مشاهدة النسخة كاملة : عنما يستيقظ الضمير


يوسف
10-04-04, 18:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصه واقعيه انقلها لكم من كتاب (قصص مروعة)
للكاتب محمد أمين الجندي
وعسى الله ان ينفع بها

تقول عن نفسها : لاأظن احد تشبع من دنياه مثلي او ضحك كضحكي او لهى كلهوي
وبرغم ذلك كانت حياتي جحيما لايطاق كان نهاري ضائع مابين غناء فاحش وستهتار كبير وتسكع في الشوارع والأسواق اما ليلي فينتهي في سهرات تافهه ومناظر سافله امام القنوات الفضائية ورنين الهاتف حياة لامعنى لها سوى الضياع والغفله وأهتماماتي كانت دنيئة جدا الى حد الخسه ومع ذلك كله كنت عنيده متغطرسه مكابره لأقبل نصح الناصحين حتى اشفق علي والدي من سوء حالي وبت معروفه بسوء خلقي لاأنسى
كلمات ابي والذي كان مشغول بشركاته وعقاراته عندما كان يوبخني ويصفني بالعقوق وقلة الحياء والأدب وقال من سيفكر بزواج من فتاة سيئة مثلك .ومع هذا كله كنت لاأبالي اما والدتي المسكينه فقد ملت وسئمت من كثرت توجيهاتها لي ولم تعد تملك سوى الدموع التي لم تؤثر في نفسي المتجبره.
وذات يوم وبينما انا استمع كعاتي لمزامير الشيطان وأترنح طربا وانا راقصة اردد الغناء الفاحش مع المطرب الذي سلبني عقلي اذا بأختي الصغيرة (مها)ذات الأعوام السبعة تدخل علي الغرفة وتجلس وتنظر لشكلي المضحك ولحركاتي البهلوانيه وقد اعترتها الدهشه بل الضحك
فما كان مني الا ان اغلقت المسجل وصرخت في وجهها :
ماذا تريدين؟؟
قالت (مها) الصغيرة بكل خوف وتلعثم اريد ان اجلس معك
اني خائفة حدثيني بقصة فليس في البيت سوانا والخادمة هيا معي
لنخرج الى الحديقة فأنا احس بالحزن والكآبه.
ازددت غيظاً وقلت لها بصوت عالي اغربي عن وجهي أذهبي الى الخادمة
وألعبي معها لااريد احدا عندي
هل تفهمين؟؟؟
استسلمت الصغيرة لأمري وأنسحبت باكية ومازلات اصرخ كالمجنونه
(العبي بعيدا ولا تأتي هنا مرة اخرى) وعدت الى عفني وأستكملت رقصي وغنائي ولكن شعور غريب يخالجني فراغ كبير احس به داخل نفسي!!
نظرت الى الساعة فإذا بها الخامسة مساءً الوقت مناسب لسماعتي الحبيبة ومغامراتي الحلوة مع فلان وعلان
أنني اريد التسلية فقط فالحياة هكذا لاتطاق فكرت في تأجيل هذه المغامرات التليفونيه الا منتصف اليل فهو انسب الأوقات لي حتى لايفتضح امري
حدثت نفسي لماذا لااخرج الى حديقة المنزل لعل في ذالك تروح لنفسي
وبالفعل توجهت الى الحديقة وأحسست بالحزن والأكتآب يتسلل الى نفسي
ولكن لأدري لماذا ومع اقترابي من المسبح بدأ المنظر مرعبا فماراعني الا المصيبة وعضم الفاجعة انها أختي الصغيرة مغمورة في المياة
لقد غرقت فيهاحسست برعشه في جسدي واخذت اصرخ (مها..مها..مها)
ولكنها لاتجيب اتت الخادمة مسرعة مرعوبة من الصراخ والعويل
انتشلناها من المسبح وبسرعة اخذت احركها اهزها لعلها تتحرك
