العَروض
بسم الله ، والحمد لله حمدًا يليق به سبحانه ويبلِّغُ الأملَ من رضوانه ، والصلاة على خيرِ البرايا سيد ولد آدم صلاة تامة زاكية دائمة والسلام عليه وعلى آله وصحبه الكرام أجمعين .
أما بعد ، فإن اللغة العربية قد شرَّفها الله بالقرآنِ ووضعَ فيها من سحرِ البيان وقوته ما ليسَ موجودًا في غيرها ، وكلُّ ما يتعلقُ بعلومِها ودراستها يعد تمسكًا بلغةِ القرآن ، وللشعرِ خاصةً مكانةٌ عظيمةٌ عند العربِ فهو خزانةُ اللغةِ وحارسُها وهو كالبحرِ يحوي منها الدرر ، والحفاظُ عليه من مقتضيات الحفاظ على اللسان العربي من العجمة ، والشعرُ يتصدرُ الفنونَ الأدبية ويستحوذ على ذائقةِ المشتغلين بالأدب والمتابعين له ، فهو ذو التركيبِ البديع والصور الساحرة والإحساس الفائض والخيال المذهل ، ففيه تعطى النصيحة وتسطرُ الأخبار وتسكب الخبرات وتضرب الأمثال ، فما قيل منذ مئات السنين تجده جارياً على الألسن مستحضَرًا في الأذهان ، ومهما قلنا فهناك الكثير مما يميز الشعر عن غيره من الفنون ، وموضوعنا هو عن علمي العروض والقوافي أو لنقل علم العروض والقوافي ، والذي بدونه لا يمكننا نظم الشعر السليم والتفريق بين صحيح الأوزان وسقيمها ، وسنتناول بإذن اللهِ تعالى نقاط بشكلٍ متسلسل تبدأ بتعريف الشعر والعلم الذي هو محل دراستنا بإذن الله ، ثم نبدأ في عرض وتفصيل الدروس والتطبيقات والتدريبات وإفساح المجال للأسئلة والإستفسارات والإقتراحات ، وكطالب علم ليس أكثر أو أقل – إن شاء الله – سوف أستمر في هذا الموضوع بالقدر الذي يتيحه لنا الوقت ، والله المستعان.
• تعريف الشعر
- قال محمد بن عبد الله العلوي الشنقيطي – رحمه الله – في تعريف الشعر :-
الشعرُ موزونُ الكلامِ العرَبِي ** مع قَصْدِ وزنهِ بميزانِ العربِ
وهذا من أشمل وأجمل وأيسر التعاريف فهيا نفصله لنتعرف على معنى "الشعر" :-
الشعر هو الكلام الموزون بأوزان العرب التي خصصوها لوزن الشعر ، مع قصد وزنه بميزان العرب ، مما يعني أن أي كلام يكتبُ أو يقالُ وصادف أنه موزونًا لا يكون شِعرًا إلا إذا كان القائل أو الكاتب ( يقصدُ ) وزن كلامه بميزان العرب ، فمثلاً من الطريف أنه قد أصيب غلام ببطنه فقال لغلمان مولاه " إذهبوا بي إلى الطبيبِ وقولوا له قد اكتوى " وعند التأمل نجد أن هذا الكلام يوافق أوزان معينة لا داعي للتطرق لها الآن ، وفي ظل ما تعلمناه هل يعد هذا شعرًا ؟
- لا بالطبع ، لماذا ؟!
- لأن قائله لم يقصد وزن كلامه بميزان الشعر إنما حدث ذلك مصادفةً .
وأتبع أيضًا – رحمه الله – البيت السابق ببيتٍ آخر :-
فلَمْ يكُنْ حَدِيثًا اوْ تَنزِيلاً ** كذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيْلا
وبهذا تخرج بعض آيات من القرآن التي قد يصادف سيرها على وزن من الأوزان ، وأيضًا ما قيل من حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم– ووافق مصادفة أوزان العرب ، فلا يعتبر هذا كلّه شعرًا وإلا اعتبرنا الكثير من حديث الناس شِعرًا ، والعرب لم تعد القرآن شعرًا فلما سمع الوليد بن المغيرة القرآن قال كلامه المشهور :- سمعتُ منهُ كلامًا ليسَ من كلامِ الجن ولا من كلام الإنس ، والله إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفلهُ لمغدق ، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه .
والآن السؤال : ما هو تعريف الشعر ؟!
