مشاهدة النسخة كاملة : وأنتحر الحب
على صخرة عالية وقف خالد يتأمل منظر البحر وأمواجه الهائجة كم يشبهه هذا البحر في سكونه 00 و غموضه 00 و هيجانه لقد نمت بينهما علاقة وطيدة على مرالسنين00000 فكم أمضى ساعات وهو يراقبه وكم ألقى همومه وأحزانه بين أمواجه لكم اشتكى له كل الآمه وكم غسل دموعه بمائه انه مستودع أسراره 00 لقد ألف هذا المكان لقد اصبح جزء لا يتجزاء من ذكرياته
هاهو يعود اليوم بعد غياب سنين يعود وكله شوق لهذا البحر فكم أبحر بفكره فيه وكم نسج أحلامه على شاطئه لقد عاد وكله فخر عاد ليحكي لهذا الصديق الأمين عن كل ما أنجزه خلال أيام إغترابة القاسية 00 نعم لكم كانت قاسيه غربته فقد حرمته ممن يحب ولكنه عاد اليوم ليبدأ حياتة فقد حقق كل ما حلم به وتمناه الآن فقط يستطيع أن يشعر بالرضى عن نفسه
مازال خالد يتذكر مرارة الغربة 00 كم سهر ليالي وهو يقاسي ويتألم وكم أحرقته لوعه الشوق لمن يحب إنها دافعه الوحيد لينجز ما كان من المستحيل إنجازه تحمل كل ما تحمله فقط لاجلها لكي يعود ويبدأ معها مشوار السعادة الحقة إنه لا يتذكر انه قد غفى ليلة من غير أن يتذكرها أو أن يحتضن صورتها رغم كل ما مر به في ديار الغر به رغم إحساس الوحدة الذي كان رفيقه الدائم إلا انه لم ينسها يوما لم يحاول أن يجد السلوى في غيرها .
لكم رأى من هي مستعده لبذل الغالي والنفيس لأجله ولكنه لم يكن يرى في نساء الكون سواها هي من ملكت عليه فؤاده هي من أغرقته في الحب الى أخمص قدميه كم تشوق لعيناها البريئتان لقد عجز أن يرى مثلهما في الوجود كله بل إن وجودها معجزه حقيقية وقد خصه الله بها لكي ينعم بكل ما تحويه من مشاعر.
هنا على شاطئ هذا البحر كان ميلاد حبهما وقد شهد معهما كل ما مر بهما من أفراح وأحزان وكان شاهدا على وعد قطعاه على نفسيهما حين افترقا يوم نوى الرحيل الى بلاد الاغتراب لقد أقسم وهي كذلك أن الحب سيبقى لقد تعاهدا على عدم الخيانة واخيراً افترقا 00 رغم ما سببتة دموعهما من ألم في داخلة لحظة وداعها له 00انه مازال يتذكر كيف كانت ترجوه ان يتزوجا لترحل معه 00 لكنه لم يشاء أن تتذوق مرارة الغربة وظروف الإقامة في بلاد الإغتراب كانت صعبة 0 إنه الآن هو راضي تمام الرضا أنه لم يرضخ أمام توسلاتها000 فهو أكيد أنها لم تكن لتتحمل كل ما قاسه0000
والآن بعد كل تلك السنين هو ينتظرها في نفس المكان ينتظرها وكله شوق لرؤيتها 0
خطى بضع خطوات نحو مكان قابع تحت جسر صغير ليتقي حرارة الشمس ولهيبها وجلس على صخره صغيره واخذ نفس عميق واغمض عينيه وابتسم وهو يتخيلها قادمة نحوه تمد له ذراعيها في شوق وهو من شدة الفرح كاد أن يصرخ بإسمها وكأن ما تخيله أصبح حقيقة ولكن ما قطع إسترساله هو صوت وقع أقدام لشخصين على الجسر لم يفتح عيناه ليرى من هما ولكن عاد ليستغرق في تخيلاته وتخيل أن حبيبته تنظر إليه وتبثه كلمات الشوق وتضحك له ولكن ما هذا لا يمكن انه فعلا يسمع ضحكتها الهذه الدرجة بلغت تخيلاته لا إنها ليست تخيلات إنها حقيقة ولكن هناك شخص ما يتكلم انه صوت رجل نعم انه يسمعه بوضوح :-
