مشاهدة النسخة كاملة : حـــلاوة حمـــــــراء ...؛؛...( بقلمـ شوك الأســـى)


شوك الأسى
13-04-06, 23:26
0
0

هذه قصة كتبتها عام 99..يعني أيام المدارس..
فالسموحة...كونها مو قد المستوى...

0
0

بينـــي وبينــــه 00 جـــــدااااار00….( الحلاوة الحمراء ).....

ألا يا ليـــل كيف تمســي بلا قمــــر
يهـــون عليــكـ..تكـــون ظلمـــة بلا نجمــــة...

وألا يــا قلــب كيــف تكـــون بلا نبضـــــة..
تظـــن تعيــش...وفيــكـ ألــف غصــــة..

تجلس على زاوية الغرفة 00 تخنقها العبرة00 تسـد أذانهـا بصـراخ كـي لا تسمـع 00
وتتعـب فتنــام 00وتستيـقظ في الصبـاح 00 وترى نفسهـا منبطحـة على الأرض 00
تتــذكر أحــداث المسـاء 00 وتغلـق عيـناها00 وتـرجف جفناها00 فتـدمع نـارا 00
فتلـصق يداها بوجههـا 00 لتهـدأ وهلهــا 00 فتمسـح دمعهــا 00
تلقـي نظـرة مخنـوقة على الجــدار00 ليتنـي أكســركـ 00 ليتنـي أحطمـكـ 00
أنـت ســبب عــذابي 0000 آآآآهـ...سيـأتي يــوم وأحضنـكـ 00

هــذه حـالة حووور كـل مســاء 00 عـــذاب 00 وبكـــاء 00 ودمـــار 00...

تخرج حووور من غرفتهـا..ترفع سماعة الهاتف..وتتصل بمنال ..صديقة الطفولة..وكاتمة أسرار الأنوثة..
تطلب رؤيتها..تريد أن تتكلم تريد أن تشكو..ولكنها تخاف أن يفضح أمرها...وهي ما عادت تتحمل هذا الشقاء..
تسرع منال إلى حووور .. فالمكالمة أقلقتها..والصوت أفزعها..والعجلة أنستها حتى أخبار أمها..
ما إن وصلت لمنزل حووور تذكرت واتصلت بوالدتها...!!
منال: حوووور أخفتني ..مابكـ..و لما وجهكـ هكذا شاحب..
حووور: آآآآهـ لا شيء فقط أردت رؤيتكـ..
منال بغضب: جئتي بي مسرعة..حتى تقولي ( لا شيء )..أتمزحين..
حووور: لم تستطع أن تتكلم ...وأنفاسها ودموعها أفصحاااا بدلا عنها...وذبلت حووور ....
ما عادت تفوح من دموعها الحياة..فبدأت تشهق وتتنهد...
منال : حووووور....حبيبتي وروح قلبي...وتضمها بقوة وتهدأ من روعها...أذكري الله..ما الذي جرى يا غالية ومنال تدمع بصمت..وفي عينيها الخوف...
حووور: تنظر إلى الجدار وتقول عذابه يعذبني..وصراخه يقتلني..وصراعه يذبحني..
منال: حوور لا أفهم شيء..ما الذي تقولينه..صدقا ماعدت أفهم شيء..
حووور: تأشر بإصبعها..للجدار الكئيب..فلونه بنظرها كلون الدم النازف دموعا مناجية..
هذاااا...هذاا هو سبب عذابي...سبب سري وهلاكي..سبب ذبولي واحتضاري..
منال: تبكي فهي لا تفهم شيء مما تقوله حووور..وتسمك يدا حووور وتتنهد حبيبتي ماذا تقولين..

حووور تتقدم خطوة خطوة..إلى الجدار ..وتمسكه بيدها الرقيقة..فتحضنه وتقبله وتبكي..
وتصرخ قائلة...أحبـــه....أحبـــه...أحبـــه يا منــااااال أحبــه...وأنا خائفـــة وتبكـي بشـدة..

منال: جاثمة..مازالت في متاهتها لا تفهم ما الذي يجري..ولكنها تحس بأمر ما وتخاف أن تفصح به..
حووور: لا ليل أنامه كالبشر..ولا صباح أصبحه كالفتيات....أراقبــه...أتابعــه..أعاتبه...وهــو لا يعلـم

تبتسم بخوف وارتجاف..كنت صغيرة هزيلة وحيدة أقف أمام باب المنزل أراقبه وهو يلعب..مع الأولاد .. يركل الكرة بقوة..يسجل هدفا..يضحكـ فأضحكـ معه..يقـع فيقـع قلبـي من بعدهـ...