إذا كان في حديثك كلامٌ وافق وزنًا من أوزانِ الشعر دون قصدك فهل يجوز أن نسميه شعرًا ؟ ولماذا ؟! .
وإلى اللقاء في الدرس القادم وهو تعريف علم العَروض والقوافي .
• تعريف العَروض
هو الميزانُ الذي نزن عليه الأشعار ، ونعرفُ بهِ صحيحَ الأوزانِ من سقيمِها ، ولا أرى فائدةً الآن من التطرق لمعرفة سبب تسمية هذا العلم بالعروض ، إذ أن الأقوال في هذا الأمر كثيرة ومتعددة وغايتنا هي العلم ذاته وليس شكلياته ، وقد وضع هذا العلم وابتكره الخليل بن أحمد –رحمه الله- كاملاً وما زاد عليه من أتوا بعده شيئًا ذا بال! ، وبهذا يتفرد الخليل بن أحمد بعبقريته ومقدرته التي تجلت في وضعه لهذا العلم وهذا رابط للقراءة عن الإمام خليل بن أحمد – رحمه الله - ، ( الخليل بن أحمد ) (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84_%D8%A8%D9%86_ %D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1% D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A) .
.
• ميزان العَروض
الكلمة العربية تتكون من حروف ساكنة ومتحركة ولا يمكن أن تُبدَأ بساكنٍ ، والحروف الساكنة هي التي ليس عليها حركة ، والحركة هي إما ضمٌ أو فَتحٌ أو كسرٌ ، وبالتالي نضع عليها سكون .
مثلا كلمة أَحْمَدُ :-
أَ : متحرك
حْ : ساكن
مَ : متحرك
دُ : متحرك
وفي العروض نزن الكلام حسب سمعنا له وليس حسب كتابته ، مثلاً كلمة مُحَمَّدٌ ، فنحن نسمعها على الشكل التالي : مُ حَ مْ مَ دُ نْ
فنجد أن الحرف المشدد ننطقه مرتين ( حرف ساكن يليه حرف متحرك ) "بخلاف الكتابة" فعند الكتابة نكتب ميمًا واحدة وعليها الشدة ، ولكن عند النطق ننطق ميمين أولهما ساكنة والثانية متحركة ، وهكذا فعلم العَروض يعني بالمنطوق وليس المكتوب
وأيضًا نلاحظُ أن التنوينَ قد فككناه إلى حرفين الأول متحرك والثاني ساكن " بعكس الحرف المشدد " فمثلاً محمدٌ نجد أن الدال المنونة ننطقها "دُنْ" دُ ، نْ
وهكذا فإن وزن الأشعار يعتمد على نطق الكلمة وليس رسمها ، وإليك المزيد من الكلمات التي لا يشابه نطقها رسمها ، كلمة هذا مثلاً ، ننطقها هاذا ، فإذا وزناها عروضياً نزنها على أي أساس ؟!
هاذا بالطبع ، وعلى نفس المثال كلمة ذلك تنطق وتكتب عروضياً ذالك ، كذلك تكتب عروضيًا كذالك ، هؤلاء تكتب عروضيًا هَاؤُلاء ، قرآنًا تُكتبُ الألف فيها ( آ ) على الشكل التالي :- ءَ اْ ، أي فككنا (آ) إلى حرفين الأول همزة متحركة والثاني ألفٌ ساكنة .
وأيضًا قد نكتب حروفًا ولكن لاننطقها مثال ألف الجماعة في كلمة قالوا فإننا لاننطق الألف لذا فلسنا نعتبرها موجودة حين نزن الكلمة عروضيًا ، وكذلك اللام الشمسية والقمرية
الشَّمسُ – ننطقها أَ شْ شَ مْ سُ فنجد أن اللام لم ننطقها أبدًا رغم أنها مكتوبة فهنا لن تعنينا عندما نزن كلمة الشمس ، وكلمة الْقَمَرُ – ننطقها أَ لْ قَ مَ رُ ننطق اللام ساكنة حسب نطقنا
والآن نحاول وضع الكلمات التالية في الميزان العروضي وفك الحروف التي تحتاج إلى فك وتبيين الساكن من الحروف والمتحرك منها .
