذرتكم لأني لساماكملت القصه وأنا الحين راح أحط جزء جديد منها وأتمنى يعجبكم بس هل مره أتحفوني بارائكم لاني بأنتظارها على أحرمن الجمر أوكي;)

يالله الآن الى القصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصة..




وفجأه,..!!
ومن دون ان تشعر... قبضت يد قوية على فمها لمنعها من الكلام او الصراخ..وضمتها تلك اليد الى جسم صلب..!!..كانت اناسيدور ترتجف من شدة الخوف...وعرفت انه رجل..فقد كانت قوة جسمه كبيرة وصدرة صلب وهو على مايبدو طويل القامه...واحست لحظتها بشيء بارد..قرب اذنها مباشرة.. حاولت المقاومه ..بلا جدوى..!!.. همس في اذنها مهددا بصوت خفيض الوتيره بشكل خطير..
- لا تتحركي... ولا تصرخي...انني احمل سلاحا..!!
توقف ارتجاف اناسيدور ..فكاد يغمى عليها حقا...فقد كان هذا الشي البارد سلاحا موجه الى راسها..قد يطلق في اي لحظة رصاصة تخترق راسها وتكون جثة هامدة في الحال..!!..افزعها تفكيرها هذا..فبدات تذرف الدموع بدون بكاء..اما ذاك الرجل..فاردف قائلا...
- انا لا اريد اذيتك..فقد اريد حماية نفسي...ساتركك الآن.. شرط الا تصرخي..!..وتذكري انني احمل سلاحا..اتفقنا.؟!..
اومئت براسهابقوة متلهفة للابتعاد عنه...وتركها ببطء..ابتعدت عنه بسرعه وتهاوت على المقعد الخشبي.. ونظرت اليه..كان شابا يافعا...وناضج..طوله مهيب.. كان عريض المنكبين .. ووجهه ينم عن الصرامه...شعره اسود طويل قليلا وله قصّه جميله مناسبه تخفف من صرامه ذاك الوجه الاسمر..حاجباه غليظان ومقوسان...وله عينان جميلتان زرقاء اللون..وانف مستقيم...وفم رقيق يتناسب مع اسنانه البيضا...
في لحظة فكرت اناسيدور..وسامته شيطانية..!!.. مفزعه..!.
كالمجرمين تماما...وكان يرتدي جينزا ازرق وقميصا ابيض ملطخ بالدماء..في الكم الايمن..
لاحظت اناسيدور كل هذا في لحظات قليله..بينما هو كان يتامل ملامحها الرقيقة بقلق.. ويركز ذلك المسدس الرهيب الفضي اللون عليها يهددها به..قالت اناسيدور بصوت مرتجف..
- اسمع.. انا فتاة فقيرة جدا...ولا املك فلسا..ولن تجد لدي مايفيدك..!!
رقت ملامحه وطافت عيناه بفستانها الفاخر الغالي الثمن..وقال ساخرا..
- هذا واضح..!!
قالت له بخوف...
- ماذا تريد مني..؟!..
- اريد ان ابقى هنا لفتره..اظنك لاحظت الرجال المسلحين في الخارج..!
- نعم لقد رايتهم..
- انهم يبحثون عني ويريدون قتلي...وعليك انتِ ان تتستري علي..!
- ولكن....ولكن كيف استطيع ذلك..؟!..
- انهم يبحثون في كل الشقق الى ان يجدوني..وكل ماعليك هو ان تقنعيهم باني لست هنا...
- حسنا..لن افتح الباب اذا اتوا الى هنا..!!
- سوف يكسرونه..واذا وجدوني سوف يقتلونني...وفي هذه الحاله ستكونين شاهدة على هذه الجريمه..وكل ماعليهم فعله هو ان ...يقتلوكِ.. انتِ ايضا..!..
صاحت اناسيدور خائفة...
- ياالهي...!!!..مالذي تقوله..!!
- اني اقول الحقيقة...سوف ياتون في اية لحظة...فكري بشيء ما...
- حسنا..ابعد هذا المسدس عني...فانا لا استطيع التفكير وانت تشهره في وجهي هكذا..!!..
انزل المسدس ووضعه في حزامه...واخذت هي تفكر..وعندما سمعت ضجة جيرانها في الخارج همست له قائلة..
- ادخل الى المطبخ واختبئ خلف الباب...
همس هو الاخر..
- ماذا ستفعلين..؟!..
- ليس لدي وقت لاشرح لك..هيا اذهب...!!
فعل ماقالت له واتجهت هي الى غرفتها..خلعت ملابسها كلها. .. ولفت جسدها بالمنشفة الكبيرة البيضاء.. وثبتتها جيدا.. وبمنشفة اخرى صغيرة لفت شعرها..وبللت وجهها وكتفيها وذراعيها بالماء..وعندما دق جرس الباب..كانت اناسيدور ترتجف بشده.. كانت خائفة ان يفضح امرها...هي والمجرم الذي معها.. توجهت الى الباب وفتحته قليله ونظرت الى الرجل ببلاهه وقالت:-
- نعم؟.. بم اخدمك.؟!!..
لكنه فاجئها بان دفع الباب بقوة ودخل المنزل .. تراجعت اناسيدور خائفه ومالبثت الا ان اطلقت صرخة مدوية سمعها كل من في البناية..صرخت بوجه الرجل قائلة..
- كيف تجرؤ ايها الوقح..؟!!!!!...
فارتبك الرجل حين رؤيته لها...لكنها لم تعطه اي فرصه فقد صفعته صفعة قوية ادارت له وجهه... والحقته باخرى من الجهة الاخرى.. واخذت تضربه كيفما كان ضربا مبرحا.. فما كان منه الا ان خرج من الشقة بتوتر نافذا بجلده من تلك القطة المتوحشه..!!..
اغلقت اناسيدور الباب بقوة واقفلت بالمفتاح..واستندت عليه لاهثه متعجبه من القوة الهائلة التي تفجرت من جسمها الانثوي الرقيق..!!..التي لم تكن تعرف بوجودها...فهي لم تستعملها قط... سمعت الرجل من خلف الباب يقول لصاحبه..
- لا اظن انه هنا.. فاذا كان هنا لن ينجو من هذه المرأة.. واذا كان موجودا فعلا فانا اعتبره ميتا...
فما كان من اناسيدور الا ان ابتسمت بغبطة... قال الرجل الاخر..
- ربما كان قد هددها بالسلاح..؟!..
ارتبكت اناسيدور...فهذا فعلا ماحصل...هل سيعودون للبحث مجددا..؟!!..
- لا اظن...فهي لم تابه ابدا بالسلاح الذي احمله..!!..
وذهبا الى شقة اخرى.. وهكذا ارتاحت اناسيدور ونزعت المنشفة الصغيره عن راسها فانسدل شعرها الاسود الناعم على كتفيها العاريتين... وفي هذه اللحظة سمعت الرجل الذي معها يقهقه عاليا..ضحكة قوية ورجولية..خرج من المطبخ ويده تضغط على معدته بخفه.. ولم تستطع اناسيدور الا ان تضحك معه...
قال لها ضاحكا..
- لقد كنت رائعة عزيزتي...تستحقين جائزة على مافعلتِ..
وعندما هدأت نوبة الضحك...وخمدت..اخذت عيناه تطوفان على جسدها النحيل مع ابتسامه خبيثه تعلقت بشفتيه..لم تنتبه اناسيدور الى انها لا ترتدي شيئا سوى تلك المنشفة الكبيرة... اخذت اناسيدور تنظر اليه ايضا وسالته..
- مابك..؟!..
قال لها بخبث وهو لا يرفع عينيه عن وجهها..
- تبدين مغرية وانت بهذه الصورة..!!..
شهقت اناسيدور وركضت الى غرفتها واغلقت بابها بالمفتاح...هذا ماكان ينقصها..مجرم في شقتها ويتحرش بها ايضا..!!!.. شعرت اناسيدور برغبة في الاستحمام.. فتوجهت الى الحمام واستحمت ..ارتدت البيجاما الزرقاء اللون.. وخرجت من جديد...راته ينظر الى الرجال المتجمعين اسفل البناية من النافذه.. وعندما رآها قال..
- انهم لا يريدون الرحيل...
جلست على الاريكه وقالت..
- متى سترحل انت من هنا..؟!!..
- حالما ينصرفون هم من هنا...
- ومتى سيكون ذلك..؟!!..
هز كتفيه وقال..
- لا ادري..قد يبقون ليومين ...
جلس قبالتها ..بينما هي قالت متذمره..
- اتعني انك ستبقى ليومين في منزلي.؟!!..
فقال غير مبالٍ..
- ارجو ان لا يزعجك هذا...
غضبت من برود اعصابه..فصرخت به...
- طبعا يزعجني..!!..
- اسمعي..اذا خرجت سوف يلقون القبض علي مجددا...
- لا يهمني مطلقا ماذا يفعلون بك...اريدك خارج شقتي..
- الا يمكنك ان تسدي الي هذه الخدمه...!! سوف اردها لك في المستقبل..
- لا استطيع..
- مما انت خائفة.!!..لا تقلقي.. فانا لن اعتدي عليك باي شكل..!!
احمرت وجنتا انا خجلا وارتباكا...وقالت..
- انا لم اقصد هذا..
- اذن..!!
- مايزعجني هو...ماسيقوله الناس عني حين يعلمون انني ابقي رجلا في شقتي..واذا علمت امي..!! تلك هي الكارثه..
- لن يراني احد هنا...
- دعني افكر..
تركته ودخلت الى المطبخ...هل تستطيع تحمل رجل في شقتها..؟!! ويتطفل على حياتها.!!..ثم كيف تامن لنفسها منه...انها صغيره وتعيش وحدها..وهو...حسنا...هو كبير الحجم..طويل وقوي البنية..بالرغم من جرحه النازف.. وهي ليست خبيرة بالتعامل مع رجال على شاكلته.. فماذا ستفعل اذن..؟!!..
لحق بها الرجل بعد قليل الى المطبخ ونظر اليها نظرة بريئه بتصنع..
- ماذا قررت..!
نظرت اليه بكبرياء..
- حسنا...لا باس..ليومين فقط....شرط ان تعدني بالا تقترب مني...
- اعدك..اطمئني..فلست من النوع الذي تحسبين.
- ما اسمك..؟!..
- لماذا تريدين ان تعرفي..؟!..
- لاني اريد ان اناديك بشيء ما... حسنا لا يهم..
ابتسم وقال..
- حسنا..لنقل ان اسمي...جويل..
- وهل هو اسمك الحقيقي..؟!!
- لا..
- اف..حسنا لايهمني..
- وما اسمك انتِ..؟
- لست بحاجة الى ان تعرفه...
اخذ ينظر اليها بغرابه وقال..
- هل ... هل اطلب منك شيئا..؟!..
- ماذا تريد..؟!!
بدا بريئا جدا وهو يطلب منها...
- انا جائع..فلم آكل شيئا منذ يومين...
في الحال..رق قلبها واشفقت عليه..وابتسمت...
- حسنا..ساحضر لك شيئا تاكله..
ابتسم شاكرا وجلس على الكرسي الموجود امام طاولة المطبخ.. بينما اناسيدور تحضر القهوة وبعض السندويشات.. وقدمتها له..وسكبت له ولنفسها القهوة وجلست بمواجهته..
- شكرا لكِ..
- لا داعي... بالمناسبه..اي نوع من الخارجين عن القانون انت..؟!..
نظر اليها بدهشة...
- ماذا..؟!
ارتجف على الفور بسبب نظرته الغريبه تلك ... فقد كان لعينيه جمال رهيب... قالت موضحه تحاول ان تبدو طبيعية ..
- اعني.. هل انت لص.؟..ام قاتل ماجور..ام مزور اوراق مالية..ام نصاب محتال..؟!!..
بقي للحظة ينظر اليها...ثم ابتسم وقال..
- عندما اعرف بالضبط ..ساخبرك..
- اي انك تعملها جميعا..!!... حسنا اسمع... لماذا لا تبحث لك عن عمل شريف وو......
قاطعها قائلا..
- لا تكلميني بهذه الامور...من فضلك...
تضايقت اناسيدور من رفضه للنصيحه الطيبه.. ونظرت الى كم قميصه الملطخ بالدماء..
- كيف تلطخت بالدماء..؟!!.. هل قتلت احدهم..؟!!
كانت تعرف انه مجروح..فهذا واضح من شق القميص الممزق...لكنها احبت ان تستفزه...لكنه بارد كالثلج..اذ نظر بدون اكتراث لجرحه واكل التهام الساندويش..
- لا... لقد جرحت بسكين...
- ولماذا لم تضمدها..؟!!..
- لا اعرف كيف افعل ذلك..ثم انه لم يكن لدي وقت..
- ماذا تعني.؟..قد تتعرض يدك للبتر اذا استمرت هكذا...
نظر اليها ببرود ..يبدو انه لا يفكر بما تقول ...ولا يهمه.. مما جعل اناسيدور الطيبه المهتمه بالجميع تستشيظ غضبا..
- يالك من مهمل...!!!.. سوف اضمدها لك بنفسي... رغم ماتسببه من ازعاج لي..اكره فعلا ان ارى ان لك يد واحده فقط..!!..
نظر هو اليها برقه..
- لا اريد ازعاجك...
- لا تكن سخيفا...
نهضت من مكانها وفتحت احد الادراج اخرجت اللفافات ومطهرٍ للجروح وقطن..
- هيا ارني الجرح كي اضمده..
ترك مافي يده وبدا بفتح ازرار القميص..
- ماذا تفعل..؟!!..
- اخلع القميص..
قالت مرتبكه..
- لا تخلعه...
بينما هو اجابها بسخرية..
- وكيف تريدين رؤيته وتضميده اذن...
سكتت.. واكمل هو عمله..وخلع القميص..!..
جف حلق اناسيدور عندما رأت صدره الاسمر وكتفية القويتين..وعضلاته البارزه.. لكنها نسيت هذا كله حالما رات الجرح.. كان عميقا.. ومخيفا..بدات اناسيدور بمسح الجرح بفوطه مبلله بالماء برقه ...وبعدها وضعت عليه مطهر الجروح... لاحظت توتر كتفيه وانقباض يديده..واسنانه التي عضت بشده على شفته السفلى.. لابد ان المطهر يحرقه.... انهت عملها بسرعه وضمت الجرح كما يلزم.. لابد انه يحتاج لمعاينه طبية لاحقا..لكن هذا يفي بالغرض في الوقت الحاضر.
قال الرجل..
- شكرا لك..لا ادري ماذا كنت سافعل من دونك..
- ان تشكرني كثيرا....لم افعل شيئا..
ابتسم لها واكمل اكل السندويش.. واناسيدور تنظر اليه ..
- اين ستنام..؟!!..
بلع مافي فمه وهو يرفع نظره اليها ..
- حيثما تريدين..!..
نظر اليها بخبث..ولمعان شيطاني يتراقص في عينيه الزرقاوين.. نظرته ماكره ولها معنى.. طبعا فهمت مايقصده... وقفز قلبها هلعا...هذا الرجل مخيف ..وينقصه التهذيب..!!
وهذا شيء طبيعي...اليس مجرما..!!..
لم تجبه.. بل القت عليه نظرة تانيب ورد عليها بابتسامه مرحه...تركته وتوجهت الى غرفتها..وبحثت في خزانتها عن غطاء اضافي ووساده... واحضرتهما له..والقتهما على الكنبة الوثيرة..
- عليك ان تنام هنا... ليس لدي مكان آخر لك...
لم يجب بل نظر الى ما القته ثم اعاد النظر اليها...ارتبكت اناسيدور من نظرته... ماذا الآن.. اليس صاحب السمو راضيا..؟!!...
كان ينظر اليها بشكل غريب ومخيف..وودس يديه في جيبي بنطاله واستمر بالنظر...بالنسبه اليه ..هو فقط..يتامل لا اكثر.. ولا يشعر بالارتباك الذي اصابها...قالت له..
- هل تحتاج الى شيء آخر.. ؟!..سأذهب للنوم..
لم يتغير..ولكنه اجاب على الاقل..
- تصبحين على خير... ازعجتك كثيرا...
- لاباس..تصبخ على خير..
دخلت غرفتها بسرعه واقفلت الباب جيدا... نظرت الى نفسها في المرأة المقابله.. لقد تغيرت ملامحها..!!..لعينيها الجميلتين لمعان غريب..مالذي اصابها..؟!!..هل هي معجبة بذلك الرجل الغريب الذيا قتحم شقتها..وحياتها...!!!..هذا غير معقول.. لابد انه تاثير التعب... استلقت على سريرها وغرقت في نومها على الفور...