توقفت قليلا تنظر إلى سقف غرفتها...وتمسح دمعها....وتقول..ضاحكة..
كنت أخجل من حركاته...ونظراته...بريء كوجهــه..جريء كعــادتـه..شفــاف كابتســـامتـه..
جميـل مع سمـارته...يقتـل كـل من يراهـ بنظراتـه..حنـون على غيـــرهـ...آآآآآآهـ..

كمـ أشتــاق إليـكـ ولتـكـ الأيــام....ياااا خالـــد....

دموعهـا ما زالت تسقط..وتمـلأ الوجـه المنطفـئ الميـت..وتكمـل جمال أيامهـا...

كنت أحفـظ تقاسيم وجهـه ومازلـت أعرفهـا.... فهـي محفـورة فالقلـب..أتذكـر ضحكـاته..
أختلـس النظـر إليـهم وهـم يرزفـون ويطبلـون بالجـدور ويغنـون ...

مع دموعها تضحكـ وتقول....لم يكن صوته جميلا...ولكني أحببت هذا الصوت الرائع...
كان مع رزفه تتراقص معـه شعراته ...كنت أستمتع بمشاهدتهمـ...وأود الجلوس معهمـ..

أتعلمين يا منال...ذات مرة رآآآني وابتسم...ولكني هربت...خفت أن يضربني..يالي من حمقاء خرقاء..
لا أعلم لماذا أتجسـس لهمـ...فلقـد كنـت طفلـة صغيرة..لا اعـرف ماهـي تلكـ المشـاعر..

لم أكن ألعب معهمـ...لأننا جدد على حارتهم...

وتعاود الضحكـ وتقول..
كان دائما قبل أن يدخل إلى منزلهم...يقترب مني..ولكني أغلق الباب وأضحكـ ..
وفي ذات مرة أغلقت الباب وسمعته يقول لي..لا تخافي...أريدكـ أن تلعبي معنى فقط... غدا سننتظركـ..هل ستأتين..

فتحت الباب قليلا...فابتسم لي وقال: هل ستأتين غدا...قلت له: لا... لا أريد أن ألعب معكمـ
خالد: ساعطيك حلاوة حمراء......
حووور: أنت تكذب...
خالد: صدقا سأعطيك....اثنين لو تريدين...ولكن تعالي وشاركينا اللعب..
أغلقت الباب...وأنا أنتظر الغد....لم أقل له شيئا....

عدت من المدرسة سعيدة...رأيته واقف أمام منزلنا...خفت...ولم أقترب من المنزل..
خالد: أحظرت لك الحلاوة....ألم أعدكـ بأنني ساعطيك حلاوة حمراء..
كنت واقفة لم أقرب...وفضلت الصمت...
خالد: لماذا أنت خائفة..

فتكابرت قليلا...وقلت: لست خائفة وذهبت بثقة إلى الباب وفتحته وأغلقته بقوة...
رغم أنني كنت متوترة...لكنه أغاضني بكلامه..

كنت أراقبه من فتحة الباب....لم يتحركـ....فقال:
أنا أعلم بأنك واقفة وراء الباب...وهذه الحلاوة سأضعها أمام الباب..والثانية سأعطيك إياها عصرا
عندما تأتين لتلعبي معنا.....وذهب..

وبعدما ذهب ...خرجت وأنا ألتفت يمينا ويسارا....وأخذت الحلوى...ودخلت بسرعة..
كنت سعيدة...بالحلاوة......لم أفتحتها...بل احتفظت بها.....وبكت بشدة وتقول هذا ما أملكه الحلوى الحمراء

وجاء الغد...وتجمع الأولاد والفتيات كعادتهم ليلعبوا...إلا أنا...كنت أراقبهم كالعادة..
رآني من بعد...وصرخ قائلا اقتربي سنبدأ اللعب..

فجاءت هند وسمية...وقالا لي هيا تعالي... العدد ناقص من دونكـ..وإلا الأولاد سيغلبوننا
وكانوا أكبر مني.....كلهم كانوا يكبرونني بسنتين أو ثلاث وأربع..