( قُوْلِيْ ) ( يَسْتَدْرِكُ ) ( يَتَرَنَّمُ ) ( شَاْعِرٌ ) ( مَدْرَسَةٌ ) ( مُتَعَصِّبٌ ) ( أَجْمَعُوْا ) ( رَحَلُوْا )
قُوْلِيْ – قُ متحرك ، وْ ساكن ، لِ متحرك ، يْ ساكن
يَسْتَدْرِكُ – يَ متحرك ، سْ ساكن ، تَ متحرك ، دْ ساكن ، رِ متحرك ، كُ متحرك
يَتَرَنَّمُ – يَ متحرك ، تَ متحرك ، رَ متحرك ، نَّ يُفك الحرف المشدد لحرفين الأول نْ ساكن والثاني نَ متحرك ، مُ متحرك
شَاْعِرٌ – شَ متحرك ، اْ ساكن ، عِ متحرك ، رٌ الحرف المنون يفك لحرفين الأول رُ متحرك والثاني نْ ساكن
مَدْرَسَةٌ – مَ متحرك ، دْ ساكن ، رَ متحرك ، سَ متحرك ، ةٌ ← ةُ متحرك و نْ ساكن
مُتَعَصِّبٌ – مُ متحرك ، تَ متحرك ، عَ متحرك ، صِّ ← صْ صِ ، بٌ← بُ نْ
أَجْمَعُوْا – أَ متحرك ، جْ ساكن ، مَ متحرك ، عُ متحرك ، وْ ساكن . ( الألف لاتنطق فلا تهمنا )
رَحَلُوْا – رَ متحرك ، حَ متحرك ، لُ متحرك ، وْ ساكن . ( والألف أيضا لا تنطق )
ويمكن التدرب على هذا الأمر بتفكيك الكلمات وتوضيح الساكن منها والمتحرك بنفس الطريقة التي شرحناها بالأعلى .
وإلى لقاءٍ - إن شاء الله تعالى - في الدرس القادم
تكلمنا في الدرس السابق عن ميزان العروض وتعلمنا كيف نقطع الكلمات ونقسم حروفها إلى متحركٍ وساكن ، والآن سنضيف شيئًا ممتعًا يساعدنا في تقطيعنا للكلمات ، وهو أننا سنرمز للحرف الساكن بالهاء المنفصلة (ه) وسنرمز للحرف المتحرك بالشرطة المائلة (/) وبذلك تكون قراءة وكتابة التقطيع العروضي المبني على السماع أسهل وأكثر سلاسة ، ونبدأ فورًا في تقطيع كلمة ( منتدى ) :-
مُ : متحرك - /
نْ : ساكن – ه
تَ : متحرك - /
دَ : متحرك - /
ىْ : ساكن – ه
وبذلك يكون تقطيع كلمة منتدى = /ه//ه
والآن وبكل تأكيد يمكن لأي منا أن يقطع أي كلامٍ يسمعه تقطيعًا عروضيًا سليمًا ، إذن السؤال الذي يلح علينا جميعًا ماهو الوزن وكيف يزن الشاعر كلام قصيدته ليكون موافقًا لبحرٍ ما ولا يكون مكسورًا ؟
سنوضح ذلك بشكل مبدئي وسنأخذ مثالاً بسيطًا :-
لنفترض أننا حددنا وزنًا معينًا وهو ( //ه/ه //ه/ه //ه/ه //ه/ه )
وكما ترى الوزن هو حروفٌ متحركةٌ وساكنة تتوالى لكن بترتيب معين وإن فسد الترتيب فسد الوزن ، وسنطبق على الوزن الذي حددناه هنا وسنحاول أن نأتي بكلماتٍ تسير على نفس الوزن ( //ه/ه //ه/ه //ه/ه //ه/ه )
أضاءت نجومٌ بليلي المدى
ورقَّت دموعي لِطيفٍ بدا
إذًا لنقطع ما كتبناه عروضيًا في ضوء ماتعلمنا لنتأكد من أنه طابق الوزن السابق ذكره
أضاءت نجومٌ بليلي المدى
//ه/ه //ه/ه //ه/ه //ه
أَضَاْءَتْ نُجُوْمُنْ بِلَيْلِلـْ مَدَىْ
وكما لاحظنا هنا أن همزة الوصل تسقط في التقطيع ، وهذا لأننا لا ننطقها ، فكما إتفقنا أن العروض يعتمد على المسموع وليس المكتوب.
ويمكنكم تقطيع الشطر الثاني للتأكد من موافقته للوزن المذكور أم لا .!
وبهذا تكون فكرة الوزن واضحة ، وكما لاحظنا في الوزن السابق أنه تكون من أربع وحدات منفصلة ، فما هي هذه الوحدات ؟!!
