الصـــريح
17-03-03, 14:35
.....
كتبت هذه الحكاية القصيرة من وحي افكاري متخيلاً قيام الحرب في العراق نسأل الله السلامة
وما سيكون لهذه الطفلة البريئة من وقع عظيم لا حول لها ولا قوة
علمًا انه يوجد الملايين من هؤلاء الابرياء في ارض الرافدين
الأسماء مستعارة وقريبة من مسميات الأخوات العراقيات
كل شيء في تلك القرية العراقية ينطق بالمعاناة وكل جزء فيها يصور
حجم المآساة ومما زاد من معانة السكان ذلك القصف
الذي طال حتى المدنيين العزل الذين لاذنب لهم
والذي أتى في وقت وصلت فيه درجة الحرارة الى اعلى مستوى لها وما ان توقف القصف
حتى اخذت زبيدة تلك الطفلة العراقية دميتها وذهبت تبحث عمن يشاركها اللعب
مرت ببيت عابدة فاذا هو قد اصبح ركامًا وانقاضًا شعرت بلأسى والوحشة
ولكن ان لها ان تدرك ان الانقاض اضحت رمزا لعابدة
توجهت إلى بيت صديقتها نائله وكم كانت فرحتها عندما وجدت بيتها سليمًا لم يطاله القصف
طرقت الباب ولكن ما من مجيب ثم نادت بأعلى صوتها
نائله..نائله شعرت بالوحدة واليأس ثانية
غادرت منزل نائله وهي تعلم انها قد ماتت هي وعائلتها اثناء هربهم من القصف
لم تحتاج الكثير من الوقت لتدرك ان شيئا ما يحدث في بلدها ربما تكون هذه هي الحرب
التي يتحدث عنها الكبار بخوف وهلع ربما انها ستعود من جديد
لتقتل الصغار قبل الكبار ومن لم تقتله الحرب فأنه لن يسلم من التشويه او الاعاقة
صعدت زبيدة شجرة في طرف القرية لتطلق العنان بعيدا لخيالها قبل بصرها
كانت دومًا تحلم باللعب والحلوى الا انها هذه المرة تتمنى ان يمضي الزمان سريعًا
لتكون قادرة على حمل السلاح فتذود عن حياض وطنها وتقاتل الذين يقتلون الضعفاء والأبرياء
من ابناء وطنها من اجل مصالحهم واطماعهم
صعدت على الشجرة وهي ترى حجم الدمار والخراب الذي احدثه القصف
فوجدت انه قد طال كل شيء الا مقبرة القرية
نزلت ولسان حالها يقول طوبى لكم يا أهل القبور الموت خير من هذا الهوان
فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيض العدو
لم يقطع حبل افكارها الا صوت دوي مرتفع ظنت بأنه العدو اتى ليخطف منها دميتها
مدت كلتا يديها لتحضنها لكن القذيفة كانت اسرع من يدي الطفلة
لقد ماتت الطفلة زبيدة وتطايرت اشلاؤها التي اختلطت بحطام الشجرة
ولكن.. بقيت الدمية مضرجة بالدماء لتشهد ان تلك الأشلاء انما هي اشلاء طفلة بريئة
ولسوف تبقى الدمية المضرجة بالدم
شاهدًا على ان تلك هي حقيقة العدالة التي زعموا ان لا حدود لها.
تحياتي وتقديري
*******
أخوكم الصريــح
كتبت هذه الحكاية القصيرة من وحي افكاري متخيلاً قيام الحرب في العراق نسأل الله السلامة
وما سيكون لهذه الطفلة البريئة من وقع عظيم لا حول لها ولا قوة
علمًا انه يوجد الملايين من هؤلاء الابرياء في ارض الرافدين
الأسماء مستعارة وقريبة من مسميات الأخوات العراقيات
كل شيء في تلك القرية العراقية ينطق بالمعاناة وكل جزء فيها يصور
حجم المآساة ومما زاد من معانة السكان ذلك القصف
الذي طال حتى المدنيين العزل الذين لاذنب لهم
والذي أتى في وقت وصلت فيه درجة الحرارة الى اعلى مستوى لها وما ان توقف القصف
حتى اخذت زبيدة تلك الطفلة العراقية دميتها وذهبت تبحث عمن يشاركها اللعب
مرت ببيت عابدة فاذا هو قد اصبح ركامًا وانقاضًا شعرت بلأسى والوحشة
ولكن ان لها ان تدرك ان الانقاض اضحت رمزا لعابدة
توجهت إلى بيت صديقتها نائله وكم كانت فرحتها عندما وجدت بيتها سليمًا لم يطاله القصف
طرقت الباب ولكن ما من مجيب ثم نادت بأعلى صوتها
نائله..نائله شعرت بالوحدة واليأس ثانية
غادرت منزل نائله وهي تعلم انها قد ماتت هي وعائلتها اثناء هربهم من القصف
لم تحتاج الكثير من الوقت لتدرك ان شيئا ما يحدث في بلدها ربما تكون هذه هي الحرب
التي يتحدث عنها الكبار بخوف وهلع ربما انها ستعود من جديد
لتقتل الصغار قبل الكبار ومن لم تقتله الحرب فأنه لن يسلم من التشويه او الاعاقة
صعدت زبيدة شجرة في طرف القرية لتطلق العنان بعيدا لخيالها قبل بصرها
كانت دومًا تحلم باللعب والحلوى الا انها هذه المرة تتمنى ان يمضي الزمان سريعًا
لتكون قادرة على حمل السلاح فتذود عن حياض وطنها وتقاتل الذين يقتلون الضعفاء والأبرياء
من ابناء وطنها من اجل مصالحهم واطماعهم
صعدت على الشجرة وهي ترى حجم الدمار والخراب الذي احدثه القصف
فوجدت انه قد طال كل شيء الا مقبرة القرية
نزلت ولسان حالها يقول طوبى لكم يا أهل القبور الموت خير من هذا الهوان
فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيض العدو
لم يقطع حبل افكارها الا صوت دوي مرتفع ظنت بأنه العدو اتى ليخطف منها دميتها
مدت كلتا يديها لتحضنها لكن القذيفة كانت اسرع من يدي الطفلة
لقد ماتت الطفلة زبيدة وتطايرت اشلاؤها التي اختلطت بحطام الشجرة
ولكن.. بقيت الدمية مضرجة بالدماء لتشهد ان تلك الأشلاء انما هي اشلاء طفلة بريئة
ولسوف تبقى الدمية المضرجة بالدم
شاهدًا على ان تلك هي حقيقة العدالة التي زعموا ان لا حدود لها.
تحياتي وتقديري
*******
أخوكم الصريــح