تابــــع

شوك الأسى
13-04-06, 23:29
وذهبت وأنا خجلة....لا أعرف ما الذي سيلعبونه...قال خالد: سنلعب ( حي وميت )
وقالت سمية: هل تعرفينها...قلت نعمـ:
ولعبنا وضحكنا وكانت لعبة جميلة وأريد أن ألعبها....
وعندما كنا نلعب مسكني سلطان بقوة وهذه أصول اللعبة ولكني كنت عنيدة لا أريد
أن أقول ميت...ولكنه كان يضغط عليّ ..وآلمني كثيرا...فبكيت..
وفي تلك اللحظة كان أخي سعود قريب منا وكان يتقدم ليرانا ...
فجاء خالد يهدأني....خوفا من أخي...لا تبكي خذي هذه الحلاوة الحمراء كما وعدتكـ
فبدأت أسكت ولكن كان يظهر علي البكاء..
ووقف أخي سعود أمامي وقال: ماذا تلعبون...
خالد واحمد: حي وميت..
سعود: سلطان في أي مرحلة انت..
سلطان: في أول أعدادي
سعود: وأنتما يا أحمد وخالد..
خالد: أنا وأحمد في السادس..

سمية تقول: وأنا في الصف الخامس وهند في الصف : السادس وو وقاطعها
سعود: آهااااااااااااااا.
لماذا تلعبون مع الفتيات...ألا تخجلون...أنتم الآن شباب لستم أطفالا..
وحووور كانت في الصف الثالث الابتدائي..
حووور بدلع: سعووود اللعبة جميلة ومسلية.... العب معنا...
سعود: ماذا....لا .... العبوا أنتم..وذهب عنهم....
سلطان: سعود مخيف وشكله عصبي
حووور بضيق وعصبية: سعود ليس كذلك....وركضت تلحق أخاها..

كانت هذه أول مرة وآخر لعبة.....لعبتها معهم....فتبكي حور...وتقول
آخر مرة...وياليتها لم تكن..

تذهب حور أمام الخزانة....وتفتحها....وتخرج صندوقها الأحمر وتفتحته لتريه إلى منال
تبكي وتقترب من منال وتقول لها....أترين هذا....!!!
منال تبكي لما تسمعه من حور وما عليه من حال....وتقول بصوت خفيف: ما به..
كل هذه الحلوى قدمها لي خالد..........وأنا مازلت أحتفظ بها..
في كل يوم نجاحة يقدم لي حلاوة حمراء...هدية لي...كان يضعها أمام المنزل...عندما اعود من المدرسة
آخذها....كان يعرف متى أصل لذلك يكون واثقا عندما يضعها ...ويعلم بأنني أنتظر الحلوى...

وأتذكر آخر مرة أخذت الحلوى.....وتبكي...وتتنهد...
كان ينتظرني أمام المنزل وكنت انا في الصف الثالث الاعدادي..وكان هو في المرحلة الثانوية
استغربت تواجده أمام منزلنا....وخفت أن يراني أحد....فقلت له اذهب أخاف أن أيراك احد

قال جئت أعطيكـ الحلوى وأحببت أن أهديك إياها بنفسي...
فأخذتها منه بسرعة وأردت دخول المنزل....فمسكني من يدي.....وخرجت دمعتي من عيني..

فقلت له : وقح ألم تتأدب..
خالد: انا آسف ولكن جئت أقول لك انتظريني...سأبقى أتذكر هذه العينين وتلك الابتسامة البريئة..
خفت من كلامه..وقلت : لماذا تقول هذا...
خالد: سأسافر بعد أسبوع وأخاف أن لا ألقاكـ
بكيت ودخلت إلى المنزل.....بسرعة........فقلت بداخلي لماذا..وحقا أحسست......!!!!
ونظرت كالعادة من فتحت الباب....ماذا يفعل..

كان يضع يديه على رأسه كأنه نادم على فعلته...وأحس بتواجدي وراء الباب....
فقال صارخا: ستكونين هنا .....( كان يضع يديه على قلبه ).....ثم رحل..
كنت سعيدة....فرحة...لا أعلم ماذا أقول...

أحسست بأنه يحبني....نعمـ...يحبني......فقلت له بداخلي...انت أيضا هنا في القلب مسكنك...
دائما ستبقى هنا....وسأنتظرك...