لعلها تتكلم لعلها تتنفس اتحسس نبضات قلبها الصغير ولكنه لا ينبض
مازالت بعينك (يامها) دمعة من تلك الدموع البريئة التي سالت منذ ساعة اثر صراخي في وجهك وعلى ملامحك الهادئة مسحة من عتاب رقيق لتعاتبيني . حملتها بين ذراعي الى داخل المنزل وفي تلك الأثتاء هاتفت الخادمة والداي فأتيا مسرعين وأخذاها الى الطبيب بنما كنت امشي على غير هدى واتخبط واتعثر ارى في صورتها وهيئتها صورة لغفلة كانت من حياتي قد تودي بحياة طفلة بريئة كنت ابكي وادعوا الله ان تعود اختي الى الحياة معافاة ولا اريد من متاع الدنيا شيئا فالدنيا امامي الآن هي احقر شئ
تذكرت ايامي السابقة الضائعة مر في مخيلتي شريط حياتي اليائس في ضل الشيطان وحزبه جلست بجانب سماعة الهاتف انتظر بفارغ الصبر قرار الطبيب في حالة اختي كانت نبضات قلبي تدق بسرعة اخذت الوم نفسي وأوبخها ليتني اذنت لها بالبقاء معي في غرفتي ليتني استمعت الى ماتريد
ليتني لم انهرها ياترى اكانت تريد ان تودعني الوداع الأخير لا لا لا لا
ستعود (مها) سأشتري لها لعبا وحلوى وكل ماتريد ولكن عودي الي ايتها الحبيبة
ويقطع افكاري جرس الهاتف وهو يرن رفعته بسرعة جنونية حدثني رجل من المستشفى
قال: احسن الله عزائكم في الطفله الغريقة لقد تسلل الماء الى جوفها بكثره نتيجة مكوثها اكثر من ساعة تحته مع تسلل هذه العبارات الى اذني ووصولها مباشرة الى قلبي لم اشعر بما حولي فقد سقطت مغميا علي
لقد دوات صراخات داخل نفسي المشرده لا أدري بعدها مالذي حصل؟؟
شئ واحد ادركته بأن كل تفس ذائقة الموت بعدها افقت من اغماءتي
وقبل ذلك افقت من غفلتي سمعت ابي يقول :لقد تركناها في المنزل مع هذه
فأكملت انا بدلا عنه :هذه الضائعه التافهه
عدت الى غرفتي ابكي اختي وأندب تخاذلي وأصرخ من ضياعي
انادي بالله عليكم لاتجمعو علي بين عذاب القوم ومرارة اللوم ارحموني فأني ضائعة
اني ارى صوره اختي امامي تصاحبها برائتها ونظراتها الجميله
رأيت امي امامي باكيه فقلت لها لماذا تبكين؟؟؟
أيتها الأم الحزينه ؟؟
اتبكين رحيل ابنتك البريئة
ام تبكين وترثين حالي انا الضائعة
وليس لك من البنات سوانا
كفكفي دموعك ياأمي
ففي جنبي لوعة لو اخرجتها لفجرت ماأمامي .
لقد اشرق قلبي بنور الأيمان بعد حياة الضياع والضلال
بعدها تحاملت على نفسي المنهكة
وأخذت ماعندي من عفن في غرفتي وعلى مرأى من الجميع قذفت بها بعيدا الى غير رجعة بأذن الله وتحاملت على نفسي مرة اخرى وذهبت وتوضأت ثم كبرت مصلية لله , وعندما شرعت في الصلاة بكيت كثيرا بكيت لأيام سالفة من حياتي ....
وبكيت اكثر عندما تذكرت اختي الحبيبة ودعوة الله ان يغفر لي ويسكن
اختي فسيح جناته

دمعة رحيل
02-05-04, 01:08
لاحول ولا قوة إلا بالله..
هل سيحتاج الجميع من التافهين إلى هذا الموقف حتى يتعلموا ويصحوا مما هم فيه؟!!
ماأكثرهم..


تحياتي..
دمعة رحيل..