~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

انزعجت اناسيدور من اشعة الشمس القوية التي غزت غرفتها في الصباح الباكر.. وزقزقت العصافير الحانا جميلة تعلن عن بداية يوم جديد مشرق...تمطأت اناسيدور في سريرها بكسل... وتذكرت احداث اليوم الماضي.. وتوترت... سوف ترى ذلك الرجل مرة اخرى...والله وحده يعلم في اي حال سيكون عليها وهو نائم...او ربما يكون قد نهض باكرا...لا يهم... نهضت اناسيدور واستحمت ..وبعدها مشطت شعرها وتركته منسدلا...ارتدت احدى الملابس التي اشترتها بالامس..وهو عبارة عن قميص ازرق فاتح ..قصير يصل طولة للخصر..وله كمين قصيرين ايضا..وتورة واسعه من نفس اللون قصيرة هي الاخرى..وضعت قليلا من ظلال العيون واحمر الشفاة الوردي.. فبدت جميله..وانيقة... حملت كتبها وخرجت متوتره من المشهد الذي ستراه بعد قليل...ووقفت بجانب الباب..فلم يكن لتوترها داعٍ.. فقد كان ذاك الرجل نائما ومغطى تماما بالبطانية ولا يظهر سوا قمة راسه بشعره الجميل المتناثر.. اشفقت اناسيدور عليه..يبدو كالاطفال...!!..لابد انه كان متعبا..تقدمت اناسيدور منه وانحنت تحاول ايقاظه..لكن بما تناديه..؟..فهي لا تعرف اسمه..!!
- هاي انت..استيقظ..!!..
لكنه لم ينتبه ولم يصدر اي حركه تدل على انه سمع شيئا..هل هو ثقيل النوم عادةً .؟!..امسكت كتفه وهزته قليلا... انه يستفيق اخيرا... تطلع حوله بعينين شبه مغمضتين..وعندما انتبه الى قربها منه ..استفاق كليا... وجلس مبتسما..
- صباح الخير..
ابتسمت هي بدورها وتراجعت مبتعده عنه...
- صباح الخير... نمت جيدا..؟!..
نظر الى الوساده بشكل حالم كانه يتمنى العوده اليها...
- نعم..كان نوما جميلا...والفضل يعود لك..
- جيد..انا ذاهبه...هل تحتاج الى شيء..؟!!..
وقف وتقدم منها قلقا...وتوترت هي ايضا..ماذا يريد الآن..؟!!..
- الى اين تذهبين..؟!!..
- ساذهب الى الجامعة..وبعدها لازور امي..
بدأ الرجل يتسلى...
- ولماذا لا تسكنين معها..؟!
نظرت اليه باستغراب..
- انها قصة طويله...ولا تحتاج لسماعها...
- حسنا..متى ستعودين..؟!..
- لا ادري..تاخرت..علي الذهاب حقا...وداعا..
تركته وخرجت ..ولدى وصولها اسفل البناية وجدت الرجال نفسهم الذين يبحثون عن ذاك الرجل في شقتها..ولكن لم تلاحظ اي اسلحة..وهذا لا يعني انهم لا يحملون اي منها بين طيات ثيابهم..!!..
استقلت تاكسي وتوجهت الى الجامعة حيث وجدت رفاقها وقد ابدوا اعجابهم بها لمظهرها الجديد.. عندها ارتاحت اناسيدور لانها كانت تخشى بان يسخروا منها...في ذلك اليوم لم تذهب لزيارة امها.. فقد علمت ان صديقتها مريضه فذهبت لزيارتها وبعدها عادت الى شقتها وقد عاودها التوتر من رؤية الرجل الذي لا اسم له مره اخرى... وفكرت بانها قد تخترع له اسما..لتخفف من صعوبة التعامل معه..
كانت الساعه تشير الى الخامسة مساءا..عندما وصلت هي الى الشقه..دارت بعينيها في ارجاء الشقة..لم تجد احدا... دخلت المطبخ..والتقطت انفاسها ..اذ وجدته هناك.. يسند راسه على الطاولة بين ذراعيه.. لابد انه غافيا.. او جائعا ولم يعرف ان يحضر شيئا...كان لابد لها ان تفكر في هذا..تقدمت منه..وطرقت باظافرها الطويلة على سطح الطاولة بجانب راسه..فقفز ورفع راسه وتطلع اليها متسائلا...ثم ابتسم..وتخللت اصابعه القوية شعره الاسود الكثيف.. قالت له..
- كنت غافيا..؟!!.
- لقد سئمت الجلوس وحدي..كيف كان يومك.؟!..
- جيد..وانت.؟!!.
- اخبرتك..لقد كان مملا..
جلست على الطاولة واستغربت وجود صحيفة صباحية على الطاولة..نظرت اليه وقالت..
- ارى انك ابتعت الصحيفه..؟!!..
نظر الى الصحيفه ثم اليها مجددا..
- لا...لا استطيع الخروج هل نسيتِ..؟.. احدهم دسها لك من الفتحه السفلية للباب...!!
ابتسمت آنا بموده فورا..
- آه...انه جاري العزيز باري..
رفع الرجل حاجبيه الغليظان مستنكرا...
- يرسل لك الصحف بدلا من الرسائل الغرامية والزهور..؟!!..
قطبت حاجبيها..
- انه في التاسعه والسبعين من العمر...
تفاجأ اولا ثم مالبث ان ابتسم...رغم محاولته اخفائها..وفهمت اناسيدور سوء الفهم..اي شخص بمكانه كان ليفكر بالمثل...ولن يخطر ببالهم ان فتاة يافعه تصادق رجل بسنه..!!..
- ولماذا يشتري لك الصحف.؟!!..
- انه صديقي.. المسكين توفيت زوجته العام الماضي..واولاده الثلاثه كل واحد منهم في بقعة ما من الارض.. ولا ياتون لزيارته الا نادرا.. ولهذا اذهب انا لاسليه واحادثه..انه مسكين ووحيد..
نظرت الى الصحيفه مجددا... ولفت انتباهها عنوان " اختطاف رجل من اكبر تجار المدينه..".. واثار اهتمامها هذا الخبرالذي كانت الصحيفة مفتوحه عليه...ونظرت الى الرجل الجالس بجانبها متشككه...وقالت تستفزه..
- الست وراء هذا..؟!!..
نظر الى حيث يشير اصبعها في الجريده ثم نظر اليها بشكل غريب جدا وابتسم... ازدادت دقات قلب اناسيدور لجمال صورته..انها لم تلتق ابدا برجل مثله...قال لها..
- مطلقا...لا شان لي في هذا..
اسندت ظهرها على الكرسي وقالت..
- طبعا.. لان هذه الاعمال دائما ما تفشل..اليس كذلك..؟!... انت تبحث عن شيء..مضمون..
فكر قليلا..ومازالت الابتسامة على شفتيه وقال ببطء..
- صحيح.. انها تفشل دائما...وخصوصا بوجود اناس مثلك..!
فقطبت وتعجبت من قوله..
- ماذا تعني..؟!..بوجود اناس مثلي..؟!!
توتر قليلا..
- لم اعن شيئا... آه نسيت ان اخبرك شيئا مهما...
- ماهو..
نظر اليها بقلق..
- انه خبرا ليس بجيد...
تضاعف القلق والخوف بداخلها ولم تقل شيئا..فاكمل هو ببطئ..
- اتصل احدهم ..اسمه ريموند..يقول بانه في البيت و....
- اكمل... لماذا توقفت.؟!..
كانت عيناها معلقتين بوجهه تنتظر اي شيئ يقوله عن اخيها واكمل..
- افضل ان تسمعي الرساله بنفسك...
هرعت الى آلة التسجيل وسمعت الرساله ...كان يقول ان مارغريت قد تعرضت لنوبة اخرى..لانها سمعت شيئا عن العمل ولم يعجبها..صدمت اناسيدور بهذا الخبر..فهذا اخر ما كانت تتمنى ان تسمعه.. نظرت اليه بدون وعي وهو يقف بجانب باب المطبخ ينظر اليها بقلق...
- انت بخير.؟!..
ولم تجب.. بل اندفعت خارجه من الباب الى القصر حيث امها ...لم تشعر بنفسها الا عندما توقفت امام باب القصر..كان مظلما..كئيبا..كانه يقف حزينا على سيدته..!!..كانت مارغريت بحالتها تلك..تنام على الفراش الواسع .. بدت ضعيفة..شاحبة الوجه.. وقف ريموند وتقدم من اخته التي لا تجرؤ على الاقتراب كثيرا من امها... كان حركتها قد شلت...قال لها..
- اطمئني..انها الآن افضل حالا...
همست لشقيقها وعينيها معلقتين بامها...
- متى حدث ذلك..؟!..
- البارحة مساء..بعد العشا..
اكمل يلوم نفسه..
- ماكان علي ان اخبرها..كان توقيتا سيئا..الخطأ خطئي..
- لا تقل ذلك.. لم تكن تعرف انها ستصاب بذلك...!
- قال الطبيب انها ستكون بخير..انها قوية عند المرض..ضعيفة امام الاخبار السيئة..
بقيت اناسيدور بجانب امها ساعتان..وعرضت ان تنام معها ..لكن ريموند قال انه لا لزوم لذلك..لانها ستنام طوال الليل بفعل المخدر..وبعد فتره..عادت خائرة القوى الى شقتها...كان فكرها مشغولا بامها...وبما حصل..حيث لم تلاحظ انه لم يعد هناك رجال مسلحين اسفل البناية..دخلت الشقة وكان ضيفها الغير مرغوب فيه يشاهد الاخبار على التلفاز..والغريب انها كانت تتحدث عن نفس الخبر الذي كانت الجريده مفتوحه عليه بعد ظهر اليوم..!!..وادركت اناسيدور حينها انه على علاقة بالموضوع.. ولكنها لم تهتم..يكفيها مالديها من مشاكل..
حالما احس بوجودها اغلق التلفاز ووقف ينظر اليها باهتمام..كانت هي متعبة ..ومشوشة..جلست على اقرب اريكة خائرة القوى..قال لها..
- ماذا حصل..؟؟ هل انتِ بخير..؟
لم ترد عليه..ماذا تقول له..؟ لا انا لست بخير ابدا...
جلس بجانبها وتمتم بكلمات مواسية..اثارت عاطفتها تجاه امها..فقالت له مرتجفه..
- لا ادري لم يحصل هذا لها..؟!..فهي لم تؤذِ احدا ابدا...انها ضعيفة جدا ولا تتحمل اي صدمة.. رغم صلابتها الظاهرية الا ان قلبها هش..
فجاة اخذت تبكي..لم تستطع ان تتحمل المزيد فكل مايجري بحياتها مؤلم لها... ولا تحظى الا بالقليل من السعادة.. بعد لحظة تسللت يده الى كتفها بنعومة وشدتها الى صدره ليخفف من معاناتها..ضمها بلطف بالغ وتمتم بكلمات مهدئة..التي اعطت مفعولها في نفس اناسيدور..فقد استكانت وهدات وهي بين ذراعيه...ولدهشتها..احسن بدفء غريب لم تشعر به قط..وتساءلت..ايمكن ان يكون لمجرم كهذا كل هذا القدر من العطف والحنان.؟... تصورته وهو بين المجرمين الاخرين..او وهو يقتل احدا...كان يليق به ذلك...!! لكن هذا..!! هو اخر ماتصورته فعلا....
تنبهت لنفسها وابتعدت عنه...تمتمت قائلة..
- انا اسفة...
وجلست متصلبة..ابعدت يده القوية خصلات شعرها الاسود عن وجهها وقال..
- هل هدأت الآن..اخبريني مالذي حصل..
اخبرته باختصار كل ماحصل..ولم يرد بشيء...بل اومأ برأسه علامه تفهم واسف.. ذهبت بعدها لتبدل ملابسها وتستحم..وخرجت مجددا...
- هل انت جائع.؟..
نظر اليها ولم يجب...
- لا انك تناولت شيئا..اليس كذلك؟!
ابتسم وقال.
- بصراحه نعم..ولكن لا اريد ازعاجك..
- ليس هناك من ازعاج فانا جائعة ايضا...
بعد ان انتهيا من وجبة الطعام قالت له...
- لم لم تحضّر شيء لنفسك في غيابي..؟!.
- الم اخبرك اني سيئ جدا في المطبخ؟!.. حتى انني لا اعرف تحضير بيض مقلي بدون ان افسد الامور..!!
- اوه..لابد ان زوجتك لا تدعك تساعدها في المطبخ..
رفع نظره وقال بمكر..
- لست متزوجا...
لم لم تستغرب ذلك..!!!!
- اذن والدتك..
- انها نادرا ماتدخل المطبخ..
- اذن من يطبخ لك..؟!!..
اشار بيده وقال..
- لا يهم..والآن اخبريني ما اسمك..؟!..
- اناسيدور مونتسيكيو...
قطب وقال..
- مونتسيكيو.؟!..
- نعم...
قال لها متسائلا..
- ما اسم والدتك.؟!..
- مارغريت...لماذا كل هذه الاسئله..؟!
ابتسم ..
- لاشيء..للفضول فقط..اسمك غريب نوعا ما...
- ينادونني آنّــا...
- آنّــا...!!..هذا اسهل بكثير..
- الن تخبرني ما اسمك؟!..
لم يجب..فاردفت..
- اهذا يشكل خطرا عليك..؟..لن ابلغ الشرطه عنك صدقني..
انتبهت لنفسها..فتساءلت..لم لم ابلغ الشرطه فعلا في بداية الامر..؟!!..ايعقل انني لم ارد ان اراه يزج في السجن..؟!!..
ابتسم الرجل ..
- ساخبرك اختصار لاسمي الاو فقط...
- ماهو.؟!!.
- ريكو...




هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااه شورايكم:love

همس الحب
10-09-05, 18:55
خلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااص ماراح أكمل القصة....

برفسور الحب
25-09-05, 09:16
ههههههههههههههههههه
دمتي لنا ولا تزعلي
الله لا يحرمنا منك لكن الله يخليكي المره الجايه نبي قصه اطول

همس الحب
26-09-05, 19:14
برفسوووور مشكوووووووووووووووووور على المرور عطرة صفحتي بمرورك ومن أجلك راح أكمل القصة

الأن الى النهاية

مذهلة
28-10-05, 00:44
همس الحب

القصة روعة جنان رهيييييييييييييييبة

مدري ويش أقول أكثر من كلمات أعجاب


واللي يرحم والديكي كمليها في أقرب فرصة

وإذا ممكن نسخة للمنتدى
ونسخة على أيميلي (mothhelh7@hotmail.com )

بليييييييييييييييييز كمليها

همس الحب
01-11-05, 14:37
شكرا حبيبتي على المرور .... وأعذروني لأني طولت عليكم بالتكملة ... بس ظروفي ماسمحت لي أدخل النت ....
والآن راح أكملها ............. وسامحوني مرة ثانية عاتقصير............




محبتكم...

همس الحب
01-11-05, 14:58
الآن راح أضع لكم التكملة.........




..فصل الثاني..

استيقظت في صباح اليوم التالي.. ابتسمت حالما تذكرت بانها متفرغه في هذا اليوم..اذ ليس لديها محاضرات... سرت اناسيدور لذلك..قد تذهب مع اصدقائها الى مكان ما..فجاة تذكرت ماحصل ليلة البارحه وشعرت بالاحساس نفسه عندما ضمها اليه لاول مره...بالرغم من ان صدره كان قاسيا...الا ان يداه كانتا حنونتين..لقد كان لطيفا حتما...فقزت من السرير مفعمة بالنشاط..استحمت وارتدت جينزا وقميصا احمر قصير الكمين....تركت شعرها مسترسلا ليجف.. سوف تمضي الصباح في المنزل...الا ان المنزل ..كان...فارغا..!!!...اين ذهب..؟!!..
في المطبخ وجدت رسالة على الطاولة كان مكتوب فيها...
" آنا...
لقد رحلت لان الوقت حان لذلك...
ارجو ان لا اكون قد سببت لك اي ازعاج...
لقد استمتعت برفقتك حقا..
ساحضر في وقت لاحق لاشكرك كما يجب..
ريكو "

اثر تلك ارساله..احست اناسيدور بالفراغ..واستغربت ذلك..!! اليس هذا ماكانت تريده..؟!..لم تعد واثقة من شيء..؟!.. فجأة تذكرت امها ...كيف نسيت اهم مافي حياتها وتذكرت مجرم اقتحم حياتها من يومين.!!!! عليها ان تزورها فورا...
في المنزل ..كان كل شيء على مايرام..فمارغريت بدأت تتعافى من الصدمة..امضت اناسيدور بقية اليوم معها.. وفي المساء.. توجهت اناسيدور الى شقة صديقتها مارني حيث وجهت لها دعوة لحضور حفلة صغيره تضم الاصدقاء فقط..!!.لكن المكان كان مزدحما جدا..فتساءلت انا..من اين ياتي كل هؤلاء الاصدقاء لمارني..؟!.. كانت انا قد وقفت بجانب الشرفة حيث تركتها مارني للتو...وبعد لحظات تقدم منها شاب اشقر بهي الطلعه وهادئ الملامح..مبتسما بفرح..وحاملا كاسين من العصير...
- مرحبا آنــا...اراك هنا اليوم..؟!..
كان مبتسما ينظر اليها بعينين زرقاوين فابتسمت..
- مرحبا رالف..لقد وجهت مارني الى دعوة للحضور ووحدت اني ضجرة فاتيت..
- لم اتوقع قدومك..كنت احسبك لا تحبين الصخب كثيرا..
- ومالزت في الحقيقة..فراسي يكاد ينفجر من هذه الموسيقى...
اقترح قائلا..
- لنخرج الى الشرفه..
ايدت كلامه قائله..
- فكرة حسنه...
في الشرفه..كان المنظر رائعا..فاشعة الشمس كانت تعكس غروبها على مياة حوض السباحه في الاسفل.. وفي قسم اخر من الحديقة السفلية تجمعت ازهار رائعة المنظر لتشكل شكلا معينا..وقد انتشر عطرها في الجو..وكانت تحيط بها اشجار جميله...شقة مارني في الطابق الاول..اي قريبة جدا من من المنظر الجميل.. قال رالف..
- منظر رائع..
- نعم..انه كذلك..
كانت اناسيدور منشغلة بتفكيرها الذي خانها وجعل من ريكو موضوعا له.. ايمكن ان تكون اشتاقت له.!!..غير معقول..!! .. لقد امضت معه يومان لا اكثر...قد يكون افتتانا لا اكثر...كان بالها مشغولا حيث فاجاها رالف بكلامه..
- آنّــا...اريد ان اكلمك بشان الرساله... انا بصراحه..لم اجرؤ على ان اكلمك مباشرة..ولكني الآن...
قاطعته قائله..
- مهلك لحظة...عن اية رسالة تتكلم.؟!!..
فاجفل قائلا..
- كيف..؟!..الم تجديها امام البيت حين دخلت الشقة..؟!!..
قالت مفكره...
- ماذا...؟؟..تريد ان ان تقول لي انك وضعت رساله من الفتحه السفلى للباب.؟!..
- نعم..هذا مافعلته..
استغربت ذلك..
- ولكني لم اجد اية رسالة امام الباب...!!!
فقال مفكرا..
- هذا غريب..
- حسنا..لا باس..اخبرني بمضمونها الآن..
فكر قليلا..
- انسي الامر... عودي الى المنزل وابحثي عنها اسفل السجادة التي امام الباب..اذا لم تجديها..اخبرك لاحقا..
- حسنا..كما تريد...
ولكنه ظل متجهم الوجه..ترى على ماذا تحتوي رسالة رالف..وفجاه خطرت ببالها فكره...قد يكون ريكو وجدها ووضعها في مكان ما..!!...ونسي اخبارها بسبب ماحصل لها البارحه ..فكرت قليلا بعدها صرفت الامر عن بالها.. واخذت تستمتع بالحفله...
مر اسبوعان بعدها...كانت ايام اناسيدور روتينية للغاية..وفي نهاية الاسبوع الثاني كانت زيارة من كولن لها..وعرض عليها قضاء يوم على اليخت الذي اشتراه قريبا..وبعد مشاحنة مع امها..قبلت الدعوة وكان يوما مضجرا بالفعل...امضياه في الكلام والسباحه والصيد..الذي لم يكن من هوايتها...بعد الغداء قال لها..
- هل انت مستمتعه..؟!..
اجبرت نفسها على الابتسام له..
- نعم كولن..شكرا لك...انها رحلة جميلة...
- بذلت جهدي لارضاءك...
- اوه كولن...انت شخص لطيف فعلا...فقط اتمنى ان اكون صحبة جيدة...
- انت كذلك...فانا استمتع بوقتي معك في كل الاحوال..
- يسعدني سماع ذلك...
صمت الاثنان بعدها...كولن ينظر بعيدا تجاه الشمس..مفكرا ومتوترا.. واناسيدور تنظر اليه...تعرف انه يريد ان يقول شيئا..واخيرا يبدو انه قرر شيئا ما... تحرك في مقعده بتوتر..ونظر اليها بثبات ..
- آنّــا...انت تعرفين انني اسعى للاستقرار...
- تعني الزواج..؟!..
- نعم..فما رأيتك...؟
توترت...
- بماذا..؟!..
- هل تعتقدين انني مؤهل للزواج..؟!..
- لا..لا اعتقد ذلك كولن..فانت مازلت في الثالثة والعشرين من عمرك..انت بحاجة لبضع سنوات اخرى كي يكون قرارك صائبا..وتكتسب مزيدا من الخبرة والثبات...
قطب حاجباه..
- ولكني اتخذت هذا القرار منذ ثلاث سنوات..ولم اغير رايي حتى الآن..!! فــمالذي سيجعلني اغيره لاحقا..؟!!..
توترت انا اكثر...انها تعرف انها المقصودة بكلامه..فماذا تقول له الآن..؟!.. بقيت صامته..لا تعرف قرارا..ففاجأها بطلبه..
- آنّــا...اريدك زوجة لي...فما رأيك..؟!!..
نظرت اليه بعينين مرتبكتين...وسكتت..
- لم انت صامته..؟!!..
- لقد فاجأتني كولن..!!
- لا..لم تفاجئي انا...انت تعرفين انني احبك ومنذ زمن طويل...
نظرت اليه مستغربه...ليس من كلماته...فهي كانت تعرف بالفعل...ولكن شخصه هو...لقد اعتقدت دائا ان كولن خجول وضعيف الشخصية ولا يقوى على قول كلماته هذه بدون مساعدة..ولكن الآن بدا واثقا من نفسه..والاصرار في عينيه.. وبدا وكأنه على وشك الغضب.. ولدهشتها.. اعجبها هذا التطور..فقد كانت من قبل تاسف لحالة... اما الآن فيبدو افضل بكثير...نبهها من شرودها قائلا...
- لا تحدقي بي هكذا...لقد انتظرت كثيرا لتصلي الى هذا السن...بعد اسبوعين ستبلغين العشرين..فان اذن مؤهلة تمام للزواج...
- اعرف هذا كولن...ولكني لم افكر بالزواج من قبل وهذه اول مره اتعرض فيها لموقف كهذا...فارجو ان تراعي شعوري وتنتظر لافكر بالامر..وارجو ان تبقي الامر سرا بيننا الى ان اعطيك رايي...اتفقنا.؟!..
هدأ قليلا..
- لاباس انا... كما تريدين..كم تحتاجين من الوقت..؟!..
- ساجيبك بنفسي حالما يحين الوقت لذلك...