وبدأت تبكي من جديد وتزداد توترا....وتقول بقوة لقد رحللللللللللللللللللللللللللل

رحلللللللللللللل..........وعندما عاااااااااااااااااد لم يتذكر ................!!!!...
لم يخطووووو إلى هنا......وتصرخ قائلة.....نسيني ونسي مكاااااااااااااااااااااانه..
لايمكن...هو يحبني....أنا أعرف هذا...يحبني..

مازالت متوترة.....تضم يديها بقوة....لاتعرف ماذا تفعل...
فتقول...
أيعقل 4 سنوات ...ينسـى حبــــه...ينسى حوووووووووور...

منال تبكي: من الممكن قد يكون...............وتقاطعها حووور بصرخة
لاااااااااااااااا
هو يحبنــــــــي....وقال مسكني قلبــــه
ألا تفهميـــــن

لايمكن أن يكون كذبا......ولا مزاحا............

تبكي وتقول....أنا رأيت ملامحه....

منال: كان مرااااااااااااهق...مراااااااااهق..أفهمي هذا يا حوووور

حووور: لا...لا أصدق....خاااالد ليس كذاااااااااااااالكـ..

أنا أعلم بأنه يحبني....ومؤكد سيأتي...


ولكن لماذا لم يأتي إلى الآن......مر على عودته يوم كامل....

حتى الجدار لم يطرقه...لم يطرقه......لماذااااااااااااااا

ظلت ساكتة برهة.........تريد تهدأت نفسها...
منال: تريد أن تتحدث ولكن تعرف بأن حديثها لاجدوى منه..

وبعدها عادت إلى حديثها عن خالد.....أتعلمين
أشتاق إلى طرقات الجدار ...ولحظات الشقاوة...

تحاول أن تضحك.. مع ابتسامتها الصفراء..وارتجاف صوتها تقول..

كنت في أحد الليالي أدرس ... كان لدّي اختبار..وكان خالد يسمع المذياع على موجة غنائية
وكنت متضايقة لا أعرف المذاكرة..حاولت التجاهل..ولكن لم أستطع...غضبت..

وكان هذا قبل رحيله عني بسنة أي عندما كنت في الثاني الاعدادي..

وضحكت وقالت فكرت في أمر تافه...ولكن كان هذا هو حلي الوحيد..
قلت سأدق الجدار بشيء حاد...كي يسمع ويفهم بأنه مصدر إزعاج..وظللت أخبط عليه ولكن بلا جدوى لا يسمعني..فصوت الغناء كان عاليا...وأنا مللت الدق..
ولكني لم أيأس...حاولت...وحاولت...ومن غير انتباه مني ...اقفل المذياع...وأنا مازلت أخبط..
وسمع دقاتي...فقال صارخا: ماذا..لماذا تخبطين الجدار...
فقلت صارخة: أخيرا....أريد أن أذاكر...
فقال صارخا: فقط من أجل صاحبة العيون الجذابة..والابتسامة الشفافة..

سكتت وابتسمت....يا اللـ اااااااا ـهـ ما زال.....يرددها....



تـــابـع

شوك الأسى
13-04-06, 23:33
وتعاود الضحكـ..وتقول..ياله من معتوهـ....لم يستجب بل عاندني ورفع صوت الغنااااء بشدة..

حووور بانهزامية وحزن: أريد أن أراااهـ...أريد أن أسمع صوته...أريد أن أقول له أحبك..

وانهارت حوووور....وسقطت على الارض تبكي....
وركضت إليها منال لتحظنها....
وأخذت تقرأ فوقها....وظلت تمسح يدها على رأسها إلى أن غفلت....كطفلة صغيرة..

منال: تبكي ...إلى أين وصلت يا حووور...أصبح وجهك متعب...وبشرتك صفراء...
هكذا أنت يا حووور..فتاة رقيقة شفافة...ضعيفة طيبة..
آآآآهـ......إلى أين ستذهبين..

كنت دائما تتكلمين عن السعادة..والأمل يفوح منكـ...والحب يخرج من لسانكـ..
أكان كل هذا لخاااالد....أيستحق كل هذا يا حوووور....آآآآآآآهـ...
يا خالد......أتعرف بهذا أم أنكـ.....تسخر منها..

تضع منال رأس حووور على الأرض...وتجلب لها وسادة لتسند رأسها عليه...

جلست على السرير تراقب حووور وهي نائمة...وتبتسم بارتباكـ....ماذا أفعل...ماذا أفعل..
فوقفت وقالت لابد من حل....لابد...وإلا ستضيع حووور..وتـــنهااااار..