-الن تخبريني ياعروسة البحر لما اردتِ أن نتوقف هنا00 انتِ تعرفين إني لا أحبذ ظهورنا علناً
وقف خالد مفزوع من مكانه فقد صدمه سماعه لصوتها وهي تجاوب رفيقها على سؤاله إنها هي لا يمكن أن ينسى هذا الصوت ابدا 00 لكن 00 من رفيقها هذا؟؟ولماذا يكلمها بهذه الطريقة؟؟لماذا لا يحب الظهور معها علنا؟؟؟ولماذا جاءت به الى هنا وفي هذا اليوم بالتحديد؟؟
غرق خالد في تساؤلاته حتى أيقظته وقع أقدام على الجسر يظهر منها أن صاحبها يتجه نزولاً نحو الشاطئ000
فجأه ظهرت جنان أمام ناظريه 000 اخذ يتأملها وهو يقول في نفسه: يالروعتها
رغم انه لم يرى وجهها لكنه مازال يرها جميلة وخصوصاً مع هذا الشعر الطويل الضارب الى الحمرة الذي يغطي أكتافها وقد زاده جمالا انعكاس ضوء الشمس عليه وتلاعب نسمات الهواء به وكأن كل شعرة منه شرارة تنبعث من لهيب نار متوقده 00 وتوقدها هذا يشبه توقد مشاعره عند رؤيته لها بعد كل تلك السنين 00 اخرجه صوت رفيقها وهو يحادثه بصوت عالي من أعلى الجسر مما غرق فيه خالد عندما راى جنان
-الن نعود لقد مللت الانتظار
ثم بعدها سمع وقع أقدامه على الجسر يبدو انه قادم نحوها
تراجع خالد قليلاً عن مكان وقوفه واختبئ وراء أحد أعمدة الجسر
-جنان ما بك؟؟لما لم تجيبيني؟؟
-لا شيء إن لهذا المكان ذكرى لا يمكنني نسيانها أبدا
-ذكرى؟؟أي ذكرى؟
قال بسخرية واضحة في كلامه:
-هل أنا هنا لاسترجع معك ذكرياتك 000 ماذا تعتقدين إني فاعل؟
كفي عن هذه الحماقات ودعينا نعود قبل أن يراني أحد برفقتك
-أنا لم اطلب منك أن تسترجع معي أي شيء00 كل ما رغبت به هو أن ازور هذا المكان وفي هذا اليوم بالتحديد00 وقد كنت متخوفة بعض الشيء00 هذا كل مافي الامر
اصدر ضحكة ماكرة وهو يقول
-هل هذه الذكرى مخيفة لهذه الدرجة ياحلوتي00هل حاول أحدهم ال....
واخذ يضحك بصوت عالي
يــــــتـــــــبــــــع
غالي الأثمان
09-07-03, 14:38
ماشاءالله .. رائعة جديده تنثرها اناملك لنا في خواطر .. وكأنك محترفة في كتابة القصص
اختيارك للمفردات والترتيب في سرد الاحداث كلها متقنة ما شاءالله .
كلنا شوق لمعرفة بقية القصة .
بالتوفيق
تحياتي
لله درك ايتها الكاتبه الرااااااااااااااائعه
لله درك
تشرفت بمصافحة كلماتك العذبه
تجدين تنسيق افكار القصه وترتيب المفرداااات بشكل خيالي
وراااائع
اسمحي لي بالبقااااء هنا
لا اريد الخروج
حتى تكملي القصه
فكلي شووووق لمعرقة الاحدااااااث
حتى النهايه
تقبلي فاااائق احترامي وتقديري
لن ازيد على كلام ال‘ضاء....
لكن ساقول شيء من قلبي....يريد الخروج ليصارح كلماتك الرائعه....
كم انتي رائعه....
لله درك ودر المنتدى واعضائه بكي ايتها الكاتبه المتميزة....
في كل موضوع لك يقف الذهن حائراً من كلمات الرائعه....
تسلل في القصه تجذبين قارئها الى ابعد الحدود....
كم انتي رائعة ....ايتها العنيدة.....
كم انا معجب بك وبكتاباتك....
تحياتي القلبية لك ولاتطولين علينا بالقصة....
...صريحووووه باشا.....
لؤلؤة الكون
09-07-03, 21:49
ما شاء الله ...
كلمات حلوة و جميلة ...
شكرا يا العنيدة على هذا الكلام الحلو ...
ولك مني أحلى الأماني ....