هذه الوحدات تسمى التفعيلات وفي المثال السابق إستخدمنا التفعيلة ( //ه/ه ) فَعُوْلُن هكذا تسمى
والتفاعيل العروضية هي :-
فَعُوْلُنْ
مَفَاْعِيْلُنْ
مُفَاعَلَتُن
فَاعِ لاتُن
فاْعِلُنْ
فاعِلاتُنْ
مُستفعِلُنْ
مُتَفَاْعِلُنْ
مَفعُوْلاتُ
مسْتفْعِ لُنْ
وهي الوحدات التي تتكون منها أوزان البحور ، فمثلاً البحر الكامل يتكون من التفعيلة الثامنة مُتَفَاْعِلُنْ ستة مرات في البيت ، أي ثلاثة في الشطر على الشكل التالي :-
مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ ** مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ
///ه//ه ///ه//ه ///ه//ه ** ///ه//ه ///ه//ه ///ه//ه
سَكَبَ الضِّيَاْءُ على الكلامِ خواطرا ** وبها ترنّمَ شاديًا ومفاخِرا
وإذا قطعنا البيت سنجده موافقًا للوزن مواقفًا للتقطيع
ولمعرفة وزن كل تفعيلة من الفاعيل العشرة نقطعها عروضياً
فَعُوْلُنْ = //ه/ه
مَفَاْعِيْلُنْ = //ه/ه/ه
ويمكنكم التمرن على تقطيع باقي التفعيلات ، وإلى لقاءٍ في الدرسِ القادم
عرَّفنا الوزن والفكرة المبني عليها في الدرس السابق وذكرنا أنه يتكون من تفاعيل تتكون منها أوزان البحور المختلفة ، وذكرنا هذه التفاعيل العشرة التي لا يخرج عنها أي وزن من أوزان البحور المعروفة...
وإذا تأملنا فكرة وزن البحر نجدها مشابهة للنغمات الموسيقية والمقامات إلى حد ما فهذه النغمات إذا تراصت بترتيبٍ معينٍ تصبح رتمًا تميزهُ الآذان وإذا رددناه بشكل متتالي نكون كالشاعر الذي يصيغ قصيدته على وزنٍ (إيقاعٍ) معينٍ.
هذا الدرس مهم جدًا كي نفهم على أي أساس تبنى أوزان الشعر العربي ، وبيت الشعر شبهه العلماء بالخيمة ، والأجزاء التي
يتكون منها شبهت بالأجزاء التي تتكون منها الخيمة كالسبب وهو الحبل ، والأوتاد والفواصل
وبيت الشعر هو الخيمة نفسها
وكنا في الدروس السابقة نقطع الكلمات والابيات ونجدها تتكون من حركات ( سكونات وحركات ) مثل : //ه ، /ه ، /ه ، ///ه.....الخ
وهكذا
والآن لنتعرف على الأجزاء التي تتكون منها الأوزان ويجب علينا حفظ و (( فهم )) المصطلحات لأنها غاية في البساطة والأهمية
الأوزان مبنية على ثلاثة أشياء
أسباب
أوتاد
فواصل
السبب وله نوعان ( سبب خفيف وسبب ثقيل )
سبب خفيف يتكون من حرفين أولهما متحرك وثانيهما ساكن مثل :
( من ، هل ، هب ، لا...الخ )
/ه
السبب الثقيل ويتكون من حرفين متحركين مثل :
( بِكَ ، لكَ ، لمَ...الخ )
//
الأوتاد نوعان ( المجموع والمفروق )
الوتد المجموع : حرفان متحركان بعدهما ساكن مثل ( إلى ، رأى ، قضى...الخ )
//ه
الوتد المفروق : حرفان متحركان بينهما ساكن مثل : ( قام ، صبر ، قلب...الخ )
/ه/
الفواصل : مقطع صوتي متكون من أربع أو من خمسة أحرف وهو نوعان ( فاصلة كبرى ، فاصلة أخرى )
الفاصلة الصغرى : ثلاثة أحرف متحركة بعدها حرف ساكن مثل ( جبلٌ = ///ه )
الفاصلة الكبرى : أربع أحرف متحركة بعدها حرف ساكن مثل ( عَمَلُنَا = ////ه )
ويمكننا جمع الأسباب والفواصل والأوتاد في هذه الجملة ( لم أرَ على ظهر جبلٌ سمكة )