في الطريق الى المنزل..فكرت بما عرضه كولن عليها..عليها ان تتصرف بسرعه...لا يمكنها ان تتزوج كولن..انها ببساطه .. لا تحبه..واذا اخبرت امها سترغمها على الزواج به...فهي مقتنعه تماما بانه الشخص المناسب.. ولا يمكن ان تخاطر بتعريض امها لنوبة ثالثه..فهذا كثير جدا وسيقتلها حتما...
كانا صامتين طوال الطريق... وعندما وصل كولن الى امام البناية التي بها شقتها..خرج من السيارة وفتح لها بابها وساعدها بالنزول.. امسك بيدها قبل ان تدخل البناية...
- انا...ارجو ان لا اكون قد جرحت مشاعرك اليوم...فانا لم اقصد..
- لاباس...كولن..حقا..لم يحدث شيء...لقد استمتعت معك حقا...
ابتسم...
- يسعدني سماع ذلك...اتعدينني بان تفكري بالموضوع جيدا..!!
- نعم كولن..سافعل...
- لا تتسرعي بقرارك..فكري جيدا..
وقبلها قبلة صغيرة..قبل ان تنتبه لما فعله ...تضايقت انا من ذلك...انها المرة الاولى التي يقبلها فيها احد..ولكنها لم ترد ابدا ان تكون القبلة الاولى هي من كولن...على كل..قد حدث وانتهى..وهي ليست بالقبله الحقيقية...بل قبلة صغيره خاطفة لم تشعر بها حقا...لكنها قالت تؤنبه..
- لا تفعل هذا كولن...انا لم اتخذ قراري بعد...
ابتسم وقال ببساطه..
- لا باس ..لا تغضبي..تصبحين على خير...
عاد الى سيارته ومضى بها بعيدا...واخيرا رحل..عادت الى البناية صعدت الدرجات الثلاث بتكاسل...وبعدها الى المصعد الذي اوصلها الى شقتها.. وفور دخولها..تكررت حادثة لا تنسى... فقد قبضت يد على فمها واليد الاخرى تحيط بخصرها تشدها الى صدر صلب..!!!..تسارعت دقات قلبها وجف حلقها...
انه هو..!!

همس الحب
01-11-05, 15:00
لا يمكن ان يكون شخص آخر... انه ريكو...انها تشعر بقلبه يدق بانتظام قرب كتفها..وتشعر بفمه بقرب اذنها..وانفاسه تحرك شعرها بسحر...كرر قائلا..قولة الاول..
- لا تتحركي... اني احمل سلاحا...!!
شعرت انا بسعادة كبيرة..وعجيبة..لعودته..كانت قد يئست من انه سيعود يوما...ولكن ها هو قد اوفى بوعده...وهو الآن معها...رفعت يدها وانزلت يده عن فمها..ولم يعارض هو ذلك..بل انزل يده بكل هدوء..وتركها..ابتعدت انا عنه واستدارت مشتاقة لرؤيته..وماراته قد سرها فعلا...فقد ازداد ريكو وسامة وفتنه بمظهره الجديد...فقد كان حليق الذقن..وشعره مسرح ..ويرتدي ملابس فاخره وفوقها معطف طويل بني اللون.. ابتسم لها عند رؤيته انها تقيمه بعينيها باعجاب..وقالت تخفي توترها..
- واين سلاحك..؟!!...
وضع يده على حزامه تحت معطفه الطويل...
- انه هنا...
نظر اليها باعجاب ... كان خديها ورديين اثر تعرضها لاشعة الشمس لفترة طويلة.. وشعرها متطاير بسبب هواء البحر..فبدت آية في الجمال والبراءة...قالت هي معقبه لكلامه..
- لا يخرج المجرم بدون سلاح ..اليس كذلك..؟!..
ابتسم علامة على الموافقه..وقال..
- هل اشتقت الي..؟!..
لمعت عيناها..فقد اشتاقت له فعلا...
- لقد رحلت بدون وداع..!!..
- ولماذا الوداع مادمت ساعود..؟!
- واذا قتلك احدهم قبل ان تاتي..؟!..
نظر اليها بمكر..
- كنت ساقول ان لي امنية واحده..وهي رؤيتك..
خجلت ...
- تبدو مختلفا...
عقد حاجباه..
- من اي ناحية..؟!..
- انه مظهرك..فملابسك تبدو من نوع جيد وغالي الثمن...
- يرتدي المجرمين ايضا ملابس جيدة...اليس كذلك.؟!..
ابتسمت بمرح...وقالت ممازحه..
- تعني انك.. الــرّيّــس..!!
- بالضبط..
وبعد فنجان قهوة وقليل من الحديث...قال لها..
- بالمناسبة..اين كنتِ.؟!..
تذكرت اناسيدور يومها المضجر وعرض كولن للزواج..
- لقد كنت في رحلة على اليخت...
نظر اليها بوجه جامد وبارد...
- يبدو هذا ..رومانسيا...
- بل كان مضجرا...
رفع حاجباه عجبا...
- لم يبد عليك هذا منذ قليل...
- ماذا تعني..؟!..
- لقد رايتك امام البوابه...برفقة صديقك..ام لعله خطيبك..؟!..
فقالت غاضبة...
- انه ليس خطيبي..وليس صديقي ايضا..
- ومع ذلك تركته يقبلك...
احمرت وجنتاها خجلا...لقد راى ريكو كل شي...
- لم يكن باستطاعتي منعه...فقد فاجأني..
وفي نفس اللحظة..اخذ هاتف بالرنين.. وكان الهاتف الخلوي لريكو..الذي كان مدسوسا في جيب سترته..اخرجه واجاب..وقال بكلمات متتاليه..
- نعم...مالذي حدث..؟...حسنا..انا قادم حالا...
اقفل هاتفه واعاد دسه في جيب الستره...ونظر اليها ببرود..
- علي ان اذهب...حدث شيء ما...
- الن تعطيني رقم هاتفك...؟
كادت ان تصفع نفسها لتهورها.....مالذي تفعله بحق الله..؟!!!...
- لماذا..؟!..
رفعت كتفيها تحاول تبرير الامر...
- قد احتاج اليك في يوم ما...!!
رفع حاجباه دهشة وابتسامه رائعه مرسومه على شفتيه..
- اتتعاملين مع المجرمين..؟!!...
ضحكت..
- ولم لا...؟!..
لمعت عيناه..
- هذا مثير للاهتمام حقا...
اعطاها رقمه واخذ رقمها هو ايضا ليتصل بها بين فتره واخرى..وبعدها خرج مسرعا..تاركا اناسيدور في كومة من التشويش...واخذت تفكر بالفكرة المجنونه التي طرات ببالها للتو..ولكن يلزمها الوقت لتقتنع بها اولا..ثم تخطط لها جيدا..والى ذلك الحين كان عليها ان تضمن انها تستطيع ايجاده والاتصال به...
نامت اناسيدور وهي تفكر بيومها...فقد كان مليئا بالاحداث...ووجود ريكو في شقتها انساها ان تبحث عن رسالة رالف الضائعه...!!.

في اليوم التالي..التقت بصديقها رالف..الذي قال بتوتر..
- هل انت مرتبطة مساءا.؟!..
- لا ...لماذا..؟!..
- اود دعوتك للعشاء...لاحدثك بموضوع مهم..
- اهو موضوع الرسالة الشهيرة.؟!
- نعم..انه هو..
- حسنا..لا باس..
- جيد..سامر بك في السابعه..ايناسبك؟
- نعم يناسبني...ساكون جاهزة..
- اراك لاحقا..الى اللقاء...