:p :p :p :p
ما شاء الله عليكي أختي العنيده وصراحه كلمات في غاية الجمال والتنسيق وصراحه تستاهلي لما وضوعكي مشرفة الخواطر الأدبيه من غير مبالغه
اغضب خالد أسلوب هذا الدنيء مع جنان لكنه تمالك نفسه
وعاد ليسمعها وهي تقول في غضب واضح من نبرة صوتها:
-كم أنت حقير 00 لم تحاول إهانتي دائما بهذا الأسلوب الجارح
-ماذا 00؟ اجرحكِ ؟ من أنا؟ أو تنسين من أنت يا عزيزتي؟؟
تحشرش صوتها وهي تقول له:
-وما أنا بالضبط؟؟ أنا إنسانه مثلك مثل كل البشر لي بين أضلعي قلب00أجرح مثلكم 00وأتالم 00وابكي00
دنا منها وقال في سخريه واضحة:
-نعم 00نعم يا حلوتي 00وتملكين مواهب أخرى أيتها الرقيقة في إغواء الرجال
صرخت في وجهه قائله:
-لقد كنت ضحية00نعم ضحية أمثالك من الرجال إني أكرهكم أكرهكم جميعاً00فقد دمرتم حياتي
رد عليها في برود:
-نعم تكرهيننا00وتحبين ما نغدقه عليك من مال00ياله من تناقض00ليكن في معلومك أيتها الجميله00من يكره لايمكن أن يستمر في ما انتِ مستمرة فيه000
-لم هذه السخريه00لم هذا الاحتقار في كلماتك00انسيت كيف كنت تتمنى قربي 00؟؟
اخذ يداعب خصلات شعرها بيده وهو يقول:
-يا حلوه أنا لم اطلب منك شيء خارج عن طبيعة عملك00؟؟؟
بحركة عدائية أبعدته عنها وهي تقول:
-عدت لسخريتك00لما؟؟
-لأنني في الحقيقة لم اصدق انك أتيت بي الى هنا لأسترجع معك ذكرياتك
هل ادفع لكِ لاجل هذا000؟؟
صرخت في وجهه بصوت عالي قائلة:
-هذا كل مايهمك000الا يهمك لما أنا هنا
في حنان مصطنع في صوته قال:
-لما يا عزيزتي هل تريدين مني أن أضيع وقتي لاسمع تفاهات ذكرياتك00
أخذت تصرخ00
-نعم لابد أن تسمعني لقد تفانيت لإرضائك أضعت من وقتي الكثير لأجلك 00
-نعم لا أنكر لكن بالمقابل أنت تنعمين بجانبي برفاهية العيش00اذا00انا عادل جدا معك يا حلوتي فلا أظنك كنت تحلمين يوما أن تعيشي هذه الحياة التي أوفرها لكِ00
-فعلا لم اكن احلم أن اصل لهذه الدرجة من الدنائه00وهذا ما يهيجه هذا المكان في داخلي
أصدرت نتهيده وهي تتابع
-كنت فتاة برئيه لي احلامي الوردية مثل كل الفتيات 00
كنت أعيش مع أسرتي محاطة بالحب لم يشغل بالي سوى تحصيلي الدراسي00فقد كنت من المتفوقات000الى أن قابلت حب حياتي00كان في أخر سنة الجامعية وأنا كنت في اولها00كان شخصيته تجبر الكل على الإعجاب به 00لقد لفت انتباه الكل بمافيهم أساتذته كنت أراقبه من بعد لم أصرح بحبي له ولم أحاول حتى لفت نظره لكنني كنت ألاحظ نظراته لي في كل مره كنت ازور فيها مكتبه الجامعة حتى أدمنت على الذهاب إليها لرؤيته لأستمتع بتلك النظرات الموجه إلي من عيناه التي طالما كنت اشعر بشوق للإبحار فيهما الى أن جاء اليوم الذي صرح هو بحبه لي000اني مازلت أتذكر تفاصيل ذلك اليوم يومها كنت كعادتي في المكتبة عندما اقترب مني.. و....
يتــــــبع
الأخت : العنيــــده0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
يعطيــك العـــافيه علىهـــذه الــقصــــــه الرائعـــــــه وكلــــــي شـــوق لـتـــــكمـــــلتــــها0
تحياتي ،، ،، ،،
أختي العنيده..
في بداية تصفحي لثنايا هذا المنتدى..
جذبني ذاك القلم المتمكن الذي تحتضنه أناملك...
أختي..
لكم هي رائعه كلماتك وصياغتك..
أتمنى لكي التوفيق...
أختك..
دمعة رحيل..
ودمتي..