أخذت شيئا ...ولبست عباءتها...وخرجت من منزل حوووور...وبدأت خطواتها تذهب...
وتوقفت أمام منزل خالد فمنزلهما مطابق لبعض.......أأأأهـ...لو تعلم..

خرجت الخادمة من منزل خالد ومعها سلة المهملات....ونادتها منال....
منال: يا أيتها الخادمة....تعاليّ....
الخادمة: نعمـ يا سيدتي..
منال: هل في المنزل أحد...
الخادمة: سيدتي الكبيرة ليست موجودة فقط سالم وخالد وهما نائمان..
منال: خذي هذا وأعطيه للسيد خالد..الآن

الخادمة: حسنا سيدتي..ومن اخبره
منال: لا تقولي شيئا هو سيأتي بنفسه..
الخادمة: حسنا...

دخلت الخادمة...ورأت بوجهها سالم: سيدي هل مازال السيد خال نائما
سالم: خالد غير موجود...سافر...
الخادمة مندهشة: سااافر...
سالم : لماذا تسألين...
الخادمة: هناك فتاة في الخارج أعطتني هذا وقالت أن أعطيه لخالد..
سالم: أعطني إياه...

وذهبت الخادمة....وفتح سالم الورقة الملفوفة وبداخلها ( حلاوة حمراء )
ومكتوب في الورقة ( الحمد لله على السلامة...كم اشتقت لحلاوتك الحمراء )

وقفت منال تنتظر خروج خالد...هي متأكدة..بأنه سيخرج إن رأي العطية..
وكانت منال خائفة...لا تعرف لماذا فعلت هذا...ولماذا وصلت جرأتها إلى منزل خالد..

خرج سالم..من المنزل....وسار إلى منال

منال: أيعقل أن يكون هذا خالد..ولكن لا يطابق وصف حوووور...ألهذا الحد تغير

سالم: عفوا..يا أختي...ماذا تريدين...
منال: من أنت
سالم: أنا سالم أخ خالد
منال: وأين هو خالد..هلا ناديته لي
سالم: خالد غير موجود...عاد إلى لندن....
منال مصدومة: ماذا...سااافر
سالم: هلا عرفت من تكونين ولماذا تسألين عن خالد...
منال: كانت لدي مسألة ضرورية أردت أخباره به..
سالم: وهل أستطيع المساعدة..
منال: بارتباك..مستحييييل....أقصد لا.....شكرا..
سالم: هل أنت حوووور
منال: مندهشة ماذاااااا
سالم: هل أنت حوووور
منال: لا....لست حوووور
سالم: باستغراب إذن من أنت...
منال: أنا صديقة حوووور
وجئت هنا لكي
سالم: أعلم لماذا جئت إلى هنا....وأخبريها...أن تنسى خالد...
منال: ماذا تقووووول....تنسى....وأنت ماذا تعرف عنها كي تنسى..
سالم: أعرف كل شيء ...اخبرني خالد عنها....وعن ( الحلاوة الحمراء )...
وخذي ما أتيت به...
منال: أنت لا تعرف ماذا تقول..
سالم: صدقيني....هذا هو الحل....أن تنسى لأن خالد لن يعود...(يقولها وهو ماسك دموعه)
منال: أحست بصدمة كبيرة....لن يعود....
سالم: نعمـ لن يعود...
منال: لماذا....وحوووور...أكااااان...!!
سالم يقاطعها: أرجوك...قولي لها أن تنسى ويكفي جراحا..

وذهب سالم تاركا منال بصدمتها وبرأسها عشرات الأسئلة...

منال: سالم قف قليلا....قلي لماذا لن يعود...لماذاااااااا
سالم وهو يكمل مسيره.....ويقول: لأنه لن يعود..

ودخل سالم المنزل....وأغلق الباب ووقف يتذكر خالد...والدموع تتساقط من عينيه
آآآهـ يا خالد..حووور تحبكـ...مازالت تحبك...

منال واقفة في مكانها...لا تعرف هل تذهب لحووور وتقول لها
أم تذهب إلى منزلها...وتتجاهل دموع صديقتها...

آآآآآهـ...يا إلهـي...ماذا أفعل.....وبدأت تبكي وتحس بانهزاميتها...وسقوطها...
ما أفعل يا حوووور...ماذا أقوول لكـ...

