مشاهدة النسخة كاملة : هل ستجعلهم يشعرون بالسعادة


جريح العمر
01-04-03, 21:54
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمان في غرفة واحدة. كلاهما معه مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً له الجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت .
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.
تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء يخصهما .

في كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين

وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.

ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. فحزن على صاحبه أشد الحزن.

وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار ! وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.

نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.

كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.

ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟

إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك.

وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم: "وقولوا للناس حسناً".

جريح العمر
01-04-03, 21:57
عفواً ... نسيت أنبه إن الموضوع

منقوووووول

العنيده
01-04-03, 23:24
الف شكر اخي جريح العمر
امتعتنا بهذه القصه وبعثت فينا روح التأمل
امنياتي لك بالسعاده

ابتهاج
29-06-06, 01:31
سبحان الله
احيانا قد نشعر بالسعاده لكن فكرت انه لن احد سيسعد لسعادتنا
هذا قد يشعرنا بلاسى
ولكن فكرت المحاوله في اسعاد الاخرين
تجلب لنا السعاده
مشكور اخوي الموضوع حلو

ملاك العمر
05-07-06, 05:29
اخى جريح ولكن ليس طول العمر فتذكر هذا حفظك الله

رائعا ما ورد هنا اخي بكل معنى الكلمة حقا

ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟

إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك.

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك.

وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم: "وقولوا للناس حسناً".

جزيت كل الخير على هذا النقل الرائع
ودمت اخى بدون جراح وفى رحاب السعادة دنيا وآخرة
احيطك علما اخي وضعت اجمل جملة من التى نقلت فى شريط الاهداء لكل اعضاء خواطر
اتمنى ان تضع انت ايضا من وجه النصح والتذكير بالخير يدا بيد نرقي بمنتدانا
اختك
ملاك العمر

نهروان
05-07-06, 07:27
مشكووووووووووووور اخى على هدا الموضوع

الاكثــــــــــــــــــــر من رائــــــــــــــــــــع

هدة القصة ردة الينا الامل والسعادة مرة تانية

شرقية
06-07-06, 03:37
ياالله

جميلة القصة

أخي جريح العمر

أمتعتنا بما ذكرت

نعم أشعر بالسعادة عندما أبثها حولي

أشعر بإحساس الناس في فرحتهم

وإعطائهم دافعا وأملا جديدا في العيش بتفاؤل وسعادة تغمرهم

قد يحسون بالاحباط في لحظة من اللحظات وينسون أنفسهم

بين الغمام الذي تطاولهم تأتي أنت بكلمة واحدة أو القليل من الكلمات

لتجد أن حالهم قد تغير فجأة



أشكرك أخي الكريم فقد أجدت الاختيارر

أجمل التحااايا

~! تَآيْهُ حُ ـزُنْ !~
06-07-06, 05:35
نعم الكل يطلب السعاده


والكل يبحث عنها ..

ولكن لنا هنا عبر

رغم الألم .. ورغم ضعف الحيله ..


ورغم عدم النظر ..

كان يفكر في هم أخيه ..

فكان له عونا ..



جريح العمر


جزاك الله خيرا على طيب ما نقلت

وجعله في موازين حسناتك


الأجدر بهذي القصه جلبها في قسم القصه ..




تحياتي
تايه حزن

البلبل الحزين
16-10-06, 22:42
جزاك الله الله خير على هذا النقل
وربي يسعدك في الدارين
تحياتي؟؟