عندها أخذت جنان تسترجع ما درا بينهما من حديث في صمت
-صباح الخير أنستي
-خالد00اهلا00صباح الخير
-تعرفين اسمي؟
-وهل يخفى القمر00؟انك من المتميزين وصيتك ذائع في الجامعة
-أظن القمر هو من يكلمني الآن
-شكرا
-أود أن أبارك لك فقد سمعت بانك حصلت على بعثه من الجامعة للخارج00
-نعم وأنا اشكر لك اهتمامك يا جنان
-أرى انك أنت أيضا تعرف اسمي
ابتسم ابتسامته الرائعة وقال
-وهل يخفى القمر
اخذ يضحكان بصوت عالي أثار انتباه كل من في المكتبة
اقترب منها وقال لها بصوت خافت:
-يظهر إننا نسينا إنها مكتبه استطيعي ملاقتي غدا؟ فيجب علي أن اذهب الآن فلدي محاضره
-نعم وهو كذلك أين تحب هنا 00؟
-لا أود أن يكون في مكان آخر مار أيك في شاطئ البحر00؟إني اعشق البحر
-وأنا كذلك 00
-اتفقنا غدا الساعة السادسة على شاطئ البحر يا قمر
تبسمت في حياء وقالت:
-اتفقنا
قاطع رفيقها استرسالها وهو يمسك بيدها ليحثها على السير قائلا:
-لنكمل البقية فيما بعد00هيا بنا
سحبت يدها من يده وقائلة:
-اتركني وشأني لن أعود معك أنا لن أغادر هذا المكان مازلت أود أن اكمل قصتي
قال في صوت عالي ملؤه الغضب
-لقد مللت سردك لتلك التفاهات000اذا لم تعودي معي الآن فتأكدي أنني لن اقبل أن تعودي أبدا لي 00
في لابمبالاه
-افعل ما يحلو لك 00
-إذا لا أريد أن أراك بعد الان00مفهموم00
-مفهوم
في استهزاء يقول لها:
-اكملي سرد تفاهاتك لنفسك أيتها الفتاة البرئيه00(واخذ يضحك)
رفعت رأسها في شموخ وهي تقول:
-سأكمل سرد حكايتي لصديقي الوحيد00لهذا البحر فطالما سمعني في صمت 00
انطلق عائدا ادراجه00غير مبالي بها
يتـبـــــــــــع
أما أنا فلن أعلق .........
سانتظر حتى تنتهي القصة وأسرق مكان الناقد المبتديْ .......
السبب؟؟!
أني أبدأ متأخرا ولم يعد بإمكاني إضافة المزيد إلى تعليقات الأعضاء الشغوفين بكل ما تكتبينه وكنت أود أن أكون حاضرا من البداية لكي أطلع بروية على التغير إلى............
الأحسن .
خالص التحية
ما شاء الله عليكي أخي العنيده على الإبداع الجميل يوم عن يوم تذدادي تألق
يعطيك العافية اخت العنيدة ...
والله شوقتينا لمعرفة كيف انتحر الحب في هذه القصة .
ألآم جنان تصرفه معها فأخذت تصرخ وهي تبكي قائله:
-اذهب لا أريدك كم أنت أناني 000ومنحط00
زاد بكاءها لدرجة النحيب00جثت على الأرض وهي تصرخ في هسترية(كلكم تتخلون عني دائما)ثم نظرت الى البحر موجهه كلامها له قائلة:
-إلا أنت أيها البحر 00انت الوحيد الذي يعرف باقي قصتي فقد كنت تراقب أحداثها وتتابعها00تعرف مدى فرحتي عندما التقيت خالد للمرة الأولى 00
وتعرف ما أحدثته كلماته في داخلي 000وتعرف أيضا كم كنت متعلقة به وكم كنت أعايشه أعايش أدق تفاصيل حياته00لدرجه أني كنت مستعده لان أتخلى عن كل لشيء لاجله لقد شهدت وداعه لي عندما جاء الى هذا المكان ليخبرني انه سيرحل ويتركني00لقد سمعت كم كنت أرجوه أن يأخذني معه أن نتزوج و أسافر معه كنت مستعده ان أتخلى عن دراستي الجامعية لاجله00لاجله هو فقط00لكنه تركني
زاد بكائها فدفنت رأسها بين رمال الشاطئ لبعض دقائق ثم رفعته وأكملت
أتعرف أيها البحر أنى أتمنى الموت00نعم أتمناه لا بل إني من يوم أن ودعني وأنا أتمناه 00ولكني الآن أتمناه بشده00فقد بعت نفسي 0ولكنك تعرف 00تعرف كل الحقيقة تعرف ما حدث يوم بلغ اليأس مني مبلغه وجلست على شاطئك 00وكان ذلك المخادع المدعو(عصام )يجلس هنا أيضا يومها كنت محطمه وبحت له بكل أحزاني علني أجد عنده ما يواسيني ولكنه كان في منتهى الحقاره00استغلني وأنا لشدة غبائي استسلمت له00عندها كرهت نفسي وخاصة بعد أن تخلى عني ورفض وبشده أن تربطني به أي صله ومن بعده كان تخلي أسرتي عني ويوم أن صارحت أمي بكل الحقيقة وعندما علم والدي اخرجي من المنزل تبرأ مني ومن ما فعلت 0