فتحت عيناها بقوة وإصرار ..لابد أن تفهمي وتدركي الموقف يا حووور
لابد أن تعلمي الحقيقة...وتصبري.... وأيضا يجب أن تنسي خااااااااااااالد

خائن لا يستحق.....لا يستحق تضحيتكـ..

ركضت منال إلى حوووور....وتدخل....فترى حوور جالسة على عتبات السلم

حوور: لن يأتي صحيح..
منال: مرتبكة ...حوور مالذي تفعلينه هنا...أنت مرهقة عليكي أن تستريحي قليلا


تـــابــع

شوك الأسى
13-04-06, 23:37
وقفت حووور....لن ياتي....هل سافر من جديد...

منال: بارتباك...وما أدراني..
حووور: ماذا كنت تفعلين مع سالم
منال: بدهشة أناااا..
حووور: هل قال لك بان أنساه
منال: بحزن وخوف........لا...هو.....
حووور بجدية: هل قال لك بان أنساه...
منال بصرخة : نعم قال هذا...أوماذا تنتظرين منه...

تضحك حووور...آآآهـ يا سالم ما عرفت حووور بعد...وما عرفت حب خااااااد بعد..
وتعود راكبة إلى غرفتها......وتقول..حكم علينا الرحيل معا...يا منال..

منال: مصدومة....ما الذي تقوله ...لماذا تقول هذا...

حووور: والتعب يظهر عليها والأرق باد يغرق وجهها وتقول ألم يقل لك لما سافر...
منال: هذا ما أردت معرفته....ولكنه عيا أن يقول..
حوور: لأنه لا يريد ان يقول بان خااالد مريض وسيموت
منال مصدووومة....ماذاااااااااا
حووور تبكي بحرقة: هذا مالم أقله لكـ.....خالد...سافر ليتعالج..فهوو مرييييييييييض
مريض يا مناااااااااااال.....آآآآآآآآآآآآآآهـ يا خااااالد
منال: لا أصدق ...ماذا تقولين.......
وأنت كيف عرف هذا......
حوووور: قبل أن يسافر...

تبكي وتقول:ذات مرة كان هو وسالم يتشاجران في الغرفة...وكان صراخهما يصلني كلمة كلمة
لم أصدق ما سمعت...ظننت أنني أحلم...ولكنه ماكان حلما....كان حقيقة
آآآآآآآآآآآآآهـ.....كم تعذبت يا خااااااااااااااااااالد....أحبك...أحبكـ..

منال: ..وأنت تنتظرينه وتعلمين بأنه لن يعوووود
حوووور: تبكي وتصرخ....لأن الأمل مازاااال في قلبي....وحبه اخترق أحشائي..
منال: وهل هووو يعرف بأنك تعرفين
حووور: لا أظن...
وتجلس حووور على كرسيها المتحركـ وهي تتنفس بقوة وباعياااء
منال: ما بك كأنك مصابة بالحمى...
حووور بقلق: على ما يبدوو..

تبكي حور بصمت....تمنيت لو رأيته قبل أن يسافر...لنظرة واحدة فقط...
أرييييييييد أن أقووووول له فقط كلمة واحدة.......أريد أن أقول أحبكـ...أحبكـ يا خالد..

منال تبكي....وتريد تهدأتها....لا تقلقي سيعوود...

حووور: سيعود....ولكني لن أعوووود..

منال: أن

تقاطعها حور...وهي تذهب إلى الخزانة....وتقول: منال أريدك أن تأخذي هذا الصندوق الأبيض إلى سالم مع صندوقي الأحمر.....فهو أروع مجوهراتي.....

آخذه لسالم...لماذا....

حوور: كي يعطيه لخالد..........أريده أن يرى آخر ما تبقى

هذا الصندوق الأبيض....فيه رسائل....كتبتها له.....كنت كل بداية شهر أكتب له
رسالة.....واحلم بأنه استلمها.......لذلك أريد أن يصل له...

أرجوك..تقولها وهي تتأرنح قليلا....وتنسند إلى جدار الغرفة.....وتحظنه
أريده أن يعرف بأنني أنتظره....وسأنتظره طواااال عمري....
وبأنني مازلت أصون العهد....وحبه أمانة عندي...

منال تبكي....لا أستطيع......

حووور: تكاد تخرج كلماتها بصعوبة....أرجوووك....لا ترفضي خذيها الآن...

منال : حسنا..ولكن حاولي أن تستريحي..