لم : سبب خفيف ( /ه )
أرَ : سبب ثقيل ( // )
على : وتد مجموع ( //ه )
ظهر : وتد مفروق ( /ه/ )
جبلٍ : فاصلة صغرى ( ///ه )
سمكةً : فاصلة كبرى ( ////ه )
وقام العلماء باستقراء الشعر العربي ليجدو أنه هناك ( تفاعيل ) تتكون من هذه الأسباب والأوتاد والفواصل ويوزن بها كل الشعر العربي
والتفاعيل العروضية تتكون من عشرة أحرف جمعها العلماء في هذه الجملة ( لمعت سيوفنا )
بمعنى أن التفاعيل تتكون من الأسباب والأوتاد والفواصل التي ذكرناها سابقا وسنوضح أكثر لاحقا
التفاعيل
فعولُن
مفاعيلُن
مُفَاعَلَتُن
فَاعِ لاتُن
فاعِلُن
فاعِلاتُن
مُستفعِلُن
مُتَفَاعِلُن
مَفعُولاتُ
مستفعِ لُن
هناك تفاعيل خماسية الأحرف وهي فعولن ، فاعلن
والثمان تفاعيل الباقية كلها سباعية أي تتكون من سبع أحرف
لنوضح كيف تتكون التفاعيل من الأسباب والأوتاد والفواصل ، لنأخذ التفعيلة ( مفاعيلن )
مفاعيلن
//ه/ه/ه
//ه ( وتد مجموع )
/ه ( سبب خفيف )
/ه ( سبب خفيف )
وهكذا إذا قمنا بالتجريب على باق التفعيلات سنجدها تتكون من الأسباب والأوتاد والفواصل
ولكي أقرب لأذهانكم ماعلاقة التفاعيل بالشعر والوزن سنحضر كلمات على وزن تفعيلة محددة
مثلا فَعُولُن = //ه/ه
نأتي بكلمة على وزن فعولن
كتابٌ
//ه/ه
صواري
//ه/ه
وهكذا
مثلاً التفعيلة مُسْتَفْعِلُن
/ه/ه//ه
أعْمَالُنَا
/ه/ه//ه
وهكذا فإن بيوت الشعر توزن عن طريق هذه التفاعيل وكل بحر به مجموعة تخصه من التفاعيل ولابد من أن تأتي
الأبيات على نفس التفاعيل المحددة في البحر وبهذا تكون موزونة
وهذا مثال آخر للتوضيح
--- فلنقطع هذا البيت ---
ألا تبكي قوافينا ** فتروي قفر ماضينا
//ه /ه/ه //ه/ه/ه ** //ه/ه /ه/ /ه/ه/ه
ونأخذ الشطر الأول //ه/ه/ه//ه/ه/ه لنعرف ماوزن هذا البيت
سنجده يتكون من التفعيلة ( مفاعيلن )
//ه/ه/ه //ه/ه/ه
مفاعيلن = //ه/ه/ه
ونجد أن مفاعيلن تتكرر مرتين في كل شطر إذن وزن البيت هو ( مفاعيلن مفاعيلن ** مفاعيلن مفاعيلن ) وهذا بحر يسمى الهَزَج وسنأتي للبحور لاحقًا بإذن الله
ونلخص سريعًا أهم النقاط :
التفاعيل تتكون من أسباب وأوتاد وفواصل
التفاعيل عشرة كما ذكرناها وبها نزن الشعر العربي
وتمرين هام جدًا لكل من أراد إجتياز هذا الدرس وهو تقطيع التفاعيل العشر عروضيا
ثم إختيار خمس تفاعيل وتوضيح تكوينها من الأسباب والأوتاد والفواصل
مثال : مستفعلن = /ه/ه//ه
تتكون من سببين خفيفين /ه/ه
ووتد مجموع //ه
وبعد ذلك الإتيان بخمسة كلمات على نفس وزن التفعيلات المختارة
إلى لقاء في درس قادم بحولِ الله...
جعفر الشهابي
18-02-11, 15:33
معلومات لم اكن أيقنها في الشعر
فهآ أنا أجد نفسي في بحر وآسع جدا
انتظر الدروس القادمة
لحن الرمال
04-03-11, 16:48
بسم آلله ،،
على الرغم من دراستي لهذآ العلم لفترة ليست بالقصيرة ,،،
إلآ أنني فهمت مما كتبت أمور عدة غابت عن بالي ’’
وفقكـ آلله ,’’
خواطري مكسوره
17-06-11, 22:14
معلومات طالما بحثت عنها..
شكر لك من القلب,,.,,,