تهت أيام و ليالي في الطرقات قاومت وقاومت كل عبارات المارة وتلميحاتهم0000لكن بعدما أنهكني التعب والجوع استسلمت بعد أن خارت كل قواي 00نعم استسلمت للخطيئة
ولم يساعدني أحد لم استطع العودة للدر اسه لم أجد ما اقتات به 00ولم يمد لي أحد يد العون حتى وجدت من دلتني على هذه الطريق التي امشي بها 000
أرخت رأسه وهي تقول :
طريق0000الخطيئة
لم تنطق بكلمه بعدها 00
كل هذا وخالد ينظر لها في ألم لقد صدمته كلماتها 00كانتا عيناه تترقرق بالدموع على حال جنان وعلى حاله00
واخذ يحدث نفسه :
-يا الهي كل هذا حدث في سنتين000؟
وفجاءة سمعها تصرخ وكأنها فقدت عقلها
-اعترف لك أيها البحر أني في كل ليله كنت فيها اقدم جسدي لأحدهم 00كان ينكسر احترامي لنفسي00وكنت اكره نفسي 00وأكره كل من لمسني 00فالكل لا يعطي من دون مقابل أبدا
رغم أنى ارتدي أغلى الملابس وأثمنها ورغم أني ادلل بكل كلمات الغزل 00الا00انه يتملكني الم000 هنا بين اظلعي00 ألم لم أجد من يداويه00لم أجد من يمسح لي دمعه أو ينظر لي كانسانه 00الكل ينظر لي من خلال جسدي00اني في عيونهم مجرد جسد خالي من أي أحاسيس
إني اكره هذا الجسد00 هذا الجسد الذي يتفنن كل من قبلني من الرجال في وصفه أنه لا يعني أي شيء 00اكرهه أكرهه
أتعلم أيها البحر لما جئتك اليوم00جئت لانتظر من تخلى عني كنت أتمنى أن يأتي ليراني برفقة أحدهم 00ليعرف إني لم اعد انتظره00لأتخلى عنه وقتها00 لكني كنت اكيده انه لن يأتي فقد أخذته الغربة ونسي كل وعوده لي
يتبـــــــــــــــــع
ما شاء الله على هذا الإبداع الجميل دائما ً تدهشينا
لم يتحمل خالد أن يسمع لكل تلك كلماتها فنطلق نحو الشارع الرئيسي00وهو يبكي بحرقه و يردد:
(لم 00لم ياحيبة العمر00لم لم تكوني أقوى من ذلك؟ لم حطمتي كل ماكان بيننا؟كم كنت احلم بك كل ليله 00لم خنتي العهد والحب؟
كم ألمه منظرها وهي تبكي وما سمعه كان اشد ألماً فقرر أن يرحل لان رؤيتها له ستؤلمها 00فكان من الأفضل أن لاتعرف بوجوده أبدا
أسرع الخطى عندما لمح سيارة أجرة تقترب من رصيف الشارع
فستقلها00وانطلقت به وهو يراقب حبيبته من بعد والألم يعتصر فؤاده
لكنه ما أن غابت عن ناظريه حتى اشتاق لها أنبه ضميره00واخذ يسترجع كل ما سمعه من حديثها وكم كانت منهارة واخذ يحدث نفسه :
إنها فعلا ضحيه00صحيح أن مقاومتها كانت ضعيفة لكنها 0من البشر يمكن أن تخطئ 00وهي0ضحيه ايضاً00ما كان متوقع من فتاة في مقتبل العمر لم يتعدى عمرها الثامنة عشر بعد أن نبذتها أسرتها وتخلوا عنها00وبعملهم هذا دفعوها من غير ان يدركوا الى طريق الخطيئة 00لكن بعد أن عرفت00لن أسمح لها أن تستمر في هذا الطريق00لابد أن أخذ بيدها 0
00نعم سوف أساعدها سأخذ بيدها ليستقيم حالها 00لا 00لن أتركها فأنا مازالت أحبها سأحاول نسيان كل ماحدث 00وسنبدأ من جديد000
لا بد أن يشفع لها هذا الحب الذي أحتفظ به لها في قلبي00
أمر خالد السائق أن يعود أدراجه إلى حيث كان وما أن أوقف السائق السيارة حتى انطلق مسرعا نحو الشاطئ
دهش خالد من مارأى00فقد كان هناك حشود من الناس متجمهرة على الشاطئ اخذ قلبه يدق بشده وهو يأخذ طريقه بين الجموع 00لقد كانت كل الوجوه تنظر في خوف 0فصرخ فيهم قائلا:
-ماالامر ماذا حدث؟اجيبوني00؟