خرجت منال وهي تبكي على حال حوور...وتتخبط بمشيتها مهلكة لا تعرف
ما أصابها.. وما الذي يدوور......أيعقل كل هذا يحدث لك يا حوووور
وتصمتين وحدك.....دون أن تخبري احد....آآآه يا لك من رائعة..

وجلست حور على كرسيها...تتأمل...النافذة المطلة للطبيعة......وتكتب رسالة....بخطها كالعادة

طرقت منال منزل...خالد: فتحت الخادمة......: نعمـ
منال: أين سالم
الخادمة: في غرفته
منال: ناديه لو سمحتي
الخادمة: انتظري

جاء سالم وهو يراقب من بعد من أمام الباب....
استغرب لماذا عادت هذه الفتاة..

سالم: ما الذي جاء بكـ..

منال: جئت أطلب منك طلبا......بل حوور من تطلب منك هذا الطلب..

سالم: تفضلي...

منال: أريدك أن تعطي هذان الصندوقين لخالد...أرجوك...هي تريد هذا...
سالم: لا أستيطع.....فخالد لا يعرف بان حووور مازالت تحبه
منال: لا بأس أنت أعطه وهو سيعرف...
سالم: لا يمكن...لا أريد أن أزيد جراحه
منال بغضب: لماذا لا تفعهم.......بل هذا ما سيسعده يا سالم...
سالم: لا تحاولي....دعي أخي خالد بشأنه
منال تصرخ: أنت جاحد وذو قلب أسود...
سالم : .........صامت..
منال تبكي ببراءة: أرجوك ... ماذا تريدني أن أقول لها...
لم تعرف منال ماذا تفعل....فلا تستحمل المزيد
تركت الصناديق أمام سالم...
وركضت وهي تقول أرجوك ارحمها ...ارحمها

لحق بها سالم.....
دخلت منزل حووور.....سالم: ....انتظري...
منال: تريد إغلاق الباب........وهو يمسكه كي لا تغلقه
منال: ماذا تريد....أذهب..
سالم: لا بأس هلا ناديتي حووور قليلا...
منال: لا أستطيع....فهي متعبة....
سالم: حاولي قليلا.....
منال: لماذا....
سالم: هناك رسالة لها من خالد.....وأنا أخفيتها ...ولم أعطها إياه..
منال: لا بأس إذهب وآتي بالرسالة وأنا أخبرها بقدومكـ
سالم: شكرا....سأعود بسرعة..

ركبت منال إلى غرفة حووور....تفتح الباب بسرية.....رأتها نائمة على الكرسي
وتقدمت إليها ببطئ....رأت ورقة على رجلها.....

ورأت رسالتها الحزينة...وكلماتها المميتة......آآآآهـ يا لحزنك يا حووور

منال: حبيبتي حور...هلا استيقظتي قليلا...هناك رسالة من خالد لك
حور....حور....استيقظي.....سالم أتى برسالة من خالد....هي لك..

ذهب سالم إلى غرفته ليحظر الرسالة....وعاد راكضا إلى منزل حووور
ووقف أمام الباب يدق الباب ...كي يعلمهم بقدومه...

حور.....حور أجيبيني.....حوووووور

بدأ الخوف يهز قلب منال: حور لماذا لا تجيبي....حوووور
تجس نبض قلبها....وأنفاسها....

ولكن...........................بلا روح توقظها......

منال تصرخ: حووووووووووووووور.....لا يمكن..........لااااااااااااااااااااااااااا

وسالم يدق الباب.......ويرن هاتفه....السلام عليكم مساء الخير سالم
سالم: هلا خالد....كيف حالك....
خالد: الحمد لله

تركض حووور إلى الأسفل فازعة ....خائفة لا تعرف...ماذا تفعل...
تصرخ بقوة...لااااااااااااا يمكن أن تتركينـــي يا حووووور

سالم: سمع صوت صراخ ......
اقتربت منال منه وهي تبكي مفزوعة.......سااااااااااالم: حوووووووووووووور

سالم بخوف وصراخ: ما بك...لما تبكين.....وما بها حووور
خالد بصوت مرتجف: حووور....سالم ما الذي يجري....مابها حووور

سالم: قولي ماذا بهاااا

منال تشهق ولا تكاد تصدق: إنها لا تترحك ولا تتنفس....إنهااااااااااااااااا ميـــ

خالد: ألو سالم......مابها حووور....أجبني ما بها حوووووور

خالد : تووووووووووووووووووووووووووووووت

النهـــــــــــــــــــاية...