كانت تضح اللمسات الاخيره حين دق جرح الباب...كان رالف قادمه لاصطحابها..نظر اليها باعجاب كبير..
- تبدين جميلة جدا...هل انت جاهزة.؟!..
ابتسمت له..
- نعم..الى اين ستاخذني..؟!!..
نظر بمكر..
- سترين بنفسك...!
كان مطعما فاخرا...وساورتها الشكوك بان رالف لن يستطيع تسديد الفاتورة..!..لكن لاباس فهي لن تطلب الكثير.... اتخذا مكانا بالقرب من النافذة..نظرت باعجاب الى الخارج حيث كانت هناك نافورة كبيرة يتوسطها تمثال رائع النحت...ابتسمت له شاكره..
- انه مكان رائع حقا..عليك ان تتحمل النتائج..
- تعنين المصاريف...؟..لا تقلقي لذلك ابدا.. فانت تستحقين الافضل..
وبعد رحيل النادل...اخذت اناسيدور تجول بنظرها على الزبائن..واستقرت عيناها على الباب..حيث تفاجأت بدخول الرجل الذي يوترها كليا...كان ريكو ومعه رجلان..جميعهم كانوا يرتدون بذلات رسمية ومتقنة التفصيل.. استقرت عيناها على ريكو..انه يزيد وسامة كل يوم..!!..وحولة هالة من الجاذبية تحيط به..لاحظت ان بعض النساء تركزت اعينهن عليه...وشعرت بالزهو والفخر الغبي...حينما تركزت عيناه عليها هي دون غيرها من النساء...!!..كان متفاجئا برؤيتها..لكنه اخفى لك خلف وجه صلب وبارد كالصخر..لاحظ رالف توترها...
- مابك.؟!..تبدين شاحبة..!!
- لا شيء مطلقا ..
حاولت ان تبتسم له..ولكن ابتسامتها جفت عندما لاحظت ان ريكو يسير ببطء بجانبهم..كي تتاح له الفرصه لالقاء نظرة على رالف عن قرب...وفكر ساعتها..بانه شخص مختلف..شخص آخر عن الذي خرجت مع الليلة الماضية...!!..فذاك شعره احمر..اما هذا فاشقر...وتساءل..!!..ترى كم من رجل تعرف هذه الفتاة..؟!..
نظر اليها نظرة مدينه..نظرة مؤنبة..وباردة كالثلج.. وذهب بعدها واتخذ طاولة خلفها تماما..فشعرت بالتوتر يغزو فقرات عمودها الفقري...
تنبهت ان رالف يمعن النظر فيه..! ثم قال:
- يبدو لي رجل اعمال معروف..!
لم تقل شيئا..ولكنها اخفت ابتسامتها ...ان ريكو يتقن عمله...لابد انه يدبر لشيئ ما... فقد تخفى بملابس رجال الاعمال... ولا احد يستطيع ان يكشفه.... وبالرغم من فظاعة عمله...وشخصيته الخطيرة على المجتمع وعليها ايضا... الا انها اعجبت به..!!
بقيت اناسيدور تتحدث عن امور مختلفه مع رالف طوال فترة العشاء... وكانت تلاحظ ان عينا رالف تتجهان لا اراديا لتنظرا خلفها...!
كانت تعرف انه كان ينظر الى ريكو... الذي عرفت بغريزتها ايض انه كان ينظر اليهما...
بعد ان حمل النادل اطباق الطعام... نظرت الى رالف وابتسمت...
- حسنا رالف.. يبدو لي اننا نبتعد عن الموضوع الاساسي الذي جئنا لاجله..!
توتر رالف...
- معك حق.. اننا نبتعد كثيرا ولم نناقش شيئا حتى الآن..!
- حسنا.. يمكنك ان تبدا..كلي آذان صاغية..
- لو كانت الرسالة موجوده لكان الامر اسهل بكثير...
- وهي غير موجوده... ويمكنك ان تبدأ من جديد..
صمت قليلا ثم قال بصوت ثابت..
- اسمعي آنا .. لقد كنتِ دوما صديقة محببه...واعرف انك تنظرين الي من هذا المنطلق...ولكنني منذ فترة ليست بالقصيرة...وانا اشعر تجاهك بشعورٍ مغاير...!
لم يكن هناك أي داعٍ ليكمل...فقد كان مايريد قوله واضحا لاناسيدور... وصدمت لذلك... والتزمت الصمت...
اكمل هو..
- اعرف انه لا ينبغي علي ان اقول لك ذلك... ولكنني لم اعد استطيع التحمل... علي ان اخبرك لتعرفي ماهية شعوري تجاهك...وتتفهمي ردات فعلي وتصرفاتي...!
امسك بيدها الموضوعه على الطاولة وضغط عليها...
- انا احبك اناسيدور..!
شعرت اناسيدور وكان شيئا هبط في داخلها.. وحزنت للحال الذي وصلت اليه صداقتها برالف... انه عزيز عليها...ولا تريد خسارته...
عندما رفعت عينيها وشاهد هو فيهما الياس والعجز عن الرد... عرف انها لا تحبه... ولن تحبه... فاردف سريعا..
- ولطالما احببتك... ولا اتوقع الكثير منك...فقط يهمني ان تعرفي ذلك...
- يؤسفني انك تشعر نحوي بتلك الطريقه رالف... واريد ان تعرف انني اقدر لك ذلك... ولكن من الافضل ان تنسى هذا الشعور..
- لماذا..؟!... ما المانع؟!...
قالت اول شيء خطر في بالها...
- لانني احب شخصا آخر...!!!
فاجأها ماسمعته يخرج من شفتيها من كلمات بقدر ما فاجأه هو... تداركت نفسها وابتسمت مواسيه.. مدت يدها وامسكت بيده....
- انا آسفه رالف... انا جدّ آسفه..!
احد ما امسك بيدها ورفعها عن يد رالف...!... امسك بذراعها ليوقفها... عندما رفعت نظرها اليه صدمت بعيني ريكو القاسيتين..!
سمعته يقول لرالف ببروده...
- ارجو ان تعذرني ايها الشاب... يجب ان اتكلم مع آنا...!
وشد ذراعها اكثر لتقف بجانبه... نظرت هي الى رالف متوتره... الذي كان متعجبا....
قال رالف..
- اتعرفين هذا الرجل..؟!!..
وهي بدورها نظرت الى ريكو الذي كان ينظر الى رالف بسخرية ...انتزعت يدها منه وقالت له..
- ليس الآن ريكو... انا اتحدث مع رالف بموضوع مهم... ثم لا تعاملني بهذه الطريقة..
نظر اليها ريكو نظرة خالية من أي معنى.... وعاود الامساك بذراعها بقوة واجبرها على الوقوف بجانبه..وقال لرالف..
- بالاذن..
وجرها خلفه ... يمشي بخطوات واسعه ...وهي تحاول ان تجاريه... قالت لرالف بسرعه..
- ساعود حالا...
قادها ريكو الى مكان قرب الحمام خلف جدار من النباتات المتسلقة....
- ماذا تفعلين هنا..؟!
انتزعت يدها بقوة وقالت بعصبية..
- الشي نفسه الذي تفعله انت هنا...
وضع يديه في جيبه ووقف باسترخاء..
- انا هنا اناقش بعض الاعمال...
- تقصد انها مكيدة جديدة تحيكها...!
ابتسم هو بخبث...
- انها بالنسبة لي اعمال...
- وانا هنا لاناقش موضوع مهم...
- اوه...هل يمكن ان اعرف ماهو..؟!
- لا...لانه لا شالن لك بذلك...ثم كيف تسمح لنفسك وتعاملني بهذة الطريقة..!!..لقد احرجتني..!
بدا غير مهتم...فقال..
- كنت اريد ان اكلمك...
فقالت ساخرة..
- واخترت توقيتا ممتازا...
تقدم منها ببطء وهو يقول والسخرية على وجهه...
- لم تكوني لتاتي معي صحيح..؟!.. فقد بدوت مفتونه جدا به..
تراجعت انا سيدور اثر هذا الاتهام الغير متوقع...وقالت متالمه..
- انت لا تعرف عما تتحدث...!
- اوه لاا؟؟ لقد رايتك وان تمسكين بيده بكل حب...اذا لم يكن هذا افتتانا فماذا يكون.؟!..
هزت راسها وقالت في نفسها... ان لا شالن له لتشرح له كل شي يخصها..!! تراجعت وانسحبت غاضبة لتعود الى رالف... الذي قابلها بوجه قلق قائلا..
- ماذا حدث..؟!..
- لا شيء...
تردد رالف قليلا ثم قال..
- صارحيني آنا... هل هو هذا الرجل الذي تحبين؟!..
صدمت اناسيدور ..فقد كانت نسيت ذلك الموضوع... رفض عقلها بشدة ان يكون ريكو المتعجرف المتغطرس هو الرجل الذي تحب..!!.. ولكن ان لم توافقه على ذلك...فكيف تفسر معرفتها بريكو.؟!.. من يكون بالنسبه لها.!! ماذا ستقول له..!
فهم رالف صمتها على انه تردد...!! وقال مطمئنا..
- يمكنك ان تثقي بي... فانا لن اخبر احدا ابدا...
وفجاه قررت ماهو منطقي.... في النهاية...من سيعرف بذلك..؟!.. لن يضرها الادعاء..
- نعم رالف.... ريكو هو الشخص الذي احب...
- ولكنه يبدو....يبدو راشدا... كيف تعرفت اليه...!
- انه ...انه ابن صديقة لامي...
دهشت آنا للسهولة التي كانت تنطق بها بالاكاذيب...!!!
- آه... وهل تنويان الزواج..؟!
صدمت اناسيدور...وبسرعه تخيلت نفسها بفستان الزفاف ويدها في ذراع ريكو...ولكن هذا مستحيل حتما...
- في الواقع... لم نتكلم عن هذا بعد...!!
وقالت بعد قليل لتغير الموضوع..
- رالف.. بالنسبة لموضوعنا... اريدك ان تنسى كل شيء..واريد ان اخبرك ان مارني تحبك... لابد لاحظت ذلك...
- نعم... انا اعرف... ولكني احبك انت آنا... لا استطيع التفكير بغيرك..
- حاول ان تحبها وفكر بها ... اخرج معها فمارني رفيقة ممتازه وجميله..ستجد مع الوقت انها الفتاة المنشوده...
- حسنا.. ساحاول ولكني لا اعدك بشيء..
بعد قليل...عندما استعدا للرحيل... كانت امام باب المطعم بجانب رالف عندما امسكت بذراعها تلك الذراع القوية مجددا... استدارت وواجهت نظرات ريكو البارده...مره اخرى... وعلى وجهه ملامح غريبة..امتزجت بين الغضب والتهكم...
- الى اين تظنين نفسك ذاهبة..!!
نظرت الى رالف فلاحظته متوترا..وله نظرة كمن يشعر بالذنب..!!..
قالت تنتزع يدها من يد ريكو..
- لا شان لك في هذا...!!
فالقى نظرته على رالف...كانت نظرة تحدي... اما رالف بادله بنظرة اخرى بلا معنى... اضطرت الى ان تقوم بالتعريف بينهما حتى لا تزيد من توتر الموقف...
- رالف... اعرفك الى ريكو... ريكو ..هذا رالف والتر..
تحرك رالف وابتسم لريكو مصافحا...
- مرحبا ريكو... تسرني معرفتك...
تردد ريكو لحظة وبعدها صافحه بصرامه...
- انا ايضا رالف..
وبعدها صمتا الاثنان...قالت اناسيدور لرالف..
- هل نذهب رالف.؟!..
ادار ريكو نظرته الى اناسيدور بسرعه...
- الى اين؟!..
توتر رالف وقال لاناسيدور..
- لا باس آنا... اذهبي معه ان شئتي...!!
فزعت اناسيدور ... سيلاحظ ريكو ويشتبه بالامر...فرالف يتصرف بشهامة ظنا منه بانهما حبيبان...!!!..
ان لم يصمت...سيعرف ريكو بانها ادّعت بانها حبيبته..!!!
- لا يا رالف...فقد اتيت معك وساذهب معك ايضا...
- لا باس..فهذا لا يزعجني...
نظر رالف الى ريكو بطيبة..
- لا بد ان بينكما حديث ما...
واستطرد قائلا..
- اسمعني ريكو... ان مابيني وبين آنا هو صداقة لا اكثر...فارجو ان لا يتخطى تفكيرك بنا اكثر من ذلك...
شعرت اناسيدور بالخوف الشديد..لقد لاحظت تقطيبة ريكو الخفيفه... لقد لاحظ غرابة حديث رالف... لابد انه لاحظ... استطرد رالف غير منتبه للتوتر الذي احدثه...
- واذا كنت تمانع خروجي معها...فلك ذلك لن اخرج معها... ولكني ساستمر برؤيتها في الجامعه... وستكون قسوة منك ان تبعدها عن اصدقائها..!
تطلع ريكو بطرف عينيه الى اناسيدور ومازالت التقطيبة على وجهه..وبعد لحظة ابتسم.. لقد فهم الموضوع..!! قال لرالف..
- شكرا لتفهمك رالف... فانا رجل ..غيور جدا...
ازداد خوف اناسيدور... وشعرت بيد ريكو على خصرها تشدها اليه...ولم تمانع وقتها حتى لا يشتبه رالف بالموضوع... ولكنها شعرت باحاسيس غريبه خائنه الهتها عن ماهو حولها...
استطرد ريكو
- ولكني لست بتلك القسوة... فلا امانع من ان تخرج معها ولكن ضمن الحدود...
- اطمئن... الى اللقاء اذن..
استدار عائدا الى سيارته ..فاسرعت تقول له..
- رالف... انا اسفه..
ابتسم لها واكمل سيره ... انتظرا الى ان اختفت السيارة الرياضية بين جموع السيارات في الشارع... وكانت اناسيدور تثور غضبا من تصرف ريكو... فانتزعت نفسها من يده بقوة وصرخت به...
- ابتعد عني ايها المتطفل...!!.. من تحسب نفسك؟!.. لماذا تتدخل بشؤوني..
نظرة قاسية منه اسكتتها ..وبدات اناسيدور تبتعد خوفا منه...امسك بذراعها بيد قاسية واخذ يجرها الى موقف السيارات...
- لا تسببي لنا فضيحه... اريد ان اكلمك...
قالت محاولة انتزاع يدها من دون جدوى..
- لا ..لن اذهب معك ابدا... اتركني قبل ان اصرخ ايها المجرم...!
فجاه توقف... ورقت قبضته على ذراعها... وجهتها عينان رقيقتان لا اثر فيهما للغضب..بل بهما لمعانا شيطانيا غريبا..!!.. نظر اليها بامعان ..ووجدت نفسها ترتجف... التوى جانب من فمه بابتسامه ساحرة... قال لها بصوت ناعم
- مابك آنا..؟!.. لم ان غاضبة هكذا.؟!..
لم تستطع انا الكلام... فقد جف حلقها وعيناها لا تستطيعان مفارقة وجهه والتامل بوسامته الشيطانية... وحذرت نفسها بانها اذا لم تبعد عيناها عنه الآن فلن تعرف ما الذي سيحصل لها... فاخفضت عينيها.. فكرت بسبب غضبها وهي واعية ان ريكو يراقبها راضٍ عما سببه لها من ارتباك..
اكتشفت انها لم تكن تشعر بالغصب...بل بالاحراج التام...!! فريكو عرف انها كذبت بشان علاقتهما..
اكمل ريكو بنفس النبره..
- نحن لم نكمل حديثنا في لقاءنا السابق.. وارى الوقت مناسبا لتدعيني الى فنجان قهوة من صنع يدك..!
دهشت لانها لم تمانع حين امسكها من ذراعها مره اخرى...وقادها الى سيارة فوكسهول سوداء رائعه... كانت هذه نقطة ضعفها... فالرقة تنفع معها دائما.. اما العنف فلا...سيجد نفسه يواجه قطة غاضبة متوحشه...
في الطريق الى شقتها لم يقولا شيئا ابدا... وعند وصولهما ..توقفت آنا امام باب البناية الكبير وقالت لريكو..
- انتظر... ليس من الصواب ان تدخل الى شقتي... ماذا قد يقول الناس...!
قاطع بعنف محاولتها اليائسه للتخلص منه..
- لا تكوني سخيفة آنا... اتعتقدين ان عمل جيرانك الوحيد هو مراقبتك مع من تدخلين وتخرجين..؟!..