رد عليه أحدهم :
-هناك غريق0لا ندري من 00؟لكن هناك من دخل لانقاذه00لكن على مايبدو أنها مرأه00فاهاهو حذائها وحقيبة يدها ملقاة على الشاطئ00
رغم أن قلبه كان يحدثه بهذا لحظه ما رأى تجمهر الناس على الشاطئ لكن الخبر وقع عليه كصاعقة 00
من غير وعي انطلق نحو البحر واخذ يسبح00ويسبح00وهو يناديها:
00جنان 00جنان 00ارجوك00لاتتركيني الان00لقد عدت لاكون بجانبك00لن اتركك مره اخرى00فقط ابقي معي 00ارجوك000
فجاءة رأى أحدهم قادم نحوه وهو يسبح ببطيء انه يرى شعرها 00نعم 00انه يراها 00
أسرع في السباحة لعله ينقذها 00بكل ما أوتي من قوة اخذ يسبح وما أن وصل حتى رأها 00لكنها كانت محموله على كتف من دخل البحر لانقاذها00
أخذها من على كتف منقذها وحملها على كتفه وسبح بها نحو الشاطئ وما أن وصل الى الشاطئ حتى حملها بين ذراعيه 00والدموع تتساقط من عينيه اخذ يتأمل وجهها وكم هو جميل 00
ترقبوا الجزء الاخير
وضعها برفق على رمل الشاطئ 00وحاول أن ينعش قلبها أجرى لها تنفس صناعي ولكن00لافائده 00لقد كانت بادره برودة مخيفة
سمع صوت من خلفه يقول:
-لا فائدة لقد ماتت0000
في حركة لااراديه احتضنها واخذ يتلمس وجهها وشعرها وهو يبكي00
كانت دموعه تتساقط على وجهها 00
-يا الهي لماتركتني00لم رحلت وتركتني 00
اخذ يكلمها وقد فقد السيطرة على نفسه
-حبيبتي00هل تصدقيني أن بعد كل هذه السنين 00قبلتك00واحتضنتك00لكن دون ان تشعري بي00آآآآآآآه00كم كنت ظالم عندما تركتك 00وانت في تلك الحاله00
اخذ يقبل يدها وهو يبكي ويقول:
-أرجوك حبيبتي اغفر لي لي00فقد تخليت عنك عندما كنت في اشد الحاجة لي00ارجوك 00ارجوك سامحيني000فقد كنت ضحية
اخذ يصرخ في كل من كان على الشاطئ
-انهاضحية00نعم إ نها ضحية
أحس بنظرات الشفقة في كل العيون التى كانت تراقبه في حزن00
ساد المكان هدؤء مميت قبل أن تصل سيارة الإسعاف ويدوي صوتها في أرجاء المكان
وصل رجال الإسعاف وعندما حاولوا الاقتراب منه ليأخذوا جنان من بين يديه
00اعترض قائلا:
-لن اسمح لكم بان تأخذوها إنها لي00هي لي00ابتعدوا عني وعنها00دعونا00اتركونا وشأننا00
عندما رأوا حالة الهيجان التي كان بها خالد00قرروا أن يحاولوا تهدئته وخصوصاً انهم عرفوا أن الفتاة التي كانت بين يديه هي بالفعل ميته
ردد كل من كان على الشاطئ:
0لقد فقد المسكين عقله00خذوه بسرعة 00فهو على هذه الحالة منذ ساعة00
اقترب منه أحد رجال الإسعاف وبيده حقنة مهدئه وغرسها في ذراعه إستسلم بعدها (خالد) لنوم00
ليتم رجال الإسعاف مهمتهم في اخذ (خالد)و (جنان) الى المستشفى هما الآن في سيارة الإسعاف كلاهما مسجى على السرير00انه المكان الأخير الذي يجمعهما000فبعدها سيفترقان00للابد00بعد أن أتنحر الحب
الأخت الكاتبة العنيدة : القصة مؤثرة وجميلة أتمنى لو أحظى بكامل أجزائها مع احترامي وتقديري 0
تحية كبييييييييييييييييييره لكل من علق من الاعضاء
اتمنى ان تكون قصتي قد نالت اعجابكم0000
وانا في انتظار تعليقاتكم وانتقاداتكم على كامل القصه000
انا في الانتظار00000000
ممتازه
خيال درامي
جميل
ماء شاء الله
ما لحقت الا جزئين
اتمنى اقراء القصة كاملة
تحياتي
غالي الأثمان
20-07-03, 23:53
اختي العنيده ...
الله يعطيك العافية على هذا الابداع .
قصة جميلة ومؤثرة
تفننتي في تصوير احداثها وفي كتابة الحوار باسلوب شيق ومتقن .
اهنئك على هذه الموهبة واتمنى أن تستمري في هذا المجال .
الاخت الصابرة والاخ LeeDoo
يمكنكم متابعة كامل اجزاء القصة بالرجوع للصفحة الاولى من هذا الموضوع .
اتمنى لكم متابعة شيقة .
تحياتي
نزف الحنين
24-07-03, 16:00
اختي الغالية العنيدة
أخبريني ماهذا الذي يسكنني ... يستعبد عقلي ... يقود حالات نفسيتي ...
يحلق بي تارة إلى السماء فأصبح أنا والنجوم سيان ... ويهوي بي ساعة أخرى إلى كهوف مظلمة ...
فيسجن نفسي في أعماقها ... يفردني ويصمني والناس من حولي في غليان ... !
تتلبد سماء صيفي فتضيق الدنيا ولا تحتويني ... وفجأة تشع الشمس فينبسط قلبي ويتسع للكون ويفيض فيه المكان ...
تنتابني حالات تفرغ تفكيري من كل تفكير ...
وتنجلي فتتزاحم الأفكار على باب عقلي وأعجز عن التفكير والتدبير ...
تلامس قلبي نشوة فيرجع الشباب وخفة الطيور ... تهواني الابتسامة والسرور ...
وبدون أن أدري تلبسني برودة تعثر خطواتي ... تثقل جسدي ...تظلم دروبي وتسرق مني التعقل والوقار ...
تفقدني السبيل والصواب ... فأتنكر للأهل والأصحاب ... أتيه وأغيب...
فيندهشوا سائلين عن سبب المصاب ...
استوطنت صورتك خيالي ... فهي ترافق يقظتي وتعيش في أحلامي ،
إن غبت أشبهك في كل الوجوه ، تبتسمين لي في كل مكان ، أندفع فيحضنني السراب ...
وأسأل نفسي أمجنون أنا أم مفتون ؟... لقاؤك وبعدك ميزان نفسيتي ... دقات قلبي تنبض لك ...
تسألني عنك وتحن إليك ... عقلي يصاحبني إن حضرت ... ويجافيني إن لحظة فيها عني تغيبت ...
أخبريني أهو سحر العشق أم سحر من صنع البشر ؟ ...
حاشا أن تكوني أنت من البشر !...
جمعت فيك صفات ملائكة الرحمن ... جمال ... صدق... حب ... وفاء ... وحنان ...
وإن كنت من بني البشر ... فمن قوم ولى عهدهم واندثر ... اخبيريني..
موضوع رائع وطرح جديد اتمنى لك دوام التوفيق
اخوك
نزف الحنين
البلبل الحزين
25-07-03, 01:54
الاخت العنيدة تحية طيبة ويعد
نشكركي على الموضوع
و على طرحك واسلوبك الجميل ؟؟:red_smile
ولكن هناك بعض الملاحظات او كما يسميها البعض (انتقادات)
القصة جميلة ولكن !! فيها بعض الشي انها تكون في موضوع وحادثة وفجأة يحس القاري انه انتقل الى تكملة الموضوع بعد انقطاع جزء منه
لا ادري هل هذا هو اسلوبا بالخواطر والكتابات
لا ادري ؟؟؟؟!!!!!! (لاني اترك خواطري تسبح بقلبي (لتجرح مع الزمن )او ابثها لجمادات تسمعني فقط(القمر,البحر .............................!))واستطيع تدوينا او بثها لبشر:(:(
ولكن اثناء قرائتي للموضوع من الورق وجدت هذه الملاحظة فقط ولا اذكر غيرها لاني نسيت ان احضره اثناء كتابتي لرد
ونعتذر ان كان في تجريح بالأسلوب او خطأ بالتعبير
مع تحياتي
وشكرا ؟ :)
قصه رااااااااااااااااااااااااااائعه إختي العنيده...
وإن شالله تتطورين هالموهبه..
ونسمع عنك كثير خارج النت..
ودمتي...
أختك..
دمعة رحيل...
العنيده
لم ارغب ان اقرا اجزاء القصه على فترات . فاثرت رآي الشاطر ان تكون القراءه كلها مره واحده بعد الانتاء من القصه.
سبقني الاخوان في يخص القصه في المديح و الاطراء.
ولن ازيد عليهم كثيرا حيث انهم اختاروا افضل الكلمات .
نريد ان نرى الجديد قريبا ....
leeDoo
الشكر لك اخي ولحماسك لمتابعة باقي الاجزاء اتمنى ان تكون قد حظيت فعلا بمتابعه شيقه 000
اتمنى ذلك
غالي الاثمان
ان كان لاحد فضل بعد الله فيما كتبت فهو00انت ومن دون أي مجامالات00فانا امقتها000فقد كنت انت من اوائل من شجعني واصر علي في نشر القصة00
فتحية اجلال وتقدير لك00
نزف الحنين
سررت بوجود خاطره لك من بين الردود000
فمنذ فترة طويله ونحن نفتقدها ونفتقد اسلوبك الحالم
اتمنى ان تضيء خواطر بمشاركاتك الرااااااااائعه
والف شكر
تحياتي لك
ما شاء الله عن جد شو هذه الموهبه وشو هذا الإبداع صراحه يعجز الكلام عن التكلم عن وصف هذا الإبداع والله يوفقك للأمام وأرجوووووووووووووو الإستمرار .