في الشقة... قدمت اناسيدور القوة..وتحدثا قليلا عن امور تافهة... وبعدما احتسيا القهوة..وقفت اناسيدور لتعيد الفناجين الى المطبخ...
فوجئت بريكو يتبعها الى هناك... استند الى طاولة المطبخ...
- ماهي قصة رالف..؟!..
ارتبكت اناسيدور..وفكرت في لو انها انكرت لبدت سخيفة...فالافضل ان تكون صريحة..فقد ورطت ريكو في الموضوع...
- رالف صديق عزيز ومقرب مني.. واليوم اعترف لي بانه يحبني..!
لمعت عيناه الزرقاوان بادراك... واخذ يتمشى ببرود في المطبخ...
- ولماذا رفضت حبه لك؟؟!..
اخت انا تغسل الاطباق لتبدو طبيعية...
- لانني لا احبه... واعرف انني لن احبه في المستقبل.. ولا اريد ان اعطيه املا..
- ماذا قلتي له... اننا خطيبان..؟!..
اخذ قلبها يضرب بقوة..
- ليس بالضبط...
احست به يقترب خلفها وجسمه قريب منها...فمه بقرب اذنها..همس لها بخطوره..
- اننا عشيقان؟!.
ارتجفت هي لدى سماعها هذه الكلمه... رغم ان الكلمة عادية... الا انه كان يعني بها شيئا غير عادي ابدا وهي غير معتاده على ذلك..
استدارت بغضب ووجدت وجهه محذرا من ان تقول له شيئا مهينا..فقد سمع منها مايكفي هذا اليوم... قالت بهدوء..
- لا...قلت له اننا نحب بعضنا ولم نناقش مسالة الخطوبة بعد..!
اقترب منها مبتسما بسخرية...
- وهل تعتقدين انك احسنت التصرف..!!
توترت من قربه لها...
- لا ادري.. فقد قلت اول شيء تبادر الى ذهني...
- كان يجب عليك ان تفكري بالعواقب...!
ارتجفت..فقد كان يتكلم بخطوره..
- ماذا تعني..؟!
امسك بخصلة من شعرها الحريري..
- اعني انك فتحت عيني لشيء مهم للغاية...
وقبل ان تدرك مايعني... جذبها اليه وعانقها بلطف.. دهشت اناسيدور لمشاعرها التي فاضت اثر معانقته لها... استطاعت ان تشتم رائحة عطره المثير... فجاه تنبهت لما تفعله... فدفعته بعيدا عنها لاهثة الانفاس... وهو لم يتردد في تركها... بدا كمن يجرب شيئا وليس مستعجلا ابدا لنيل مايريد... نظر اليها نظرة غريبة لم تفهمها... وقالت بعد ان وجدت صوتها..
- كيف تجرؤ على هذا..؟!..
قال وهو يبدو شارد الذهن..
- لم ارك جميلة كما انت اليوم...!
قالت هي بعصبية وغضب..
- وهل تعانق كل جميلة تراها في الشراع...؟!..
بعدها عادت اليه نظراته المعتاده وحيويته...
- لا..
- اذن لماذا فعلت هذا؟!.
- كانت تعبيرا لشكري لك لمساعدتي...
هدات اعصاب انا وعاد يقول...
- آه تذكرت.. عندي شي من اجلك..
مد يده الى جيب سترته واخرج منه رساله...واعطاها لها....
عندما قراتها... عرفت انا رسالة رالف التي تحدث عنها في هذه الليلة... واستغربت انها كانت مع ريكو...
- كيف حصلت علىهذه..؟!..
تحرك فمه كانه يكتم ضحكة..
- يبدو ان رالف قد وضعها من الفتحه السفلية للباب.. فسمحت لنفسي بقرائتها..ورايت بعدها انك صغيرة بعد على الكلام الموجود فيها...فاخذتها..!
كانت آنا تستشيظ غضبا لجرأته الوقحه...!! صرخت به..
- ماذا؟!..... كيف تجرؤ على فعل ذلك..هل تعتقد انك تستطيع التدخل بشؤوني كما اقتحمت منزلي بتلك الطريقه وهددتني بذلك المسدس.؟!...
ضحك ضحكة خافته وقال بصوت رخيم...
- لو كنت ذكية وشجاعة قليلا... لعرفت ان المسدس الذي كنت احمل لم يكن محشوا..!
زال غضبها اثر شعورها بالغباء... قالت بياس
- منذ عرفتك لم ارى منك الا الخداع والكذب وقلة الاحترام..!!
- اليس هذا حال المجرمين برايك..؟! ..ولكن هذا يكفي.بامكانك اعتباري ملاكك الحارس..
قال ذلك مبتسما... ولكن اناسيدور قالت بجدية..
- اذا كنت كذلك... يجب ان تفعل أي شي لتنقذني..!
وقطب حاجبيه مبتسما..
- هل الآنسة في ورطة..؟!..
فهزت راسها..
- ورطة كبيرة..
رد عليها بثقة تامه ارتاحت لها..
- اعتمدي علي كليا...
كانت اناسيدور قد فكرت منذ قليل بانه قد يساعدها في التخلص من كولن وزاجها المدبر... فاخذته الى الصالة واخبرته بكل شي...
- وما المطلوب مني؟!..
- المطلوب منك ان تتعرف على امي بالطريقه التي تريد..تحت صورة انك رجل نبيل وغني... كرجل اعمال مشهور مثلا... وتحصل منها على دعوة لحضور حفلة عيد ميلادي بعد اسبوعين... حيث ساصبح في العشرين من عمري..وتعتقد امي ان في هذا السن يجب تقديمي للمجتمع ..هكذا ستدعو الكثير من الشخصيات البارزه والكبيرة... ويجب ان تكون واحدا منهم...
- الحضور على دعوة امر سهل جدا... حسنا احر الحفلة وماذا بعد..؟!
- في الحفلة نلتقي انا وانت وتقوم امي بمهمة التعريف ويجب ان تلاحظ امي الاعجاب المتبادل بيننا وستراقبنا طوال السهرة حيث ستراقصني وتقدم الشراب لي..ونتحدث سويا... في النهاية نخرج الى الشرفة امام انظارها حيث ستتسائل ماذا فعلنا خارجا بعيدا عن المدعوين...
هنا بدا ريكو يتسلى يتسلى وابتسم..
- وماذا بعد..؟!
- انا اعرف امي جيدا...عندما تراك وترى اهتمامي بك ..ستقارن بينك وبين كولن ..عندها ترى فيك رجلا مناسبا لي اكثر منه..وستفكر حينها بتزويجنا..!!
ابتسم مسرورا...
- ونتزوج..؟!
اقشعربدنها من هذه الفكرة...
- لا ايها الغبي.. المهم ان تعرف الفرق بينك وبين كولن واي نوع من الرجال يعجبني..!
نظر اليها بغرابة وعيناه تلمعان..
- ان لعبتك خطيرة ايتها الصغيرة... فماذا ستفعلين ان اصرت والدتك على زواجنا..؟ ماذا ستفعلين اذا اصابت امك نوبة ثالثة اذا ما عرفت حقيقتي... بسبب خيبة الامل..قد تسلمني للشرطه بتهمة الخداع..!
دهشت اناسيدور..فهي لم تفكر بكل هذا... ولكنها استبعدت كل ذلك..
- لن تفعل ذلك..ولن تكتشف حقيقة احد..لانك بكل بساطة ستختفي من حياتنا..وهي لن تصر على فكرة الزواج بسبب غياب العريس..!.
- احذرك..لن تجري الامور كما تريدين...
- بلى..الخطة جيدة..الا اذا افسدتها انت..
- حسنا لاباس...لك ماتريدين.. ولكني احذرك... لست مسؤولا عن النتائج..!


~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~

الفصل الثالث

نظرت اناسيدور الى صورتها في المرآة التي عكست فتاة آية في الجمال.. والتوتر..
فقد كانت متوترة لانه ريكو لم يتصل بها ولم يقابلها منذ اتفاقهما السابق... وهاهي الحفلة على وشك البدء...ولا خبر منه..وقد خشيت اناسيدور ان يكون ريكو قد تخلى عنها... ولكنها استبعدت ذلك...فهو من الناس الذين لا يخلفون بوعودهم... ولكنها لا تعرف اذا كان قد نجج في الحصول على دعوة ام لا...!
- هل انتِ جاهزة؟!
استدارت آنا لترى امها تدخل بكل جمالها الوقور الى الغرفة..مرتدية فستانا جديدا يناسب سنها... نظرت الى امها بخوف عكس توترها وخوفها... قطبت الام حاجبيها ملاحظة توتر ابنتها...!
- مابك؟!..تبدين شاحبة يابنتي..!
قالت آنا بمرح...
- انا متوتره قليلا... فقريبا اصبح من فتيات المجتمع...
قالت الام بسرور...
- واجملهن حتما يا عزيزتي... عليك ان تنزلي فالمدعوين بانتظارك... ولا تنسي ...كوني وقورة ومهذبة ولطيفة... ولا تزيلي الابتسامة من ثغرك الجميل..
- لا تقلقي امي....سافعل..
بعد ذلك كانت بالاسفل مع كولن الذي تقدم منها مبتسما...
- تبدين جميلة آنا... عيد ميلاد سعيد..!
- شكرا كولن...يسرني قدومك...
- تعرفين انني لن افوت هذه المناسبة ابدا...
ادارت عينيها فالحضور... فلاحظ كولن ذلك..
- تبحثين عن احد ما..؟!
توترت وقالت..
- لا...انما انظر الى هذه الوجوه... فانا لم ار اغلبهم من قبل...!
فجاه وبين الحضور...سرت همهمة غريبة ووجوه تبحث عن احد... نهضت امها من المكان الذي كانت تجلس فيه مع شخص مهم...اتجهت نحو باب الاستقبال... ظهر ريكو مع امها يرتدي بذلة رسمية متقنة التفصيل جعلت منه وسيما للغاية.. مما جعل دقات قلبها تزداد سرعه...وانفاسها تتوقف... تمتم كولن مستغربا..
- من هذا الرجل.؟!..
ابتسمت هي ...وقالت في سرها... انه الرجل الذي سيخلصني منك...!
فجاه التقت عيناها بعينيه...اسرها للحظات..ثم ابتسم..وكم كانت ابتسامته رائعة...غمز لها بعينيه...فاخفضت هي عينيها كي لا يكتشف احدا معرفتها به...!
بعد قليل توجهت امها نحوها وهي تتابط ذراع ريكو...كانت على وجهه ابتسامة ونظرة شيطانية....ابتسمت هي ايضا غير قادره على كتمان تلك الابتسامه...!! انه يستعد للتمثيل الآن.!
قالت امها بفخر..
- عزيزتي آنا.... اقدم لك السيد ريكاردو جون كارلوس فاليرون.. انه رجل معروف جدا...
رفعت راسها بكبرياء مع ابتسامه ناعمه.. قدمت يدها "للسيد"...بوقار تام...
- تسرني معرفتك سيدي...
امسك ريكو بيدها وقبل اناملها بنعومه دون ان يزحزح نظراته عن وجهها...
- انا ايضا آنستي... عيد ميلاد سعيد لك...
- شكرا..وشكرا لقدومك...
- ماكنت لافوت فرصة تعرفي على فتاة بجمالك...!
ضحكت برقة متقبلة اطراءه..مما جعل امها تنظر اليها بدهشة... فهي لم تظهر هذه الحماسه لاحد من قبل...
بعدها اخذته امها لتعرفه على شخص اخر...
قال كولن باقتضاب.. لقد لاحظ نظرتها الحالمة الى ريكو.. فقد كانت تعتقد انها تمثل..لكنها فعلا كانت معجبة به..
- يبدو شخصية مهمة...!
ابتسمت...
- انه كذلك...
نظر اليها متفرسا...
- يبدو انه اعجبك..
نظرت اليه ببراءة...
- نعم اعجبني.. فهو واثق من نفسه...وراشد.. وشخصيته قوية...!
لم يعجبه هذا...
- حسنا... هل اقدم لك شرابا.؟!
- نعم شكرا...
بعد فترة وجيزة..كانت تراقص احد ارجال... تقدم ريكو مستئذنا من الرجل..
- عذرا... هل لي بالرقص مع الآنسة..!
ابتعد الرجل وتقدم ريكو واضعا يده بتملك على خصرها... فشعرت فجاه بالحرج ...وباحاسيس اخرى غريبه..
- مابك.؟!.. يجب ان تبتسمي... امك تراقبنا...
فبدأت تتقمص الدور الجديد... ابتسمت ووضعت يديها على كتفيه براحه مصطنعه...
- اتقنت دورك جيدا.... احدثت بلبة لدى وصولك..!
ابتسم..
- تبدين فاتنة اليوم... ليس هناك داعٍ للتمثيل... فانا فعلا اشعر بانجذاب نحوك..!
كان يمزح وهي تعرف ذلك.. فاضاف..
- ماذا يجب ان افعل الآن.... ان اضمك.؟!..فانا اتحرق شوقا لذلك..!
تفاجئت..
- لا... هذا كثير لاول لقاء...الا ترى ذلك.؟!..
بقيا يرقصان حتى انتهاء الرقصة...وبعدها قدم لها عصيرا وذهبا الى ركن منعزل عمدا... قالت هي مبتسمه..
- اياك ان تستغل حفلتي لتعقد صفقات مع احد...!
ضحك..
- حسنا... ان امك تراقبنا هنا ايضا.... عليك ان تبدي مستمتعه معي...ابتسمي..
نفذت...فاضاف.
- الرجل الذي كان برفقتك... عندما عرفتني امك بك... اهو الرجل الذي يريد الزواج بك؟!
- نعم..
كان وجهه جادا..
- انه لا يناسبك...كيف تفكر امك بتزويجك منه.؟!..
- لا اعرف...انها تراه مناسبا تماما لمستواي الاجتماعي..
- هذا لا يكفي..
بدا غاضبا... واستغربت منه ذلك.. اذن فهو يهتم لمستقبلها..!! اسعدها ذلك..
- من تعتقد الرجل المناسب لي برايك.؟!..
حدق بها بغموض...فاكملت..
- من تعتقد يجب علي ان اختار.؟!..