اخي البلبل الحزين
سرني جدا تعليقك واسعدني كثير ان يكون ماكتبت هو مادفعك للتعليق وهذا في حد ذاته اعتبره انجاز كبير لي
واشكرك اخي على حسن المتابعه فملاحظاتك تبرهن على انك قرأت القصة وتمعنت فيها كثير وقرأت ماكان خافيا بين سطورها000
وبالنسبة لاولى ملاحظاتك الا وهي تباين ردود الافعال او الانتقال من حدث لحدث اخر وبسرعه (هذا مافهمته من خلال تعليقك) فانااعزي ذلك الى ماتفرضه علي حالتي النفسية والمزاجيه00ولعله احدى عيوبي التى اعاني منها00انا على يقين ان ماكتبتة ليس خاليا من الاخطاء 00لكنها اولى محاولتي 00وليس منا من ولد عالما000
اما بالنسبة للملاحظة الثانيه00وهي عشقي لمخاطبة الجمادات او الا معلوم فصدقني اخي انه شيء خارج عن ادراكي وعن سيطرتي00فعلا اعشق هذا النوع من الحوارات 00لاادري لما00 ربما لاني اشعر انها تأخذني لمساحات اوسع من الخيال واني امام الامعلوم لااخشى من خذلان او خيانه 00ربما00لكنها تبقى افضل طرقي لتنفسي عن ماقد يضيق علي او يتعب كاهلي00
هذا واكرر خالص شكري وتقدير لملاحظاتك التى اتمنى ان تستمر لتشمل كل مااكتب او يكتبه اعضاء خواطر
تحياتي لك يااااا00بلبل
:wink_smil
دمعة رحيل
الشكر كل الشكر لك اختي ولهذه الروح الاخويه ولدعمك وتشجيعك00
واتمنى ان يرتقي مااكتبه ليصبح فعلا شيء يستحق النشر000
دمتي لي يا دمعة رحيل ودام تواصلنا000
تحالف3
عند بداية كتابتي لهذه القصة لم افكر مطلقاً في ان تنشر او تقرأ لاني كنت على يقين انها لا تتعدى مجرد محاولة صغيره في القصة القصيرة00وكنت قد بدأت كتابتها خلال شهر رمضان المباركة ولم تختمر الفكر وتسلسل الاحداث الا من حوالي شهرين تقريبا00وعند وصولي الى نهايتها شعرت بحزن كبير ففي كل سطر منها شيء يشبهني شيء مني 00شعرت اني اودعه00انه غادرني بغير رجعه000
ولكن ماقد يجلو هذا الحزن هو ان تكون فعلا قد نالت استحسانك واستحسان الجميع000
كنت اتمنى ان ارى المزيد من الملاحظات او الانتقادات لان عندها سأتأكد من ان الكل قرأها بتمعن 00
هذا لا يلغي فرحي وسروري بكل كلمة اطراء او مديح
شكرا لك ولكل من علق
البلبل الحزين
31-07-03, 12:56
الاخت العنيدة تحية طيبة
بالنسبة لملاحظاتي التي ادرجتها سابقا حسب علمي وظني انها واحده ولكن ؟؟؟؟؟؟ كتبتي ما يجول بخاطرك لا بأس :)
ولكن الملاحظة الثانية التي ذكرتيها انها ملاحظتي انا لم اقصد ذلك ولكن ذكرت ما اعاني منه
وهو ما اعاني منه انا؟؟؟؟؟؟؟(واعوذ بالله من انا)
:(
اني لااستطيع ولا احب ان ادونها على ورق
ولكن افضلها ان اخاطبها مباشرة بنفسي وهي امام مرآة عيني لتخفيف ما بداخلي .
وشكرا لكِ
مع تحياتي
نبض القلوب
13-08-03, 13:05
اولا عزيزتي اعتذر عن التأخير في الرد على هذا الأبداع الرائع وفعلا الكلمات لا تسعفني من روعتها ولايسعنا الا القول انها هذه القصة ما هي الا نقطة من بحر فيض قلمك المعطاء والذي ننتظره بشغف ولهفة فمثل هذا القلم كلماته تنقش في القلب ويحسها القلب قبل اللسان
تحياتي غاليتي واتنا لك التوفيق باذن الله تعالى
تحياتي