همس الحب
01-11-05, 15:02
يهم مستواه يا آنا... بل كل مايهم فيه هو قلبه وضميره... يجب ان يحبك ويحترمك...ويجب ان تحبيه انت ايضا..والا فالزواج ليس له معنى..!
تعجبت اناسيدور من جديته بقدر ماتعجبت من نفسها...
قالت مبتسمه توبخه..
- انت تجعلني افكر بوجود هذا الشخص حقا...
- انه موجود فعلا...كل ماعليك هو ان تنظري جيدا..!
- اتريد ان تقول بان هناك رجل فقير لا يهتم بثروتي بل بي..؟!.. هذا مستحيل..
- عندما قلت لك انه لا يهم مستواه لم اعن بالتحديد ان يكون فقيرا...!!!
- حسنا..اذا كان فقيرا فهو سيهتم بثروتي.. واما اذا كان غنيا فهو حتما زواج مصلحة...اقصد زواج ثروات.. الا تعتقد ذلك.؟!..
- لا...لا اعتقد ذلك...وعليك ان ان لا تفكري بتلك الطريقه... والا دمرت حياتك..!
- ولكن يصعب ان يتوافق اختيار قلبي مع اختيار امي...
- عليك ان تعملي جاهدة من اجل تحقيق ذلك...
فاجأته بسؤالها..
- هل وجدت انت حبك الاخير.؟!..
ابتسم..
- اني اعمل جاهدا من اجل ذلك ايضا..!!


-:-:-:-:-:-:-:-:- :-:-:-:-:-:-:-:-

استيقظت اناسيدور متاخرة في الصباح... كانت قد نامت في ساعات الفجر الاولى... ولهذا فقد امضت ليلتها في قصر امها... استلقت في فراشها تفكر في الحفله ..وفي ريكو.. كان لطيفا معها...وتستطيع ان تجزم بانه لم يكن يتصنع ذلك... بل هو حقا يحاول ارشادها الى السعادة..!!... وتنبهت انها كلما فكرت به ..يفقد قلبها دقة من دقاته... اعترفت في نفسها انها فعلا منجذبه اليه.. ولكن ماذا سيحدث لو اغرمت به..!!!.. تلك هي الكارثة.. لا يمكنها ان تتزوج به..لانه بكل بساطه لا يمكنها الزواج من مجرم... يحاول خداع الكل دون احترام لاحاسيسهم...
يجب ان لا تفكر بذلك ابدا... حتى الانجذاب اليه ممنوع..!
نهضت غاضبة من نفسها واستحمت وارتدت ملابسها..كانت الساعة الثانية عشرة حينها...نزلت لتقابل امها..كانت آثار التعب بادية ع لى وجه امها... المسكينه...
- صباح الخير امي..
ابتسمت الام التي كانت شاردة الذهن...
- مرحبا حبيبتي... كيف امضيت ليلتك.؟!
- جيدة...لكنك تبدين متعبه..!
- آه..لم استطع النوم ...كنت افكر..
ابتسمت اناسيدور لانها كانت تعلم بماذا كانت تفكر امها...!! وبمن...
- اليس عليك ان ترتاحي من التفكير ولو قليلا...!! لقد تعبت البارحه بما فيه الكفاية..
- آه..ولكني لن ارتاح الا عندما اطمئن على مستقبلك..فاخيك على وشك الزواج ولم يبقى الا انت...ياعزيزتي..
- ولكن يا امي...لا اريد الزواج من كولن...انا لا احبه...وافضل الموت على ان اتزوج رجلا لا احبه...
ابتسمت الام..
- حسنا لا باس...فمازلت صغيره..لا داعي للاستعجال..
استغربت آنا..
- احقا يا امي؟!.
- نعم يا ابنتي..لقد كنت اراقبك ليلة امس...واكتشفت انك مازلت صغيره وبحاجة الى بعض الخبرة...هناك الكثير من الرجال المرموقين قد يناسبون مقامك ومستواك...طبعا من يعجبك منهم... فكل همي ان تكوني سعيده ومستقرة...
تاثرت اناسيدور...وكادت ان تبكي من فرط سعادتها... لا تصدق انها تخلصت من كولن..
- شكرا يا امي...الآن فقط استطيع التنفس.... احبك...
قبلت امها ورحلت...
كانت في طريقها تفكر بالاثر الذي تركه ريكو على امها...ففي ليلة وضحاها غيرت امها رايها كليا...وما من داعي لتستمر بلعبتها مع ريكو...عندما تراه مره اخرى..ستطلب منه ان ينهي اللعبه... ولكن ليس بهذه السهولة كما تتصور..فقد زارت امها في اليوم التالي ووجدتها تتكلم مع ريكو...فقد زارها بكل جرأة في منزلها بدون ان يسال انا عن رايها...تصنعت هي السرور وتقدمت منهما... قالت امها..
- آه حبيبتي...هاقد جئت..وفي الوقت المناسب... انظري من أتى لزيارتي بعد غيبة طويلة..!
قطبت انا حاجبيها... اتعد يوما واحدا غيبة طويلة..!!!.. وهي لم تعرفه الا منذ مندة قصيرة.؟!.. كم هي غريبة امها..!
ابتسمت بسرعه وقالت وهي تنظر الى ريكو..
- مرحبا سيدي..تسرني رؤيتك..
- وانا ايضا آنسة اناسيدور...تبدين جميلة كالعادة..!
تدخلت امها...
- آه ماهذه الالقاب؟!... تشعرني بالغثيان...من فضلكما..
نظرت انا مبتسمه الى امها ثم قالت..
- لاباس...هل اناديه ريكو..؟!
- اوه لا..ليس لهذه الدرجه عزيزتي..!
قاطعها ريكو بسرعه..
- لالاباس في ذلك مارغريت... احب ان تناديني آنا باسمي المختصر..
فقالت الام بمكر..
- علي ان اجري اتصالا هاتفيا... اتركك مع انا يا ريكو...
- كما تشائين مارغريت..وخذي وقتك.
ابتسم لها...فانصرفت مارغريت الى المكتب...جلست آنا مقابل ريكو..
- مالذي دعاك للحضور بدون ان تقول لي.؟!..
- امك دعتني لتناول القهوة..هل كان علي ان ارفض...
- ليس الامر هكذا... ولكن ما من داعِ لنكمل الخداع...
- ماذا تقصدين؟!
- لقد كنت رائعا في الحفلة...لقد غيرت امي رايها بشان زواجي...وبدلا من ان تصر عليك انت..اصرت على ان آخذ راحتي في التعرف الى الرجل الذي يعجبني...ويكون من مستواي...لذا لا داعي لنكمل..
- لا افهم مالذي تطلبينه مني الآن...
- شكرا لمساعدتك لي ريكو..عليك الآن ان تختفي...فقد انتهت اللعبة..!
- اسرع مما تصورت... حسنا... ولكني لن اختفي كليا..لاني متورط ببعض الاعمال هنا..لذا من السهل على مارغريت ان تجدني...
- لا اريدك ان ترد على أي من مكالماتها..او دعواتها... اطلب منك ان تختفي من حياتنا...
لم تصدق انا ما ارتسم على وجهه من خيبة امل... ايعقل انه لا يريد الابتعاد عنها..؟!.. او انه كان يخطط لشي ما لمصلحته عن طريقها.؟!..
قال لها بحزن..
- الا تريدين رؤيتي مرة اخرى..؟!...
لم تجب... فتدارك الامر وقال..
- اوصليني الى الخارج...اشعر بالاختناق..
تمشيا بصمت الى ان وصلا الى الحديقة....قادتهما خطواتهما الى شجرة وارفة الظلال... عندها قال ريكو بصرامه..
- صارحيني آنا...لماذا تريدين التخلص مني.؟!..
- لقد اخبرتك..لم يعد هناك داعٍ..
قال بحدة..
- ليس صحيحا...
استغربت آنا تصرفه..
- لماذا انت غاضب ريكو.؟.. لقد اخبرتك انه عندما ينتهي كل شي سترحل...
طال صمته وهو ينظر الى البعيد... تاملت آنا في جانب وجهه... كم هو وسيم وصارم... كلا... لا يجب ان تعجب به.... انه يشكل لغما..!!
قال فجاه..
- اتعرفين ان حياتك ستصبح جحيما بدوني؟!...
صدمت انا...لا بد انه يمزح..
- ماذا تقول؟
التفت اليها..وفي وجهه علامات التصميم...
- لن تستطيعي العيش بدوني آنا... اعدك بذلك...
عندها ادركت انه يحاول الايقاع بها...لابد انه يفعل ذلك من اجل ثروتها... ياله من محتال..!!
- ساعيش كما كنت اعيش قبل ان تظهر في حياتي..
- ستعيشين نعم...لكن ليس كما كنت...وانت لم تحاولي التخلص مني الا لانك شعرت انك منجذبة الي...لقد رأيت هذا في عينيكِ.. وانا واثق من ذلك... لن تستطيعي التخلص مني بسهولة... حتى ولو كنت بعيدا عنك آلاف الاميال... سابقى الوحيد الذي سيحتل افكارك طوال مدة غيابي... عندها ستدركين انك اخطأت عندما طلبت مني الرحيل..!
استدار مسرعا الى سيارته وخرج بها...بقيت انا تفكر طوال ذلك اليوم... ترى لماذا قال كل ذلك الكلام... لماذا هو بهذه الثقة من ان كل ذلك سيحصل..!!..ومتى رآى ذلك الاعجاب في عينيها؟!..
اسئلة كثيرة لم تجد لها جوابا... ذهب وترك فراغا كبيرا كالعادة...انها فعلا منجذبة اليه كثيرا... ولكنها ستتغلب على ذلك الاعجاب بسرعه...فلا يمكنها الزواج به...ذلك سيقتل امها دون شك... ثم لن تعطيه هذه المتعه بان يتمتع بثروتها...قد يكون هذا مطلبه... يريد ان يطيل البقاء مع امها ليخدعها بكلامه المعسول...كانت جد خائفة من حدوث ذلك... ولكنه الآن لن يعود...لقد خاب امله بكل تاكيد...لكنها ستعيش حياتها طبيعية من دونه...وسيرى انه كان مخطئ...

-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-:-

همس الحب
01-11-05, 15:05
الفصل الرابع..


قالت الام بهلع..
- ما الذي حدث لك يا ابنتي..؟!..تبدين كالشبح...كلما اراك تزدادين نحافة وشحوبا..!!
جلست آنا بكسل..
- انا بخير امي لا تقلقي..!
- ولكن يستحيل ان تفقدي وزنك هكذا دون سبب..!
انها محقة...هناك سبب لكل ذلك...
- لا تخافي امي..ليس هناك من سبب صدقيني..
لكنها لم تكن مقنعة كفاية...فعيناها كانتا مليئتان بالحزن...قالت مارغريت..
- كيف تستعدين للامتحانات؟!
- جيدة...لقد انهيت بعض المواد...
لكنها كانت كاذبة... فلم تتمكن من انهاء صفحة واحدة وهي سترسب بلا شك..!
- اذن مابك؟!.. مشكلة عاطفية؟!
اشتد توتر آنا ..فقالت بفزع..
- لا يا امي... ليس هناك مشكلة....ارجوك لا تسالي...
- وكيف لا وانا اراك بهذه الحال..!!..لا يعجبني ان تخفي علي شيئا..
مضت برهة...لم تنطقا بكلمة... ثم فاجأتها امها بالسؤال..
- هل تقابلين ريكاردو فاليرون؟..
حدقت آنا بامها بخوف وقالت..
- لا امي..انا لا ...لم اره منذ كان عندك هنا في المنزل..!
ابتسمت امها بحنان وقالت..
- تعرفين آنا.. ان ريكو يذكرني بوالدك كثيرا...فقد كان ابوك ذو كبرياء وثقة عالية بالنفس... قاسٍ..مع ذلك حنون وطيب القلب... اتعرفين كيف تزوجنا...كان قد قابلني في حفلة لنا...وجاء الي بعدها بكل ثقة ووضع يده على ذراعي...قال لي بثقة تامه... مارغريت.. استعدي لتصبحي زوجتي.. وبعد فترة اصبحت زوجته ..وكم كنت سعيدة معه... فهو من النوع المحب المخلص...تماما كريكو.. واذا ما احببته وتزوجته... ستكونين من اسعد النساء..
- كلامك جميل يا امي... ولكني لا احب ريكو وهو ايضا لا يحبني.. فنحن مجرد معرفة لا اكثر..
فقالت الام بثقة..
- تاكدي من ان ريكو لن يبقي الامر هكذا....فقد رايت الاعجاب في عينيه بك... لابد انه سيحاول التقرب منك..
- لا اعتقد ذلك يا امي...
- بلى..امك لا تخطئ ابدا...
وكم خافت من ان يتحقق كلامها... صحيح انها تحبه ولم يخرج من ذهنها طوال شهرين كاملين... الا انها مازالت مصممة على ان تخرجة من عقلها وقلبها مهما كلفها الامر..يكفي ماتشعر به من ياس وخيبة امل... لم يكن هذا ما تصورته لنفسها... بان تغرم بمجرم...هذا ليس عدلا...ليس عدلا ان يكون ريكو الوحيد الذي حرك فيها تلك المشاعر التي لم تكن تعرف انها موجودة في داخلها...ليس عدلا ان يكون ريكو حبها الامل..وكل ما تخشاه ان يكون الاخير..!!

مر الشهر الثالث بطيئا مملا..تخللته الامتحانات التي كانت سيئة جدا بالنسبة لآنا...فبسبب ريكو لم تستطع انهاء كتاب واحد لكل مادة...!
اجتمع اصدقائها يدعونها الى حفلة مقامة من اجل انهاء الفصل ...لكنها رفضت الحضور... عادت الى شقتها...حزينة وحيدة وكئيبة...
احست بالفشل... والخذلان معا... القت بنفسها في اول اريكة في شقتها...
ولاول مرة استسلمت للبكاء... وكان بكاءا شديدا...مرا...تكلم عن عذابها المستمر...وحبها اليائس...
- اتعرفين..!... البكاء ليس الحل المناسب دائما..!
صعقت آنا وهي ترى ريكو واقفا الى باب المطبخ..ينظر اليها بنظرة مظلمة...
حدقت هي به فلم تكن تعرف مقدار شوقها لرؤيته الا عندما راته امامها... وكم كانت سعيدة... كان الصمت بينهما طويلا..وكانهما لا يجدان ان هناك شيء يقال له قيمة ووزن...فجاه قال بحيرة..
- لم الدموع آنا..؟!..
لم تجب..وعاد يسال..
- ما الذي يجعلك تبكين؟!.. اهو الشيئ الذي منعني من النوم ليالٍ طوال؟
تقدم اليها ببطئ.. و آنا كانت غير مصدقة مايقوله او ماتراه امامها..
امسك بيديها واوقفها..انتقلت يديه الى كتفيها...
- اهو الشوق...ولاعذاب لفراقك عني؟.. هذا مادفعني الى ان اقطع سفري واعود باحثا عنكِ..
ايضا لم تجب...هل هو يعني مايقوله؟ لا يمكن ان يحبها ريكو...هذا اكبر مما تتصوره..!
- اجيبيني آنا... هل هو صحيح ما اقوله؟.. هل هو صحيح ما اراه في عينيك من سعادة لرؤيتي؟!
عندها شهقت مجددا بالبكاء... فلم يحتمل ريكو ذلك...ضمها الى صدره بحنان بالغ...
- لا تبكِ... انا معك ولن اتركك مجددا..لا شيئ سيفرقنا آنا لا شيء..
عندها تنبهت الى نفسها...دفعته بعيدا وصرخت به..
- مالذي جاء بك مجددا..؟!..لقد كنت قد بدأت انساك..لا اريد رؤيتك مجددا...
قال لها بغضب..
- هذا ليس صحيحا... انت تحبينني...لماذا تقاومين؟!
- لانني لا استطيع الاستمرار في ذلك...ليس هناك من امل لنا معا ريكو...ارجوك ان تفهم ذلك وتتركني..
- لا...انا لا افهم... ما الذي يمنعك من الزواج بي؟
قالت بياس..
- بسبب ما انت عليه... هل تعتقد اني ساقتل امي بزواجي من مجرم محتال؟!
- امك لن تموت آنا....بل ستسعد كثيرا بزواجنا...
- ليس عندما تعلم حقيقتك...
- ان تعلقين اهمية كبيرة للموضوع... ما من احد يعرف ذلك الا انتِ... من سيخبرها..؟!
- لا يا ريكو... انا اسفه لا استطيع ذلك... ارجوك اخرج ولا تعد مره اخرى...هذه المرة الى الابد...
- لكن آنا...!!..
فقاطعته...
- ارجوك...
خرج ريكو غاضبا من الشقة..وصفق الباب خلفه... فعادت هي الى البكاء وندب حظها العاثر...!

بدأت الاجازة الصيفية... كانت آنا قد نجحت بكل الامتحانات ولكن بعلامات منخفضة... وما ساعدها ذاكرتها ومعلوماتها السابقة...
كل ذلك كان سببه ريكو..وهو لابد مرتاح ينام قرير العين لا يشغل باله احد... لقاءهما الاخير قد اثر عليها كثيرا... لقد اعترف لها بحبه...ايمكن ان يكون صادقا..؟!.. ولكنها يستحيل ان تعرف ذلك ابدا..فهو سيد الخداع والتمثيل... وما يمنعه من ان يخدعها هي ايضا..!! ولكن ماذا لو كان صادقا..!! ماذا لو انه فعلا يحبها..!! فقد لاحظت فعلا انه مهتم بها... ماذا كانت ستفعل؟!
فقد باتت واثقة بعد انقضاء كل هذه المدة انها لن تنساه ابدا...وانه سيبقى بقلبها دائما..
كان قد مر اسبوع دون ان تزور امها... فقررت صباح ذات يوم ان تذهب لزيارتها وتبقى للغداء معها...
دخلت من الباب الخلفي كالعادة ..والتقت بالخادمة...
- مرحبا جيسي... كيف حالك؟!
- انا بخير انستي..تسعدني رؤيتك..
- وانا ايضا جيسي... اين امي..
- انها في المكتب مع زائر...
- احقا..من هو؟ هل اعرفه؟!
- آه آنستي..الكل يعرفه...انه السيد ريكاردو فاليرون...
صعقت آنا وكادت ان تسقط... الا انها تمالكت نفسها...يالجرأته الوقحه...!! ايعتقد انها لن تعرف بالامر.؟!.. اذن مازال يحاول خداع امها رغم تحذيرها له...يجب عليها ان توقف ذلك حالا..!!

اندفعت نحو قاعة المكتب...وهي تثور غضبا... فتحت الباب بقوة..وقفت غاضبة تحدق بريكو الذي تفاجأ برؤيتها..وبدا عليه التوتر..لاحظت وجود اوراق على المكتب مفروشه امامهما... اذن فقد كانت على حق...!!
قالت الام بضيق..
- مرحبا يابنتي.. اهذه طريقة تدخلين بها الى المكتب؟!...
تجاهلتها آنا وصرخت في وجه ريكو قائلة..
- ما الذي تفعله هنا بحق الجحيم؟...
صرخت الام ايضا غاضبة..
- ماهذا يا فتاة...؟... اين ذهب ادبك واخلاقك.؟!..
- الادب لا ينفع مع هذا المحتال يا امي... انه يحاول خداعك..!
- ماهذا يا آنا... ما الذي اصابك؟!.. اتسمين ريكاردو محتالا؟؟؟
- نعم يا امي... انت لا تعرفينه...سبق وحذرتك يا ريكو...سبق وحذرتك من ان تستغل الحفلة لاعمالك المشينة..!!!
صعقت الام لهذه الاهانه...
- اية اعمال مشينة تتكلم عنها هذه المجنونة يا ريكو؟!..
قال ريكو بتوتر..
- استطيع شرح ذلك مارغريت... آنا يجب ان نتحدث..!
قالت آنا..
- لماذا ريكو؟.. لخدعة جديدة؟ ماهي لعبتك مع امي تكلم؟!..
فقالت الام..
- اهدأي يا آنا... انها ليست لعبة...ان اعمالنا واحدة..!!
- اية اعمال يا امي...انه مجرد مجرم محتال..لقد استخدمته انا ليحضر الحفلة ولكي يقنعك بان كولن ليس مناسبا لي..كان كل شيء رأيته في الحفلة تمثيلا..!!
- ماذا تقولين يا فتاة...لقد دعوته بنفسي...
فقالت آنا بالحاح..
- لكنك لم تعرفيه الا منذ فترة قصيرة..
غضبت مارغريت وقالت..
- انا اعرفة منذ طفولته... اتسمين هذه فترة قصيرة؟!..
صعقت آنا لهذا الخبر..!! لا يمكن ان يكون صحيحا...منذ طفولته؟!!...
- انت تمزحين امي..
- وهل ترين الوقت مناسبا للمزاح؟!
- ولكن كيف؟!.
بدت آنا متوتره فتدخل ريكو..
- هذا ما احاول قولة لك منذ فترة... استطيع شرح الامر ...اتسمحين لنا مارغريت؟!
قالت الام بضيق...
- نعم خذها...فقد ازعجتني واحتاج الى الراحة قليلا...
امسكها من ذراعها واخذها الى الشرفة الموجودة في البهو.. كانت آنا ترتجف من اثر الصدمة ولم تمانع ابدا في الجلوس عندما قدم لها كرسيا.. جلس بجانبها ينظر اليها متوتر لا يعرف من اين يبدا... طال صمتهما .. حينها التفتت اليه آنا وعيناها مليئتان بالحيرة..قالت..
- من انت؟!..
قال برقة..
- لست كما تعتقدين... انا رجل اعمال...ولست مجرما... كما انني صديق لاخيك...وامك تحبني كثيرا كابنها...لقد...لقد كان كل شي..مزحه...لا اكثر..
كانت الحقيقة اصعب من ان تصدقها بسهولة..
- لماذا؟!..
- لم اعرف ان الامر سيتطور الى هذا الحد...وعندما اردت اخبارك لم تسمعي لي..كنت قد فقدت المرح في حياتي في غمرة الاعمال...عندما اعتقدتني مجرما وجدت الامر مسليا...فقررت ان اجاريك..
- والعصابة؟
فضحك..
- قبل ان القاك بيومين كنت قد تعرضت للاختطاف....انت تعرفين ان رجال الاعمال يخطفون احيانا...وكنت قد وجدت طريقة تمكنت فيها من الهرب...وبدؤوا بمطاردتي...عندما وصلنا الى تلك البناية وجدت ان نافذة شرفتك مفتوحه فصعدت من سلم الطوارئ وقررت الاختباء فيها..وقد كنت مصابا بجرح حينها...
- اذكر ذلك...!
ولكن لم يكن هذا كل ما تذكرت... بل تذكرت انه كان يقرأ في الجريدةعن موضوع الاختطاف...كما كان يشاعد على التلفاز الاخبار عن الموضوع ذاته...
تذكرت امها عندما قالت انه زارها بعد غيبة طويله... والخادمة عندما قالت لا احد لا يعرفه..!!
كم كانت غبية.. لماذا لم تنتبه لكل ذلك من قبل؟!!!..
- لو كنت اخبرتني لوفرت علي عذابا كبيرا...
- كنت اعرف انك ستتعذبين... ولكنك لم تدعيني اخبرك بشيء.. لقد عدت من السفر لاخبرك بذلك..ولكنك كنت من العناد بحيث طردتني ..!!
نظرت اليه بعينين دامعتين...
- هل كنت تعرف انني احبك..!!
ارتسم في عينيه مشاعر جميلة ومعانٍ كثيره..
- طبعا...فانت شفافة للغاية آنا..
- لكن اصحيح ما قلته لي في اخر مره رايتك فيها؟!
- انني عدت من السفر لاني مشتاق اليك؟ وانني لم استطع النوم لكثرة تفكيري بك... نعم كان صحيحا.. فانا لم اعرف بالضبط متى احببتك...كل ما اعرفه انني شعرت بالغيرة عندما رايت كولن يقبلك... وعندما رايتك مع ذلك الفتى رالف..!!
- اكنت تشعر بالغيرة...منذ ذلك الوقت؟!..
وكم شعرت بالسعادة...
- بالطبع كنت اشعر بالغيرة...الم تلاحظي تصرفي المجنون وقتها؟!... فقد فكرت انه ربما انك تحبين احدهم...وانني كنت مخطئا عندما سمحت لنفسي بان افكر بك...لكنني احببت في تلك الليلة ان اختبرك... فكان ان ضممتك بين ذراعي..بعدها عرفت انك منجذبة الي كما انا منجذب اليك كثيرا...عندها قررت ان اجعلك تحبينني...فوافقت على لعبتك المجنونة تلك...
ضحكت برقة..
- لم تكن مجنونة...فقد نجحت الا تعتقد ذلك..!
- هذا صحيح..ولكن لم تعجبني النتيجة لانك ابعدتني بسرعه...
- لقد لاحظت خيبة امل على وجهك عندها..
- نعم..فقد خاب املي.. فقد كنت اريد ان تصر امك على زواجي منك...
- اتعرف ماقالته امي لي عنك منذ فتره...انك تشبه ابي كثيرا..وانني ساكون سعيدة اذا ما تزوجت منك...
نظر اليها بمكر..
- وهل تصدقين ذلك؟!..
احاطت ذراعيها بعنقه وقالت بدلال..
- نعم ..ليس لانك تشبه ابي..ولكن لانني احبك كثيرا...
بقيا فترة متعانقين..عندها ابتعد عنها قليلا...
- آنا...هل تقبلين بي زوجا...
وكم كانت فرحتها غامرة عندها....
- او ريكو حبيبي...طبعا ساتزوجك....
عبرت ابتسامته ونظرته الى وجهها العزيز عن فرحته...
- علينا ان نخبر مارغريت بذلك..وان اطلبك منها رسميا...
- نعم...اظن ان عليك ذلك...
- آه آنا... كم احبك..!


:-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:- :-:-:-

..النــهـــــ( وخدعني الحب)ــــاية..


أرجو أن تنال إعجابكم.................. ولا تحرموني من ردودكم وتعقيباتكم..................

محبتكم.......

مذهلة
16-11-05, 13:14
طبعاً ماعليها زود

وربي اللي خلقني وهو من فوقي يشوفني

أنها قصة

رووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعة

جنان ولا أحلى من كذا صراحة القصة ما خلت شي ينقال بعدها




بس تدرين هذا يدل على ذوقك الراقي

تحيتي لكي
يا أحلى همس حب بهالدنيا

VERRA
16-11-05, 18:26
السلام عليكم ........ :o
هي قصه لو فلم هندي :tongue_sm

همس الحب
20-11-05, 19:44
أختي مذهلة مشكورة على هالمرور الرائع والكلمات الأروع واختي مالوا داعي تحلفي لأني مصدقتك أختي...